الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حين ينال منك الاعداء فأنك نلت صك الوصول - حمدي فراج

لم تعترف اسرائيل بعد انها متورطة في قتل ياسر عرفات ، رغم ظهورعنصر الاشعاع النووي القاتل في قضيته و الذي لا يملكه الا دول ، وليست اي دول ، ولهذا لا تحتاج المسألة الى عنص اعجازي جديد يثبت جريمة اغتياله ، وهو ما تم ارجاءه مع سبق الاصرار والترصد ثماني سنوات حين تم دفنه بدون تشريح .
فلقد مرض انسان له موقع الرئاسة وحتى الزعامة ، وخلال أسابيع معدودة تفاقم وضعه واستدعي لمعاينته أكبر الاطباء المصريين والاردنيين والتونسيين ، وعندما عجزوا ، استعانوا بفرنسا وأطبائها ومستشفياتها ، وهناك في مستشفى بيرسي العسكري ، صعدت روحه الى باريها ، لكن ان يبقى سبب موته مجهولا ، فهذا غير مقبول في مستشفى بيت جالا ، وحين يظل السبب مجهولا في مستشفى عسكري كمستشفى بيرسي ، فهذا بحد ذاته كافيا لمعرفة انها عملية اغتيال ، فما بالكم حين يكون الامر متعلقا بزعيم كياسر عرفات ، موضع الجدل في العديد من رؤاه وخطاه ، من نظرياته وتطبيقاته ، من خلافته واتفاقاته ، من نضاله وتصالحاته . فما بالكم بعد ذلك حين يتعلق الأمر في الطرف الآخر بشارون الذي لم يكن لينجح في اخفاء عدائه له من الناحية المبدأية وتفاخره بذلك علنا ، للدرجة التي كان يأنف ان يسلم عليه يدا بيد ، فما بالكم بعد كل ذلك حين يكون مدير العالم جورج دبليو بوش الذي قيل انه أقل رؤساء امريكا الاربعين ذكاء ، والذي أخذ على سابقه بيل كلينتون مغالاته في التقائه .
لقد وصل الامر ببوش الصغير ان يصدر أوامره الى عكاكيزه من بني يعرب منعهم من اجراء اي اتصال معه اثناء محاصرته في المقاطعة ، وقد أظهر هؤلاء من المقرب الى البعيد ومن القديم الى الجديد ومن الصديق الى الخصم ، ومن الملك الى الرئيس التزاما بهذا التوجيه ، وصل الى عدم حضوره مؤتمر القمة الذي عقد في بيروت وشهد وثيقة السلام العربية التي حملت اسم الملك عبدالله والذي كان ما يزال أميرا أنذاك .
   ولهذا لم يعد غريبا محاولة اخفاء جريمة اغتياله السياسية ، والتي تتوجت بدون تشريحه ، بل وبدون أخذ عينة من جسده قبيل وفاته او بعدها وهي التي تسمى "خزعة" ، كفيلة بأن تعطي نتائج اضعاف ما تعطيه خصلة شعره او بقعة دمه التي عثر عليها في مقتنايته بعد ثماني سنوات .
   كل الناس تقريبا كانوا على قناعة ان اسرائيل متورطة في اغتيال هذا الزعيم ، كما هي متورطة نهارا وجهارا في قتل العديد من زعماء هذا الشعب بمن فيهم الشيخ القعيد احمد ياسين ، واذا ابقت على رفات للشهيد عرفات ، فهي لم تبق على شيء من جسد الشهيد ابو علي مصطفى . وجميعهم نالوا صك الوصول .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026