السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

دماء الجنود لن تذهب سدى- عادل عبد الرحمن

فجع الشعب الفلسطيني بفقدان سبعة عشر جنديا من قوات جيش التحرير الفلسطيني المتواجدة في الاراض السورية، بعد ان تم خطفهم من قبل جماعات معادية لعلاقات التوأمة بين الشعبين العربيين في فلسطين وسوريا.
 بغض النظر عن هوية الخاطفين، الذين مثّلوا في جثث الجنود الفلسطينيين، فإنهم اعداء للثورة والشعب السوري البطل.
الجنود المخطوفون، كانوا عائدين الى ذويهم في مخيمي النيرب وحندرات بالقرب من مدينة حلب شمال سوريا في إجازة حينما تم خطفهم ومن ثم التمثيل في جثثهم دون وازع اخلاقي او ديني او سياسي.
 لا سيما ان الشعب الفلسطيني وقيادته لم يتدخلوا في الشؤون الداخلية للشعب السوري. واتخذوا موقف الحياد من الصراع الدائر بين قوى الثورة ونظام الرئيس بشار الاسد. وحتى على فرض ان تكون قيادتهم المرتبطة بالنظام الاسدي ، قد ورطتهم في ذلك، فإن اغتيالهم لا يخدم العلاقات الكفاحية والاخوية بين الشعبين.
مع ذلك يمكن للمرء ان يستنتج بان القاتل للجنود الفلسطينيين، هم شبيحة النظام السوري، لا سيما انهم قاموا قبل فترة وجيزة باغتيال عدد من الضباط الفلسطينيين في مخيم اليرموك وجرمانة في دمشق، لانهم رفضوا التساوق مع سياسة النظام ضد ابناء الشعب العربي السوري. لادراكهم المؤكد ان علاقات الشعبين اعمق من كل الانظمة السياسية، لان الانظمة تأتي وتغور، ولكن اواصر العلاقات الاخوية تتعمق يوما تلو الآخر، ولا يستطيع نظام سياسي مهما كان جبروته فصم العلاقات العميقة عمق التاريخ ورحم الامة العربية، الذي جمع ويجمع الاشقاء من ابناء شعوب الامة من الخليج الى المحيط.
فقد الشعب الفلسطيني سبعة عشر شهيدا في مقتبل العمر دون وجه حق، ودون مسوغ ، لكن القتلة ليسوا بحاجة الى مبرر او اسباب لتنفيذ جريمتهم ضد المواطنين فلسطينيين او سوريين. غير ان ابناء الشعبين العربيين وقياداتهم الوطنية المخلصة لن تمرر المجزرة البشعة دون عقاب، ومن المؤكد ان قيادة منظمة التحرير ستتابع دون تردد من خلال ادواتها السياسية والديبلوماسية الجريمة البشعة ، التي يندى لها جبين العالم.
لكن علينا ان نعترف ، ان الثورة في سوريا وبحكم التداخل بين ابناء الشعبين، حيث يعيش حوالي ال (450) الف مواطن فلسطيني في مخيمات اللجوء في سوريا، وبحكم الالتباس ايضا بين جنود جيش التحرير والجيش السوري ، يمكن ان يحصل بها اخطاء، وما حصل جزء من الضريبة، التي سيتحملها ابناء الشعب الفلسطيني المقيمين في المدن السورية المختلفة.
اياً كان سبب الجريمة، التي طالت الشهداء الابطال ، فإن دماء الشهداء الفلسطينيين ، الذين سقطوا منذ اشتعال نيران الثورة في سوريا منذ العام والنصف تقريبا لن تذهب سدى، لانهم جزء لا يتجزء من شهداء الشعب العربي الفلسطيني، ولان وراءهم قيادة وطنية لن تفرط بدمائهم مهما كانت الظروف، ويوما ما سينال المجرم العقاب.
a.a.alrhman@gmail.com


 
 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026