إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

خيالات ساذجة.. وتطبيع - محمود ابو الهيجاء

لعل اكثر الذين سيضحكون من مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» لعادل امام، هم الاسرائيليون انفسهم، بسبب خيالاته الساذجة، وهذا التسطيح الفج لمنظومة الأمن الاسرائيلية! ويعرف الفلسطينيون الذين يواجهون الاحتلال الاسرائيلي يوميا عند الحواجز، عن ماذا اتحدث، وفي ظني ان هذا التسطيح الفج هو سبب انتاج هذا المسلسل، الذي جاء بممثل من وزن عادل امام ليرفع مستوى جماهيريته، وهنا تكمن خطورة هذا المسلسل الذي يقدم اسرائيل بصورة مغلوطة، وأكثر من ذلك فانه يقدمها كدولة مدنية (..!!) ولا شيء يشير انها دولة عسكرية ومحتلة الا من بعض عبارات نافقة وسريعة!
التسطيح طال ايضا الطبيعة السياسية للساحة الفلسطينية وخلافاتها دون اي موقف يذكر، وهذا ليس بجديد على الثقافة السياسية العربية بصفة عامة! والتسطيح طال ايضا وايضا عمل المقاومة حتى ان المشاهد سيقول ولماذا اذا عمليات المقاومة تقتصر هذه الايام على الصواريخ فحسب ولا خسائر تذكر!!!
سنقول ان المسلسل ليس اكثر من تسلية رمضانية، لكنها في الواقع تسلية سمجة في الكثير من المواقف، وضارة بكل هذه الصور المغلوطة، على ان هذا كله ليس هو الاكثر خطورة في هذا المسلسل، بل هو هذا التطبيع مع اللغة العبرية بجعلها مألوفة على الأذن العربية، فالكثير من حوارات المسلسل تقدم حتى الآن بهذه اللغة دون ان يكون هناك اي مبرر لذلك، حتى مبرر الواقعية التي يريدها المخرج لعمله! لقد ادخل مسلسل رأفت الهجان قبل سنوات كثيرة كلمة «ادون» وتحية «بوكرتوف» الى الشارع العربي واليوم يرمي مسلسل ناجي عطا الله في هذا الشارع المزيد من الكلمات العبرية، وبالطبع ليس من باب اعرف عدوك، وانما مع علاقات ناجي عطا الله الاجتماعية في تل ابيب، لا نراها الا من باب تفاهم مع عدوك(الذي لايريد تفاهما)، طالما السوبرمان عطا الله استطاع بتفاهم علاقاته الوطيدة، ان يجعل من احتفال السفارة المصرية بذكرى ثورة يوليو في تل ابيب، شهادة ثورية لاتفاقية كامب ديفيد، بل فتحا يعادل فتح عكا!.
تعجبت ان يقبل ممثل بمستوى عادل امام ان يعمل بمسلسل على هذه الشاكلة، هذا عدا عن ضعف شديد في اخراجه الذي اوقعه في مغالطات واخطاء شتى، واتكائه على حبكة عافتها السينما الاميركية منذ سنوات بعيدة، سيطول الحديث اذا شئنا، عن هذا المسلسل، لهشاشته وخيالاته الساذجة حقا، وما هكذا تصنع الانتصارات المتخيلة والتعبوية ان كان هناك غاية من هذا النوع عند اصحاب المسلسل، ولا اظنها موجودة أبدا.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026