إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مبادرة رد الاعتبار لوحدة الجهد المسيحي المسلم- عباس زكي*

يوم الاحد المصادف 29/7/2012 دعيت الى مأدبة افطار اقامها الاب مناويل مسلم بمقر اقامته في بيرزيت، وعندما شاهدت الحضور أدركت فوراً المعاني والدلالات لهذه المبادرة العظيمة التي جمعت عدداً من رجال الدين مسيحيين ومسلمين وشخصيات اجتماعية وازنة وعددا كبيرا من المسؤولين مع حضور لافت لفتح وحماس بالإضافة الى تمثيل القدس بشخص البطريرك صباح والمطران عطاالله حنا وبيت لحم ممثلة بالمطران الشوملي وكذلك تمثيل متوازن من معظم محافظات فلسطين في الضفة وغزة .
والقى الاب مناويل مسلم كلمته الترحيبية، التي لم تخلو من المواقف المبدئية تجاه الوطنية الفلسطينية، وبما يتوجب عمله على مختلف الصعد، تأكيداً لوحدة اللغة السياسية وتماسك الشعب الفلسطيني وتكريس وحدته الجغرافية تلاه منيب المصري الذي اقحم نفسه مبكراً بالهم الفلسطيني ورأب الصدع وإنهاء القسمة وتحقيق المصالحة التي تقود الى الوحدة كأقوى الاسلحة في مواجهة التحديات على كل صعيد.
وكأني أقرأ ما بين السطور في الكلمات والانطباعات الواضحة على ملامح وقسمات الحضور وقيمة هذه المبادرة اللافتة من الاب مناويل مسلم، الذي عرف بوطنيته ونقاء سريرته الفائقة في مجال العلاقات العامة والانفتاح واستقطاب خيرة الخيرة من المجتمع الذي يحل فيه بما عرفه المحيطين به إثناء أداء مهامه في الضفة وغزة
وتساءلت هل السبب المباشر في هذه الدعوة الكريمة في العشر الأول من رمضان بفعل تعالي اصوات المتطرفين الصهاينة بتصريحاتهم حول القدس وما ادلى به مؤخراً المستشار القانوني لـ بيبي نتنياهو ( بأن مسجد الاقصى جزء لا يتجزأ من اسرائيل ) تسري عليه القوانين الاسرائيلية في الاثار والتنظيم، وما اعلنه عضو الكنيست إرييه الداد بضرورة هدم المسجد الاقصى والصخرة لاتاحة بناء الهيكل المزعوم او ما قام به احد اعضاء الكنيست بتمزيق الانجيل ودوسه وهو يردد هذا كتاب حقير.
هذا التحدي الاخطر للمشاعر الاسلامية والمسيحية التي تفرض على اصحاب الضمائر الحية المعنيين بالوطن والمقدسات ان يدقوا جرس الانذار خاصة وان المرشح الجمهوري رومني قد منح اسرائيل قراره الرئاسي سلفاً قبل ان يتوج في البيت الابيض القدس عاصمة لإسرائيل، كما فعل بلفور بوعده المشؤوم في 2/11/1917 وإغداق الرئيس اوباما في اطار منافسته المريض لرومني المال والسلاح والقرار الامريكي لصالح اسرائيل بدفع سبعين مليون دولار للقبة الحديدية وفتح مستودعات الاسلحة الامريكية المتطورة أمام الجيش الاسرائيلي بما في ذلك الطائرات الحديثة مع الدعم والإسناد الكامل من الجمهوريين والديمقراطيين للعدوان على ايران في حال كهذا يستخف بنا الاعداء على اكثر من نحو ، ما احوجنا الى صحوة حقيقية ومواقف جذرية واستراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار جاهزية شعبنا للتضحية من اجل قضايا العصر وأكثرها حضوراً في جميع المحافل.
لعل مبادرة رجل الدين المسيحي الأب مناويل مسلم وقد جاءت في ظل هذه الهجمة الصهيونية وبالدعم اللامحدود من الادارة الامريكية تكون باكورة عمل شعبي جاد في تصويب الاوضاع حول حقيقة هذا الشعب الفلسطيني الاصيل ... شعب التضحيات الذي وحدته المأساة والنكبات أن يفرض على القيادة العودة الى رشدها لمواجهة الغطرسة ، البلطجة ، التحدي السافر للأرض والإنسان وللمقدسات والمعتقدات من قبل اسرائيل وأمريكا ووضع النقاط على الحروف وإلغاء مفردات كالطرف الأخر والشريك في عملية السلام..
 نحروها بحرابهم دون رحمة، ولعل وحدة الجهد المسيحي المسلم رسالة الى حملة الصليب في امريكا وأوروبا ان لا يبقوا مقطورين بالحركة الصهيونية بقيادة اسرائيل التي يقوم احد اعضاء برلمانها بتمزيق الانجيل " الكتاب المقدس " مردداً انه كتاب حقير، فيكون المسيحي الفلسطيني هو الاكثر حمية في الدفاع عن الارض والمعتقد.
شكرا للأب مناويل مسلم ... على مبادرته التي فتحت الابواب امام رد الاعتبار لوحدة الجهد المسيحي المسلم الذي يحمي المقدسات ويدافع عنها وفق تعليمات السماء.
*عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات العربية والصين الشعبية

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026