السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الحمير وغلاء الشعير - د.عصام شاور

الوقود من أكثر السلع أهمية، وحظها من الارتفاع في الأسعار كان الأكبر سواء في أراضي السلطة الوطنية أو في الخارج، ويبدو أن " أنفلونزا الغلاء" لن تترك سلعة إلا وتصيبها بالداء، ومع ذلك لن أتعرض لمعاناة المواطنين فهم يحسنون التعبير عن أنفسهم ، ولكنني سمحت لنفسي تقدير انعكاس ما يعانيه الناس من الناس على ما سخره الله لنا من طير ودواب.
الحمير هي المستفيد الأكبر من غلاء الوقود، وقد تصل الفائدة إلى حد تخفيض حكم الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، كما هو الحال في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، فوجود حديقة حيوانات في المدينة جعل حياة الحمير فيها مهددة بعد ان تحول الحمار إلى وجبة يومية سريعة للأسود الخمسة، ولكن ارتفاع أسعار الوقود سيعيد الناس إلى عصر البغال والحمير ليركبوها ويستخدموها بدلا من وسائط النقل الحالية، وهذا سيرفع من سعر أو حتى " قدر" تلك المخلوقات في زمن الغلاء الفاحش، فالحمير لن تكون طعاما للأسود بعد اليوم والأسود بدورها ستحظى بوجبات أخرى مما يتم مصادرته من تجار الدم الذين يبيعون الناس اللحوم والأسماك المهربة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
الخراف والبقر والدجاج وغيرها من مصادر الغذاء الحيوانية ستحظى هي أيضا بأيام سعيدة، وربما يحدث لأول مرة أن تلتقي الأجيال بعد أن تخف سطوة البشر و قدرتهم الشرائية، فالخراف ستتعرف الى صغارها وكذلك الدجاج ستتأمل بيضها الذي تعاني قسوته وتحرم احتضانه، أما البشر فسينظرون إلى تلك المخلوقات بـ" احترام" و" تقدير" والمزيد المزيد من الحنين.
ولكن أنى للفرحة ان تكتمل؟، فالغلاء لن يترك الحيوانات بحالها للاستمتاع بسعادتها العابرة، وسينغص عيشها وسيحرمها أمنها " الاجتماعي"، فأطماع البشر لا تتوقف، فإذا زاد الطلب على الحمير وارتفعت أسعارها لا بد كذلك أن يحتكروا الشعير لتتضاعف أسعاره حتى يتساوى اقتناء الحمار بالمرسيدس، وربما تدرك الحمير حينها بأن الجوع مكتوب عليها كما الأشغال الشاقة،ومن حظ البشر أن ثورة الحمير على غلاء الشعير لن تكون، لأن الحمير بطبعها لا تثور

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026