فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

جنون الأرجيلة.. من يوقفه؟!- فراس عبيد


وهذا ما كان..
ضرب الوباء فلسطين! فصارت من البلاد المبتلاه بالأرجيلة!
مثل الناس.. أخرج في المساءات للترويح عن النفس وعن الزوجة، أو لملاقاة الأحباب ولمشاهدة الناس أمثالنا وهم يجلسون في المقاهي ويحدقون خلسة في بعضهم بعضا، فنحدق مثلهم، علنا نجد ما يسرنا أو ما يمنحنا مادة طريفة لحديث ليلي، دون الإساءة إلى أحد.. كما يتحدثون عن شؤون حياتهم ومعاركهم اليومية، فنتحدث مثلهم!
يبدو أن المقهى الليلي أصبح حاجة إنسانية حديثة في المدن الفلسطينية ولا سيما رام الله، فمشاهدة الناس للناس تتضمن تفاعلات معلوماتية ونفسية خصبة، هم بحاجة يومية إليها، وهذا التفاعل هو ما يسوقهم إلى المقاهي أساسا أكثر من فكرة الترويح بحد ذاتها، فالترويح يمكن أن يتحقق بالتنزه في الشارع لعشرين دقيقة، وبدون أن تدفع قروشا بيضاء مخبأة للأيام السوداء!
لكن المقهى الليلي الجميل لم يعد مقهى ليليا جميلا!
فالسموم تغطي كامل مسطح المقهى، وهي لا ترحم عينك ولا شعرك ولا رئتيك ولا بشرتك ولا ملابسك.. إنها المواد السامة الناتجة عن تدخين هذا الاختراع الفاشل المسمى أرجيلة، والذي تعادل ساعة تدخين واحدة منه تدخين 200 سيجارة، والذي يعتبر من أهم عوامل تحفيز الجلطة الرئوية.. ناهيك عن المضار التقليدية للتدخين.
ومن المؤسف أن الأرجيلة قد اخترقت مجتمعنا بجميع فئاته، فلم تعد تفرق بين رجل وامرأة، أو بين صغير وكبير،.. وتمادت المقاهي فلم تعد تخصص مكانا لغير المدخنين، خلافا للمنطق، وخلافا لما هو معمول به في العالم الراقي، وغابت الرقابة عنها من قبل المحافظة والبلدية ووزارة الصحة، فراحت الأرجيلة تدمر الصحة والأجيال وخزينة المالية وتلوث بيئتنا وليلنا!
فهل من وقفة حق تجاه تنظيم استعمال هذه الأداة الوبائية المهلكة للمجتمع؟
وهل يكفي نوما إعلاميا وتوعويا تجاه مخاطر هذه الأداة على الأجيال وعلى البيئة؟
على الجهات الرسمية والأهلية أن تخرج من سباتها العميق تجاه هذا الوباء!!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026