إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

دي. جي. في شوارع رام الله‏- عائشة عودة

دخلت أمس الخميس رام الله من شارع الارسال، سمعت ضجيجا عاليا يصم الآذان، وطبلا يهز الأبدان، تساءلت عما يمكن أن يكون، هل من مهرجانات على المنارة؟ لكن الأغاني كانت من غير تلك التي تبث في المهرجانات، ثم تلى الأغاني دعايات تجارية! تساءلت في نفسي عما يجري.
وإذا بي أمام سماعات ضخمة نصبت في الشارع (نعم في الشارع)  وبينهما جهاز البث ومن خلفه شاب يضع السماعات على أذنيه وينطلق صوته مدويا في الدعاية التجارية لهذا المحل وتلك السلعة ودعوة الناس إلى الهرولة لشرائها قبل أن تضيع منهم فرصة العمر!! ثم يعقبها أغنية هابطة، والناس تمر وهي تضع أيديها على آذانها خوفا من الصمم دون أدنى اعتراض!!
تقدمت من المذيع وسألته: هل لديك تصريح للقيام بهذا العمل في الشارع وبهذا الشكل؟ استغرب من السؤال كما لو كنت أعتدي على حرمة عمله، أو ربما كما لو ألقى القبض عليه. رد أنهم إذاعة (لم أعد أذكر اسم الإذاعة كوني لم أسمع بها.
سألته: وهل لدى الإذاعة تصريح بأن تبث من الشارع وبهذا الشكل؟ ارتبك، فهم إذاعة وحسب، كما لو أنه تصريح لانتهاك كل الحرمات والسطو على أسماع الناس وعلى فضائهم العام، فإذا كان الناس لا يسمعون إذاعتهم في بيوتهم، فسيفرضون عليهم السماع رغما عنهم وهنا حيث يتحركون في الأسواق، خاصة أن الإذاعة لا هدف لها إلا الدعايات، والمواطن عند أمثال هؤلاء لا حق له ولا حرمة له بأي شكل من الأشكال ما دام هو الهدف لنهب فلوسه من جيبه بكل أشكال الفهلوة والضحك على ذقنه وخداعه وغشه.
سألته: ماذا لو وضعت كل عمارة في الشارع دي.جي. وقامت بما تقوم أنت به وقدوة بعملك؟ فأنت لست أفضل منهم ولا استثناء بحيث أنك تقدم عملا لا أحد يستطيع منافستك فيه، وليس أنت الوحيد الذي يرغب في السيطرة على أسماع الناس بقوة الصوت وقوة الجهاز
سؤالي الهام: أين الشرطة من هذا؟ وأين الأمانة؟
ما الذي سيحل في حياتنا حين تستباح شوارعنا ومسامعنا وفضاءاتنا العامة من قبل من لا انتماء لهم إلا الفلس؟ وإذا غابت أو تغاضت الأجهزة التي مهمتها حفظ النظام وحقوق المواطنين، فأي طوفان سيجتاح حياتنا؟

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026