إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

قرية سوسيا تتعرض للتطهير العرقي ـ عادل عبد الرحمن

قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بإخطار اهالي قرية سوسيا في محافظة الخليل بهدم جميع بيوت القرية، التي يقدر عددها ب (58) منزلا، وتأوي حوالي (350) نسمة من المواطنين الفلسطينيين بالاضافة لعيادة صحية ومركز اجتماعي ومنشأت لتوليد الطاقة الشمسية. وذلك بهدف توسيع نطاق الاستيطان الاستعماري على اراضي القرية الفلسطينية، دون وازع اخلاقي او سياسي او من اي معيار من معايير القيم الدينية او الدنيوية.
هذه السياسة الاسرائيلية المترافقة مع ما يجري في الاغوار ضمن محافظة طوباس، حيث قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بطرد عشرات العائلات الفلسطينية وهدم منازلها، وزادت نسبة الانتهاكات وعمليات الطرد للمواطنين الفلسطينيين حسب ما اورد محافظ طوباس ب 40% . ولم يشر المرء لما يجري في القدس الشرقية، لان هناك عمليات تسابق مع الزمن لتهويد ومصادرة الاراضي وتوسيع وتعميق عمليات الاستيطان الاستعماري عاموديا وافقيا في عموم المدينة المقدسة لتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي، وكونها في مرمى النيران الصهيونية والهدف العاجل لقادة دولة الابرتهايد الاسرائيلية. هذه السياسة تعكس اصرار الحكومة الاسرائيلية بقيادة نتنياهو على تبديد التسوية السياسية كهدف اول، وترمي الى دفع المنطقة الى دائرة العنف، لتعلق على شماعته استكمال باقي مخططها التصفوي للقضية الفلسطينية. لا سيما وان شعوب الامة العربية منشغلة في قضاياها الداخلية، كما ان الولايات المتحدة متواطئة مع السياسة الاسرائيلية، وتغطي على تلك السياسة وتباركها باشكال مختلفة، من خلال تكريم رئيس الدولة الاسرائيلية شمعون بيرس ومنحه اعلى وسام في الولايات المتحدة، وتقديم مزيد من الدعم ، والعمل داخل اروقة الكونغرس للتآمر على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم الى ديارهم التي شردوا منها في عام النكبة 1948، وبممارسة المزيد من الضغوط على القيادة الفلسطينية لعدم التقدم في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية وخاصة التوجه للامم المتحدة للحصول على دولة غير كاملة العضوية. وللاسف ايضا ان دول الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية مازالوا حتى الان خارج دائرة التأثير في قرار التسوية السياسية، رغم وضوح الرؤية لديهم فيما ستؤول اليه الامور في ظل استمرار السياسات العدوانية والانتهاكات الخطيرة التي تنفذها حكومة اقصى اليمين وقطعان المستوطنين ضد ابناء الشعب الفلسطيني، رغم انهم اعضاء في منتدى الرباعية الدولية ، فضلا عن ان روسيا الاتحادية تحتل موقع الراعي الثاني لعملية السلام.
قرية سوسيا نموذج حي، وشاهد اثبات على عمليات التطهير العرقي لابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 67 وايضا لابناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر وخاصة في النقب، حيث يتعرض عشرات الاف من الفلسطينيين للطرد من قراهم وبيوتهم بحجة "التطوير" .ولكن الهدف مصادرة حوالي مليون دونم من اصحابها الفلسطينيين. عمليات التطهير العرقي ضد ابناء الشعب الفلسطيني في قرية سوسيا مقدمة لعمليات تطهير اكبر واوسع ضد الفلسطينيين، والربط بين ما يجري في النقب والخليل والقدس والاغوار وغيرها من الاراضي الفلسطينية يميط اللثام عن المخطط الاوسع لتصفية الوجود الفلسطيني والقضية الوطنية، وهو ما يعني استكمال للمشروع الصهيوني التاريخي. الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية والقيادات العربية الرسمية والاهلية التحرك السريع للتصدي لعمليات التطهير والجريمة المنظمة ، التي تتنافى مع المواثيق والاعراف والقوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والثالثة. كما تملي الضرورة على الاقطاب الدولية اتخاذ موقف حازم مرتبط مع سلسلة عقوبات ضد دولة الابرتهايد لايقاف جريمتها المنظمة، واعادة الاعتبار لخيار حل الدولتين للشعبين على الرابع من حزيران عام 1967.
وواجب الفلسطينيون جميعا الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والاسراع باتجاه تطبيق خطوات المصالحة الوطنية، واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، والكف من قبل جماعة الاخوان في فلسطين (حماس) عن الحسابات الضيقة والاحلام الساذجة بتوسيع وتأبيد الامارة في غزة. وعلى جميع القوى السياسية  بغض النظر عن حجومها وقدراتها والشخصيات المستقلة وقطاعات الشعب المختلفة العمل بشكل منفرد وجماعي للضغط على القوة المعطلة للمصالحة (حماس ومن لف لفها) لالزامها بخيار المصالحة، لانها مصلحة وطنية

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026