مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

نار... نار- محمود ابو الهيجاء

بما اننا في شهر ايلول، نتذكر المثل العربي الشهير الذي يقول : رحم الله آب، قتلنا ايلول بحره، لكن ايلول هذا العام ليس حارا بقدر حرارة الاسعار، التي صارت فوق معدلاتها السنوية باكثر مما يحتمل، كأن انفجارات شمسية قد دبت في السوق حتى باتت الاسعار عبارة عن جمرات تتفلت من اجل اشتعالات اكبر واخطر..!!
 والسؤال الان: من المسؤول عن اشتعال الاسعار على هذا النحو الذي يحرق القلوب قبل الجيوب، ولسنا نتحدث عن اسعار سلع كمالية ولا تلك الاكسسوارية، بل نحن نتحدث عن البندورة والخيار والبطاطا، نتحدث عن الحاجات الضرورية، من الخبز الى لوازم المدرسة الى المحروقات، وعن كل ما هو ضروري لحياة بسيطة بلقمة ابسط واكثر تواضعا من اية لقمة أخرى !
بالطبع ليس هناك شخص بعينه مسؤولا عن هذا الحريق الخطير، لكن هناك سياسات، وهناك نظام اقتصادي، هو نظام اقتصاد السوق، الذي لا يعرف غير حرية التجارة وحرية السلعة ان تمشي على حل شعرها مثلما تريد، وهناك بالطبع الجشع الذي يغذيه انعدام الرقابة على الاسعار وتحديدها، مثلما تغذيه اوهام التماهي مع متطلبات العصر الراسمالية واعلاناتها المخادعة عن الرفاهية التي لا تمر الا عبر بوابات الخصخصة وضرب القطاع العام، ثم اننا وعلى ما يبدو، ننسى في سياساتنا الاقتصادية، اننا ما زلنا تحت احتلال بشع وجشع، فلم نفكر حتى اللحظة، حسب ما اعلم، بشيء اسمه الاقتصاد المقاوم، بل ان السوق عندنا، ومن دون اي حرج ما زال يتماهى مع اعلانات السوق الاسرائيلية في الكثير من تجلياته...!!!
ونكاد نحن ،والمحتلون لنا، نتسوق من سوق واحدة، بخلاف ان رواتبنا ليست كرواتبهم وغلاء المعيشة عندنا، ليس كغلاء المعيشة عندهم، لكن على ما يبدو ان هذه الحقيقة، ليست في وارد التفكير عند سياساتنا الاقتصادية، والله تعالى اعلم..!!
ودون أية اطالة، بوسعي ان اقول ان المعضلة تكمن في اقتصاد السوق وفي السياسات التي ما زالت تراه نظاما وحيدا ولا نظام سواه. مع نظام اقتصاد السوق ستظل الاسعار تصعد الى ما تريد من ربح، وعلى درج من نار الى نار النار التي تحرق عادة كل شيء، من اليابس وحتى الاخضر.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026