السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نار... نار- محمود ابو الهيجاء

بما اننا في شهر ايلول، نتذكر المثل العربي الشهير الذي يقول : رحم الله آب، قتلنا ايلول بحره، لكن ايلول هذا العام ليس حارا بقدر حرارة الاسعار، التي صارت فوق معدلاتها السنوية باكثر مما يحتمل، كأن انفجارات شمسية قد دبت في السوق حتى باتت الاسعار عبارة عن جمرات تتفلت من اجل اشتعالات اكبر واخطر..!!
 والسؤال الان: من المسؤول عن اشتعال الاسعار على هذا النحو الذي يحرق القلوب قبل الجيوب، ولسنا نتحدث عن اسعار سلع كمالية ولا تلك الاكسسوارية، بل نحن نتحدث عن البندورة والخيار والبطاطا، نتحدث عن الحاجات الضرورية، من الخبز الى لوازم المدرسة الى المحروقات، وعن كل ما هو ضروري لحياة بسيطة بلقمة ابسط واكثر تواضعا من اية لقمة أخرى !
بالطبع ليس هناك شخص بعينه مسؤولا عن هذا الحريق الخطير، لكن هناك سياسات، وهناك نظام اقتصادي، هو نظام اقتصاد السوق، الذي لا يعرف غير حرية التجارة وحرية السلعة ان تمشي على حل شعرها مثلما تريد، وهناك بالطبع الجشع الذي يغذيه انعدام الرقابة على الاسعار وتحديدها، مثلما تغذيه اوهام التماهي مع متطلبات العصر الراسمالية واعلاناتها المخادعة عن الرفاهية التي لا تمر الا عبر بوابات الخصخصة وضرب القطاع العام، ثم اننا وعلى ما يبدو، ننسى في سياساتنا الاقتصادية، اننا ما زلنا تحت احتلال بشع وجشع، فلم نفكر حتى اللحظة، حسب ما اعلم، بشيء اسمه الاقتصاد المقاوم، بل ان السوق عندنا، ومن دون اي حرج ما زال يتماهى مع اعلانات السوق الاسرائيلية في الكثير من تجلياته...!!!
ونكاد نحن ،والمحتلون لنا، نتسوق من سوق واحدة، بخلاف ان رواتبنا ليست كرواتبهم وغلاء المعيشة عندنا، ليس كغلاء المعيشة عندهم، لكن على ما يبدو ان هذه الحقيقة، ليست في وارد التفكير عند سياساتنا الاقتصادية، والله تعالى اعلم..!!
ودون أية اطالة، بوسعي ان اقول ان المعضلة تكمن في اقتصاد السوق وفي السياسات التي ما زالت تراه نظاما وحيدا ولا نظام سواه. مع نظام اقتصاد السوق ستظل الاسعار تصعد الى ما تريد من ربح، وعلى درج من نار الى نار النار التي تحرق عادة كل شيء، من اليابس وحتى الاخضر.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026