السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

كم ميشيل سماحه في بلاد الشام؟.. بقلم: د. زياد أبوالهيجاء

انتقال عدد غير قليل , خلال العقود الثلاثة الماضية , من مواقع التعامل مع اسرائيل ومن صفوف "الممانعة" لمشروع النظام السوري في لبنان. الى خندق النظام والعمل في خدمته , تحت يافطات شتى , أبرزها المقاومة والعروبة ومايتفرع عنهما من شعارات ذات طابع عروبي وفلسطيني ومناوىء للولايات المتحدة واسرائيل , لم يكن , هذا الانتقال , دليلا على القدرات السحرية للعقيدة البعثية وللمواقف الظاهرية للنظام الأسدي , بل نتيجة لقدرات أجهزة أمن النظام السوري وامتلاكها سلاحي الترغيب والترهيب , وهي ليست قدرة استثنائية , بل هي قدرة تتمتع بها جميع الأجهزة الأمنية في الأنظمة الشمولية.
الفضيحة الكارثية , لظاهرة ميشيل سماحة , الوزير اللبناني عدة مرات , والمدافع الفصيح عن نظام بشار الأسد , والذي ظهر دائما على شاشات الفضائيات كرجل عقائدي , ينطلق في مواقفه من حرص مزعوم على استقرار لبنان وعلى المقاومة وعلى العروبة , ثم لايتورع عن القيام بمهمات يعهد بها عادة لارهابيين محترفين , هذه الفضيحة , تضع في دائرة الشك , بمبررات كاملة , كل من يؤيد نظام الأسد, خاصة من رجال السياسة والثقافة والاعلام , فحسن النية يمكن افتراضه فقط لدى بعض البسطاء المخدوعين بمقاومة حزب الله وبشعارات الممانعة السورية المناقضة تماما لممارسات النظام.
ثم أنه وبعد كل هذا الزمن من الدم والقمع والقتل وفضائح النظام . لم يعد مقبولا , التعامل مع أطروحات مؤيدي النظام السوري كمجرد وجهات نظر جديرة بالمناقشة أو بحد أدنى من الاحترام , فمن يضمن أن بوقا دعائيا يصرخ عبر الفضائيات دفاعا عن النظام في دمشق , لن يتوره على حمل الموت في حقيبته..لأن " بشار بده هيك "...حسب ماسرب على لسان الوزير الارهابي سماحه في شريط مسجل...
وحسنا فعل الذين سربوا بعض التحقيق , فقد كان ذلك ضروريا للجم البلاغة الثرية بمصطلحات الشرف والكرامة والمجد والتي كانت جاهزة للتشويش على الحقيقة في دفاع غير مشرف عن رجل ليس في تاريخه مايشرف...فقد كان خلال الحرب الأهلية اللبنانية واحدا من المحرضين على قتل الفلسطينيين واللبنانيين ومن الداعين للتحالف مع اسرائيل , قبل أن يقلبه الخوف والمال الى مناضل قومي في جعبة المخابرات السورية.
في لبنان , الميدان التاريخي المفضل , للاعبي الرئاسة السورية وذراعها الأمني , ببصماته المميتة , لابد أن هناك أكثر من ميشيل سماحه , ميشيلات...جاهزون لتنفيذ " ابداعات" جديدة للمتمرسين بالقتل والتدمير في سوريا ...فنظام دمشق لن يتوقف عن محاولاته المستميتة لتصدير النار التي تحرقه الى لبنان , فهذا البلد النازف هو المرشح النموذجي للفتن الطائفية والحروب الأهلية , نظام يحتضر ويسعى لخلط الأوراق وقلب الموائد , يبحث عن نجاة مستحيلة يراها في كسر المعادلات الأقليمية والدولية التي ولدتها ثورة الشعب السوري , ولاشك أيضا أن عيونه اتجهت مبكرا الى غير لبنان , فثمة امكانيات للعبث أيضا في الأردن وفي فلسطين...أما العراق فهو في قبضة نظام تجمعه مع نظام الأسد  مظلة ايران , فهو مستثنى من الألعاب الدموية المدمرة لأجهزة المخابرات السورية . واسرائيل مستثناة بالطبع , فهي لم تكن يوما جزء من مشروع الهيمنة الأسدية على سوريا الكبرى.
السؤال الأمني . بعد القاء القبض على الكارثة التي كانت حتمية الوقوع لو وصلت المتفجرات ونفذ المخطط , هو : كم ميشيل سماحه في  بلاد الشام؟

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026