الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

علامات على الطريق .. رهان على ماذا؟ بقلم: يحيى رباح

من يدقق النظر في سلوك بعض الأطراف السياسية الفلسطينية، لا بد أن يصاب بالصدمة، حين يجد أن هذه الأطراف، تبذل جهدا خارقا دون كلل أو ملل، وتفتعل الأزمات والمطالب والتعجيزات حتى يبقى الانقسام قائما، وحتى تصبح المصالحة الوطنية الفلسطينية مستحيلة.
والملاحظ من قبل المراقبين, أننا كلما توهمنا بالتقدم ولو خطوة واحدة للخلاص من الانقسام، نجد هذا الوهم ينقشع بسرعة، ويكشف لنا أن الفرق في الانقسام، والانغماس فيه إلى حد التورط الكامل، هو الفعل الحقيقي القائم على الأرض، ويكفي أن يطرح النموذج الصارخ الذي نعيشه منذ الرابع من مايو أيار في العام الماضي، حين وقع الأخ خالد مشعل أبو الوليد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ورقة المصالحة المصرية، وكان توقيعه وقتها مصحوبا بإعلانات سياسية بالغة الأهمية، سواء على صعيد القبول بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف !!! أو قبوله عند المفاوضات إذا تحققت لها المرجعيات التي يطالب بها الرئيس أبو مازن، وكان هذا إعلانا صريحا بأن أطراف المشروع الوطني الفلسطيني تتقارب، والرؤية تتوحد، والهدف يتضح أكثر وأكثر.
وقد رأينا بأم أعيننا، أن العام الماضي، 2011، امتلأ بأجواء التوافق الفلسطيني، وجرت خلاله اجتماعات بين الأخ الرئيس وأبو الوليد خالد مشعل، ثم جرت حوارات موسعة ضمت الجميع، وتشكلت فيه لجان عديدة، وصولا إلى إعلان الدوحة في مطلع هذه السنة، الذي حلت فيه عقدة رئاسة حكومة الوحدة الوطنية حيث أعلن الرئيس أبو مازن عن قبوله برئاسة هذه الحكومة التي هي حكومة مؤقتة لأنها منوطة بتنفيذ بند رئيس واحد وهو إجراء الانتخابات لصياغة النظام السياسي الفلسطيني.
مع الأسف الشديد، بعد تلك الذروة من الحوارات، واللجان، والتفاهمات، وأجواء التوافق، بدأ الانحدار من جديد، وبدأت العقبات تتراكم، واتضح أن المصالحة ليست في الوارد، وليست في الأولويات، وأن كل تلك الحوارات والوعود والآمال، لم تكن سوى وسيلة لإحراق الوقت، ولإعطاء فرصة للانقسام لكي يترسخ أيضا !!!
بل المفاجأة الكبرى انه حين اتضح أن الانقسام يدفع قطاع غزة بقوة جاذبية خطيرة نحو سيناء، رأينا أصواتا مشردقة ومشبوهة تمتلك الجرأة إلى حد الوقاحة لكي تتحدث عن مزايا الانقسام وتتحدث عن ضرورة وجود دولة في غزة كمرحلة أولى!!!
بل ورأينا تشجيعا حتى على الاتجاه نحو الجنوب، نحو سيناء، وليس الاتجاه نحو المسار الفلسطيني.
وهكذا، فان كل الرهانات المعادية للمصالحة او المساندة للانقسام، مهما كان مصدرها، فإنها رهانات قائمة على الوقت، ومنطلقة من سوء التقدير، ونهايتها دائما كارثية.
وواجبنا فلسطينيا، وخاصة القوى الحية، صاحبة المصلحة الأولى، أن تضاعف حجم الانتباه الوطني، وأن توقف العجز الوطني إلى أعلى مستوياته من أجل أن تمتلك كفاءة المواجهة، ذلك أن فلسطين القضية العادلة، وفلسطين المشروع الوطني الذي عماده إقامة الدولة المستقلة، يجب أن يمتلك أدواته التي يقاتل بها لتحقيق الانجاز، ويجب أن يمتلك الشجاعة التي يجاهر بها كل المنافقين والمخدوعين.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026