مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

المحروسة- حافظ البرغوثي

سألني الكثيرون عن سبب ايماني بقدرات مصر على النهوض التي ذكرتها في أكثر من مقال فقلت ان مصر لديها أطول اطلالة على البحار، من المتوسط حتى البحر الأحمر ولديها مخزونات نفطية وغاز ونحاس ومناجم ذهب ولديها ثلث إن لم يكن أكثر من آثار العالم بدءا من وادي الحيتان في صحراء الفيّوم وانتهاء بالحضارات المتعاقبة من الفرعونية والنوبية إلى الاغريقية والرومانية والبيزنطية والاسلامية والمملوكية حتى يومنا هذا، وبالتالي هي أكبر بلد جاذب للسياحة في العالم، لكن أزمة مصر تكمن في تكدسها في القاهرة وعدم انتشارها في مدن جديدة، فالدعم السنوي للوقود يقدر بحوالي 95 مليار جنيه تحرق وتلوث وتؤدي إلى حوادث وهذا المبلغ يكفي لبناء عشرات المدن الجديدة وتعمير سيناء وتخفيف الأزمة الاسكانية وخلق ملايين من فرص العمل سنوياً، ناهيك عن نهر النيل ووفرة الماء التي يذهب الكثير منها هدراً دون استخدام بسبب تخلف وسائل الري وعدم اعتماد وسائل حديثة توفر الماء ولا تعرضه للتبخر كما يحدث في طريقة الري بالاغراق والترع، ولدى مصر إنسانها المهاجر وهو يحول لبلاده المليارات من العملات الصعبة.
إذاً، لدى مصر ما تحتاجه ويزيد من الثروات بحيث يمكنها تحقيق اكتفاء ذاتي في كل النواحي وتتبوأ مركزا اقتصاديا متقدما فيما لو نعمت بنظام حكم مستقر يعتمد على الكفاءات وليس على الانتماءات ويرجح الفعل على القول ويخرج من دائرة الاتكاء على الغيبيات والاتكال على المعجزات كما برز أخيرا في صفوف الحكام الجدد ومن ينافقهم من نحاتي الطواغيت وليس من محطمي الاصنام.
قد تحتاج مصر الى التقاط الانفاس ولكن كل الخشية من استبدال ما كان بما يكون من هيمنة اقطاعيات دينية على الموارد لا تختلف عن الاقطاعيات السابقة إلا في الاسم.
لقد هجر المستثمرون الاجانب والعرب مصر قبل الثورة لأنها لم تعد مكانا جاذبا للاستثمار بسبب تدخلات مراكز النفوذ والاحتكار ومحاولات التربح منها قبل ان تبدأ اعمالها، وكذلك باتت الحياة في القاهرة لا تطاق بسبب أزمة السير والتلوث.
إن مصر كما قلنا قبل شهر من اندلاع الثورة لا يمكن لحزب واحد أن يواجه أزماتها وأنها لا تحتاج الى عملية جراحية بل الى ثورة شباب وإن كان ما حدث من ثورة شباب لاحقا قد يكون نبوءة تحققت لأنها أمنية كل من يحب مصر لكن تسارع الاحداث كما هي ومحاولة استنساخ النظام القديم بمراكز نفوذه واقطاعياته وتكديس السلطات في يد الرئيس واستبعاد شريحة الشيّاب لصالح الشباب كلها مؤشرات مقلقة قد لا تتيح لمصر تلمس طريقها للخروج من أزماتها، لأن ثمة من يفكر بأنموذج حماس في غزة أي الهيمنة الحزبية على الموارد وتحويل المجتمع الى سادة وعبيد، وهذا لا يبني مصر الحديثة الثائرة بل يعيدها الى الوراء وعدم الاستقرار.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026