الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

كل عام وأسرانا بخير- ثامر سباعنه - فلسطين

أقبل العيد واستعد الناس للاحتفاء به، و رغم كل الفرح بالعيد  إلا أنها فرحة منقوصة ، فلازال هنالك أكثر من 4500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال محرومة عائلاتهم من اكتمال السعادة واكتمال الفرح، أكثر من 4500  عائلة فلسطينية تعانق الألم والأمل خلال أيام العيد ترقب أبنائها وتنتظر عودتهم، أبناء وإخوة ،أطفال وشيوخ، نساء وشباب ، يستذكرون بحزن أحبابهم في هذه الأيام المباركة .. اللهم فرج كربتهم واعدهم إلى أهلهم ، عيد آخر مر على الأسرى في سجون الاحتلال لم يختلف عن سابقيه من الأعياد التي طوتها السجون مغلفة بالحزن والتحدي معا وسط طقوس خاصة، يصر الأسرى من خلالها على إغاظة السجان ولسان حالهم يتساءل: أيأتي العيد القادم ونحن بين أبنائنا؟.
تكون العيون شاخصة ليلة العيد على محطات التلفزة المتاحة ،وما ان يتم الاعلان عن العيد حتى  يسارع الأسرى لإدخال السعادة إلى قلوب بعضهم البعض رغم كل ما يحملوه من ألم وغصه بالقلب ، كلٌ حسب قدرته ، فأحدهم يجهز الحلويات البسيطة ، وآخر يسارع لعمل الزينة بما توفر من أوراق جرائد أو مجلات ،وذاك يعمل على تجهيز الخيمة أو الغرفة ، وآخر يرسم الرسومات الجميلة أو يخط كروت التهنئة لباقي الأسرى ، وصباح العيد وبعد أداء الصلاة يصطف كل الأسرى بشكل حلقه كبيره ويبدؤون بالسلام وتبادل التهاني على بعضهم البعض، ويوزعون الحلوى والتمر.
يحرص الأسرى خلال العيد على الإكثار من الأنشطة الجماعية، لأن خلود الأسير لسكنات نفسه وحيدا يعني دخوله في حالة من الاكتئاب عبر تذكر الأهل والأحبة في الخارج، ولكن الأنشطة الجماعية تخفف عن الجميع وتخلق جوًا خاصًا للعيد في السجون .
تيستيقظ الأسرى صبيحة يوم العيد، ويرتدون أفضل ما تيسر لهم من ملابس سمح لهم بإدخالها، ولا ينسى من لديه ملابس جيدة إخوانه ممن لم يتمكنوا من إدخال ملابس لهم، فمثلا أسرى قطاع غزة محرومون تماما من إدخال الملابس والحاجيات لهم، ثم تبدأ مراسم صلاة العيد، تكون خطبة العيد في السجون تجمع بين التحدي والألم والأمل، وتجتمع فيها جميع الفصائل بساحة واحدة في مشهد وحدوي جميل ، بعد انتهاء صلاة العيد يقف الرجل الأكبر سنا في القسم بناء على طلب المعتقلين ويبدأ باقي المعتقلين بمصافحته وتقبيله، والذي يصافح يقف بجانبه وهكذا، حتى ينتهي كل المعتقلين من السلام على بعضهم، ومن ثم يشكلون حلقة كبيرة ويباشرن بأناشيد جميلة.
يقوم الأسرى بتوزيع الحلوى التي بحوزتهم على بعضهم البعض، في حين يلقي بعضهم الكلمات القصيرة حسب برنامج معد ، يلي ذلك تبادل الفصائل الزيارات فيما بينها، ويقدمون التمر والقهوة، وفي هذه اللحظات تشعر وكأنك بين أهلك، وتشعر أيضا بأنك احتفلت في العيد كباقي الناس، ولكن عندما تنتهي هذه اللحظات يبدأ مشوارك مع الأهل ومع الحزن الشديد لبعدك عنهم ويسيطر صمت وهدوء قاسٍ جدا على المعتقل ، تكون لحظات صعبة لا يخفف عنها سوى دقائق من الاتصال من خلال الهواتف الخلوية المهربة، والتي تشكل متنفسا للأسرى للحديث مع ذويهم، وهذا غير متاح في كثير من السجون ، و يتم تقسيم الوقت حسب عدد الأجهزة الخلوية المتاحة وعدد المعتقلين في القسم، حتى يتسنى لجميع الموجودين الحديث مع أهاليهم والمباركة لهم بالعيد، سيما أولئك الأسرى المحرومون من زيارة ذويهم لفترات طويلة، وهم كثر.
عيد جديد يزور أرضنا المباركة يحمل بين ثناياه آمال كل الشعب الفلسطيني  بالحرية ..
عيد جديد ولازال في السجون إخوة لنا  من أبناء شعبنا ... عيد جديد ولازالت دمعة أمهات فلسطين تزرف
كل عام وأنتم بخير أسرانا في سجون الاحتلال
كل عام وأنت بخير يا أم الأسير.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026