السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

جمال فهمي

كثيرون في مصر تسمعهم يقولون الآن ما معناه أن البلاد دخلت وخرجت من انتخابات رئاسية تمدحها لو اكتفيت بوصفها بأنها غير ديموقراطية وتفتقر إلى الحد الأدنى من لوازم وشروط تكفل لها التعبير عن إرادة شعبية حرة، فهي إلى ذلك الفقر أتت مهلهلة ومليئة بالخروقات والانحرافات وشتى صنوف وأساليب التزوير المعروفة وتلك التي لم تعرفها حتى الشياطين!
ومع ذلك الكل يسلم بأن الانتخابات انتهت إلى "رئيس أمر واقع" بدا من الكلمة الإنشائية القريبة الشبه بخطبة جمعة في مسجد قروي، التي ألقاها الدكتور محمد مرسي بعد ساعات من إعلان فوزه بالمنصب الرفيع، أنه و"جماعته" قررا تجاهل أهم وأقوى الحقائق السياسية والمجتمعية لهذا الواقع، وخصوصا حقيقة أن الرجل أضحى رئيسا بأصوات بلغت بالكاد نصف عدد المشاركين في عمليات الاقتراع وأن نصف هؤلاء على الأقل وضعوا أوراقهم في صندوقه مدفوعين بكراهية منافسه أحمد شفيق وليس اقتناعا به... والعكس صحيح.
وبعيدا من الدعوات الى التحلي بالواقعية والتعامل مع "الرئيس" الفائز، فإن بعض ما جرى من خروقات وانحرافات انتخابية كان خطيرا ومروعا، وكان يستحق أن يقيم الدنيا ولا يقعدها، ليس لأنها جرائم مؤذية وثقيلة جدا فحسب وإنما لأن نماذج منها ترقى الى مستوى كارثي يهدد انسجام ووحدة المجتمع الوطني أو يقوض ما تبقى من ثقة بمؤسسات الدولة.
وهنا يشار إلى واقعتين اثنتين اعترف بهما بيان لجنة الانتخابات الرئاسية لكنه مَرَ عليهما مرور الكرام... إذ قال حرفيا: "… اهتمت اللجنة في الأساس بطعنين رئيسيين، الأول يتعلق بتسويد أوراق الإقتراع بالتأشير (عليها) لصالح (مرشح جماعة الإخوان) بأحد المطابع الحكومية وتسربت أعداد كبيرة منها إلى العديد من المحافظات، والثاني يتعلق بمنع مواطنين مسيحيين في مناطق عدة من الوصول إلى لجان الاقتراع لمباشرة حقهم الدستوري"!
وأوضح البيان أن "مبعث اهتمام اللجنة بهذين الطعنين، أن ثبوتهما أو ثبوت أحدهما كان كفيلا بإلقاء ظلال كثيفة من الشك على العملية الانتخابية برمتها ويؤثر تأثيرا بالغا على الإرادة الشعبية على نحو ينذر ببطلانها كلها... لهذا طلبت اللجنة من الأجهزة الأمنية إجراء تحريات عن الواقعتين و(لكن) لم يصل للجنة سوى رد من جهة واحدة حين قعد الباقون عن إمدادها بأية معلومات، ولم تتوصل التحريات إلى أي شخص ممن ارتكب الواقعتين ولا الجهة الحزبية التي ينتمي إليها".
بيان لجنة الانتخابات عاد وتحدث ببعض التفصيل عن واقعة منع مواطنين مسيحيين من التصويت (لئلا يصوتوا لشفيق) وقال منهيا الموضوع: "بفحص ما أثير عن محاولات منع الناخبين المسيحيين من الوصول للجان الإقتراع، وردت تحريات تؤيد ذلك غير أن الجهات الأمنية لم تستطع التعرف على مرتكبي هذه المحاولات"!
النهار 27/6/2012

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026