مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الحياة ستوديو- فؤاد ابو حجلة

أعمل في ستوديو وأعيش في ستوديو، وبين المكانين أراوح بين غرفة الأخبار في القناة التلفزيونية وغرفة الانتظار في العيادة الطبية وغرفة المقابلات في دائرة الهجرة.. وغرفة الذاكرة في دماغي.
لولا الشوارع التي تربط بين الأمكنة لكانت حياتي كلها غرفا تتغير ألوان جدرانها وارتفاع سقوفها بحسب الظروف، لذا احاول المشي كلما احسست بالقدرة البدنية على قطع مشوار.
هكذا أعيش هنا في لندن، وهكذا عشت هناك في موسكو حين دفعتني قوة الطرد العربية الى الرحيل. وفي الحالتين تبدو البلاد لرجل مثلي غرفا متلاصقة وستوديوهات تؤدي إلى استوديوهات.
في العمل أقضي وقتا طويلا في الاستوديو، وبعد نهاية الدوام أعود الى بيتي الذي يسمى أيضا ستوديو، وأعتقد أن هذه التسمية جاءت بديلا للاسم الحقيقي للمكان الذي اراه زنزانة فارهة.
ستوديو العمل كبير لكن حصتي من المكان صغيرة، وستوديو السكن كله لي وأستطيع أن أسرح وأمرح على امتداد بلاطاته العشرين، لذا فإنني أمارس رياضة المشي فيه عندما يكون الطقس باردا في الخارج.
غرفة نوم مفتوحة على غرفة جلوس في طرفها مطبخ وعلى الجانب الآخر حمام.. كل ما يحتاج المرء موجود هنا وفي متناول اليد، ورغم قصر ذراعي فإن كل شيء في متناول اليد فعليا، دون الحاجة الى الافراط في الحركة.
حياة مريحة جدا لولا بعض المنغصات كالاضطرار الى مغادرة السرير والمشي الى المطبخ لتدخين سيجارة لأن التدخين في غرفة النوم عادة سيئة!
وهي حياة آمنة لولا ضعف الذاكرة الذي يؤدي أحيانا إلى إضاعة علبة السجائر والاضطرار للبحث عنها في ارجاء الاستوديو الشاسعة!
في موسكو كانت الحياة مطابقة لهذا الروتين.. عزلة يزيدها وجعا ضيق المكان، وذاكرة محشوة بصور الحياة في المنافي العربية التي يسميها عرب الألفية الثالثة أوطانا.
اعترف بأنني مواطن خالي من الحنين، وأعترف صراحة بأنني لست مشتاقا للانخراط في السحجة القومية المملة التي تتغنى بأمجاد العرب الكاذبة.
غربة تعطيني ستوديو ضيقا يخنق الجسد أرحم كثيرا من أوطان تتمدد على صحارى تخنق الروح.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026