السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مبعوثون- فؤاد ابو حجلة

عندما أيقن الأمين العام السابق للأمم المتحدة استحالة التوصل الى حل في سوريا، قال كوفي: كفى.. واستقال من مهمته التي كلفته بها الجامعة العربية والمجتمع الدولي للتوصل الى تسوية سلمية للصراع في سوريا.
أدى خروج عنان من المشهد إلى نشوء فراغ في احدى خانات الجهد الوهمي المبذول لانهاء الصراع، وكان لا بد من ترشيح دبلوماسي آخر لتولي المهمة ولاقناع العرب والعالم بأن هناك محاولات عربية لحقن دماء السوريين. وكان خيار العرب هذه المرة عربيا جزائريا له من الخبرة في العمل الدبلوماسي ما يفوق خبرة أي رئيس أركان عربي في العسكرية، وجاءت تسمية الأخضر الابراهيمي لتوحي بأن هناك جدية في المحاولة وأن العرب لا ينامون طويلا ولا يقبلون ذبح السوريين وتدمير سوريا.
تفاءلنا في البداية، ثم اكتشفنا كم نحن حمقى في الرهان على الدبلوماسية العربية التي لا تتقن شيئا من فنون الدبلوماسية سوى الموافقة على اتفاقيات الهزيمة والخراب، ففي أول تصريح للأخضر الابراهيمي كان واضحا أن مهمة الرجل تنحصر في شراء الوقت والمطمطة لكي يتسنى لعرب التحالف وعرب الناتو أن يجهزوا بدائلهم المناسبة للنظام القمعي الحاكم في دمشق.
لا نعرف ما الذي يمكن أن يفعله الابراهيمي لحقن الدماء، ولا نعرف كيف يمكن لمبعوث منتدب من جسم سياسي معاد للنظام السوري أن يقنع هذا النظام بالتوقف عن قتل السوريين، ولا أحد يعرف كيف يمكن لهذا الدبلوماسي العربي أن يقنع العسكريين المنشقين في الجيش الذي يسمي نفسه حرا بالتوقف عن ارتكاب الفظائع بحق المدنيين الأبرياء في المدن السورية، فهذا الجيش لا يخضع لإمرة الجامعة العربية ولا يقوده جنرال عربي، وتأتيه الدولارات من وراء الحدود وتأتيه الأوامر من وراء البحار.
سيكثر الابراهيمي من السفر وحضور الاجتماعات وربما ينسحب من المهمة بعد أسابيع يكون فيها السوريون قد خسروا عشرات الآلاف من الأرواح البريئة.
لكن كل ذلك ليس مهما.. المهم هو أن تواصل الجامعة العربية أداء رسالتها القومية العظيمة ودورها السياسي الكبير الذي تختصره في ارسال المبعوثين.
ربما يشعر العربي أمين الجامعة العربية بالاعتزاز لهذا الانجاز العبقري، ونحن أيضا نشعر بالاعتزاز الكبير لأن الجامعة يحفظها الله تؤدي واجبها القومي وتسخر كل إمكانياتها لتعزيز فريق المبعوثين حتى أصبح كل العاملين فيها مبعوثين.. وأصبحت أنا «مبعوثا» لمجرد كوني عربيا
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026