السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

جنون الأرجيلة.. من يوقفه؟!- فراس عبيد


وهذا ما كان..
ضرب الوباء فلسطين! فصارت من البلاد المبتلاه بالأرجيلة!
مثل الناس.. أخرج في المساءات للترويح عن النفس وعن الزوجة، أو لملاقاة الأحباب ولمشاهدة الناس أمثالنا وهم يجلسون في المقاهي ويحدقون خلسة في بعضهم بعضا، فنحدق مثلهم، علنا نجد ما يسرنا أو ما يمنحنا مادة طريفة لحديث ليلي، دون الإساءة إلى أحد.. كما يتحدثون عن شؤون حياتهم ومعاركهم اليومية، فنتحدث مثلهم!
يبدو أن المقهى الليلي أصبح حاجة إنسانية حديثة في المدن الفلسطينية ولا سيما رام الله، فمشاهدة الناس للناس تتضمن تفاعلات معلوماتية ونفسية خصبة، هم بحاجة يومية إليها، وهذا التفاعل هو ما يسوقهم إلى المقاهي أساسا أكثر من فكرة الترويح بحد ذاتها، فالترويح يمكن أن يتحقق بالتنزه في الشارع لعشرين دقيقة، وبدون أن تدفع قروشا بيضاء مخبأة للأيام السوداء!
لكن المقهى الليلي الجميل لم يعد مقهى ليليا جميلا!
فالسموم تغطي كامل مسطح المقهى، وهي لا ترحم عينك ولا شعرك ولا رئتيك ولا بشرتك ولا ملابسك.. إنها المواد السامة الناتجة عن تدخين هذا الاختراع الفاشل المسمى أرجيلة، والذي تعادل ساعة تدخين واحدة منه تدخين 200 سيجارة، والذي يعتبر من أهم عوامل تحفيز الجلطة الرئوية.. ناهيك عن المضار التقليدية للتدخين.
ومن المؤسف أن الأرجيلة قد اخترقت مجتمعنا بجميع فئاته، فلم تعد تفرق بين رجل وامرأة، أو بين صغير وكبير،.. وتمادت المقاهي فلم تعد تخصص مكانا لغير المدخنين، خلافا للمنطق، وخلافا لما هو معمول به في العالم الراقي، وغابت الرقابة عنها من قبل المحافظة والبلدية ووزارة الصحة، فراحت الأرجيلة تدمر الصحة والأجيال وخزينة المالية وتلوث بيئتنا وليلنا!
فهل من وقفة حق تجاه تنظيم استعمال هذه الأداة الوبائية المهلكة للمجتمع؟
وهل يكفي نوما إعلاميا وتوعويا تجاه مخاطر هذه الأداة على الأجيال وعلى البيئة؟
على الجهات الرسمية والأهلية أن تخرج من سباتها العميق تجاه هذا الوباء!!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026