السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

المسلمين والمسيحيين في فلسطين شركاء في الدم والمصير- رمـزي صادق شاهيـن

منذ النكبة الفلسطينية الكبري عام 1948م ويعيش المسلمين والمسيحيين في فلسطين في جو خاص من التآلف والتآخي الذي لم يتكرر في التاريخ ، فشكل أبناء الديانتين حالة فريدة من العمل النضالي المشترك مع احتلال الأراضي الفلسطينية ، فشاركوا في المعاناة الفلسطينية ، وتقاسموا الهم والوجع والألم
إن الظاهرة الفريدة للتعايش الإسلامي المسيحي في فلسطين لم يكن تعايشاً طبيعياً ، بل كان ممزوجاً بدماء الشهداء ، ومعاناة الأسرى ، وتضحيات المناضلين الذين كانوا في الخنادق الأولى للنضال الفلسطيني المشروع ، وظل المسلمين والمسيحيين صفاً واحداً ضد كُل مشاريع التصفية للقضية والالتفاف على الحقوق الوطنية لشعبنا .
وخلال الانتفاضة الشعبية عام 1987م ، كان المسلمين والمسحيين في فلسطين وخاصة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة نموذجاً في العطاء والتضحية ، فساعدوا في يوميات الانتفاضة ، وقدموا الدعم المادي والمعنوي للمناضلين والمقاتلين ، وأنا أعرف أن بعضهم وفر المأوى للمطاردين والمطلوبين لقوات الاحتلال ، والذين كانوا يعتبرونه واجباً وطنياً وقومياً .
لقد حاولت إسرائيل طيلة سنوات بث الفرقة بين المسلمين والمسحيين في فلسطين ، فساعدت البعض على بث الإشاعات في محاولة لضرب هذا النسيج الوطني والاجتماعي ، إلا أن الإرادة الوطنية والمواقف البطولية لكبار أبناء الطائفة كان هي الغالبة وكان القرار نحن شركاء في الدم والمصير ، لقد كانت معركة كنسية المهد خير شاهد على التضحية الكبيرة التي قدمها أبناء الطائفة المسحية لمقاتلينا ومناضلينا في محنتهم وحصارهم لأيام طويلة من قبل إسرائيل .
لقد برزت بعض المواقف الغريبة عن ديننا وعاداتنا وتقاليدنا خلال السنوات الأخيرة ، في محاولة من بعض المجموعات تفتيت هذا النسيج الاجتماعي والوطني وضرب التعايش السلمي والهام بين أبناء الشعب الواحد في قطاع غزة ، وأعتقد جازماً أن كُل قرار خارج عن الإرادة والإجماع الوطني سيكون مصيره الفشل ، وقد أكد شعبنا رفضه لكُل محاولات المس بأبناء الطائفة المسيحية الذين نحترمهم ونقدرهم وسندافع عنهم حتى لا يكون شعبنا أمام فتنة طائفية بغضاء .
سيبقى التعايش والإخوة بين المسلمين والمسحيين في فلسطين نموذجاً حياً لكُل العالم ، ولكُل من يعمل على تعميق الطائفية البغضاء بين أبناء الشعب الواحد ، وسيظل أبناء الطائفة المسيحية شركاء معنا في الدم والمصير ولهم كافة الحقوق وعليهم الواجبات الوطنية تجاه فلسطين وقضيتنا وشعبنا وحقوقنا المشروعة في إقامة دولتنا الوطنية المستقلة الديمقراطية ، هذه الدولة التي سقط من أجلها كُل هؤلاء الشهداء ولازال الآلاف يضحون في السجون ، ويدفع ضريبتها ملايين المشردين واللاجئين في دول الشتات .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026