مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

شهداء اليرموك مسؤولية النظام- عادل عبد الرحمن

شهد مخيم اليرموك المحاذي لمدينة دمشق منذ يوم الجمعة الماضي عمليات قصف عشوائية لاحيائه وشوارعه مما ادى الى إستشهاد واصابة اكثر من عشرين لاجئاً فلسطينيا. وهذا الاستهداف لمخيم اليرموك، اكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، ليس الاول، ولا يبدو انه سيكون الاخير. كما ان الاستهداف لم يقتصر على مخيم اليرموك، بل طالت عمليات القصف كل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في الجمهورية السورية من درعا شرقا حتى حلب شمالا وحمص واللاذقية .. وسقط العشرات من الشهداء الفلسطينيين منذ إنطلاقة الثورة السورية في اواسط آذار مارس 2011 دون وجه حق.
ولا يضيف المرء جديدا، حين يؤكد على ان القيادة السياسية الفلسطينية ، التزمت بالمبدأ الناظم لعلاقاتها بالدول العربية، وهو :" عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ." واعلنت بوضوح، انها تلتزم بخيار شعوب الدول العربية، وما تقرره يصبح ملزما للقيادة، وتتعامل مع ما تنتجه وتمظهره ثوراتها من قوى سياسية.
غير ان  بعض القوى المرتبطة بسياسات النظام السوري، والاجهزة الامنية وشبيحة النظام السوري سعت لزج ابناء الشعب العربي الفلسطيني في حملات البطش، التي ينفذها ضد ابناء الثورة السورية. لذا يقوم بين الفينة والاخرى بقصف المخيمات الفلسطينية، او القيام بعمليات الاغتيال للضباط الفلسطينيين كما حصل مع شهداء النيرب وحندرات سابقا، والقاء التهم على قوى الثورة السورية، لتأليب ابناء الشعب الفلسطيني على أشقائهم السوريين.
لكن كل محاولات النظام الاسدي وازلامه من القيادة العامة والصاعقة وقائد جيش التحرير الخضرا ومن لف لفهم، فشلوا، ومنيوا بالخيبات مرة تلو الاخرى، لان ابناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية (قوى منظمة التحرير الفلسطينية) اولا التزمت بالسياسة الناظمة المعتمدة من منظمة التحرير لعلاقة الشعب الفلسطيني مع الانظمة العربية؛ وثانيا لانها كشفت منذ زمن بعيد طبيعة القوى الخارجة عن سياسة الاجماع الوطنية، فلم تنطلي عليها اكاذيب تلك القوى؛ وثالثا كون الجماهير الفلسطينية ادركت بحسها الوطني والقومي مصداقية شعارات ومطالب واهداف الثورة السورية، وبالتالي إنحازت بعواطفها وعقولها لصالح قوى الثورة، دون ان تتدخل في الشؤون الداخلية للشعب الشقيق، حرصا على الذات الوطنية، ولعدم الزج بابناء الشعب في معارك ليست من اولوياتهم ولا هي معاركهم الان، رغم التضامن العميق مع الشعب العربي السوري واهداف ثورته.
في ضوء ما تقدم، فإن نظام بشار الاسد الآيل للسقوط ، هو المسؤول عن دماء الشهداء والجرحى وعمليات التدمير، التي طالت وتطال ابناء الشعب العربي الفلسطيني ، وعليه وقف سياسات الزج بابناء الشعب الفلسطيني في معاركه الوحشية ضد الشعب الشقيق، والتقيد بالسياسة الناظمة للعلاقة بين القيادتين، وبالتالي التوقف كليا عن قصف المخيمات الفلسطينية كلها وليس فقط مخيم اليرموك .
وعلى القيادة السياسية مسؤولية الدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني في سوريا، وتحميل النظام المسؤولية عن دماء ابناء المخيمات من الشهداء والجرحى، حتى لو إضطر الامر التوجه لمؤسسة جامعة الدول العربية والمنابر العربية والاقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان ورعاية اللاجئين الفلسطينيين. وفي السياق ، شن حملة ضد القوى المرتبطة بالنظام السوري ، ودعوة جماهير الشعب في سوريا بمقاطعتها، ومنعها من العمل او التواجد في التجمعات الفلسطينية.  لان هذه القوى تجاوزت المنطق والمعايير السياسية الوطنية في علاقتها مع النظام من جهة، وفي علاقتها مع جماهير الشعب من جهة اخرى.
a.a.alrhman@gmail.com 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026