السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أوباما وكاميرون.. والنموذج العربي- فؤاد ابو حجلة

لا أحب الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما لأن اسمه باراك ولأنه متصهين تماما مثل من سبقوه في البيت الأبيض، ولا أحب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لأنه محافظ وأنا عمالي، لكن الاثنين قدما نموذجا غير مألوف في تعامل الحاكم مع المحكوم. وهو نموذج بعيد عن التقديس وهالة الاحترام الكاذب التي تحيط بزعماء الدول ورؤساء الحكومات والوزراء ورؤساء الشرطة ومدراء المخافر في الوطن العربي.
انحنى أوباما أمام طفل أميركي ليلمس رأسه بعد أن سأله عن شعره. لم يستتفه السؤال ولم يجد غضاضة في انحناء رئيس الولايات المتحدة أمام طفل. أما كاميرون فقد وبخته نادلة في مقهى لأنه لم يلتزم الوقوف في الطابور حتى يجيء دوره لشراء فنجان قهوة، وقد اضطر رئيس وزراء بريطانيا العظمى الى الالتزام والوقوف في الطابور انتظارا لدوره.
تعالوا نتخيل المشهد عربيا.. طفل يسأل حاكما عربيا يزور مدرسة: هل شعرك مثل شعري؟
لا جواب على السؤال، وبعد خمس دقائق تكون الأجهزة المختصة قد حلقت رؤوس عائلة الطفل، الأب والأم والأخ والأخت وحتى الجدة إن كانت على قيد الحياة.
أقارب الطفل وأبناء العائلة أو العشيرة لن ينجوا من الحلاقة، لأن الأجهزة المختصة ستتولى ملاحقتهم من شارع الى شارع حتى يتم ضبطهم متلبسين بامتلاك الشعر على رؤوسهم وستجري حلاقة الرؤوس في مواقع التوقيف.
المغتربون من أقارب الطفل لن ينجوا أيضا، حيث تتولى الأجهزة المختصة حلاقة رؤوسهم لدى عودتهم من الاغتراب، وسيتناثر شعرهم على بلاط قاعات الوصول في المطارات والحدود البرية.
تعالوا نتخيل أيضا.. نادلة عربية تؤنب رئيس وزراء عربيا لأنه لم يقف في الطابور.
يبدأ الرد باختفاء النادلة، ما يؤدي بالضرورة الى إبطاء الخدمة في المقهى، وبعد شهر تظهر النادلة فجأة لتكتشف أنها مطرودة من العمل بتهمة سرقة كيس شاي صغير، وستكتشف أيضا بأن حكما قضائيا صدر بحقها يمنعها من العمل في أي مقهى أو مطعم في الدولة لأنها «سارقة». وسيصدر الطب الشرعي تقريرا يؤكد ضرورة حرمانها من شرب القهوة لأسباب صحية.
سيجري منع كل أفراد عائلتها من ارتياد المقاهي أو شرب القهوة، وسيتم اعدام من يضبط متلبسا ومن يكشف الفحص المخبري آثارا للكافيين في دمه.
رئيس الوزراء سيصدر قرارا يريح المواطنين من الانتظار وذلك بالغاء الطوابير في المقاهي والمطاعم والأفران. وسيكون الطابور الوحيد المسموح به هو طابور المدرسة الذي يهتف للزعيم.
لا احب أوباما وكاميرون، لكنني في الواقع أكره زعامات العرب.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026