الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

شارع المتنبي- محمود ابو الهيجاء


جرحتني الصور التي شاهدتها قبل ايام، لشارع المتنبي في بغداد، كانت صورا لمذبحة طالت مكتبات الرصيف، واحالت الشارع الى خراب ، لا شيء فيه غير اشلاء ممزقة لبقايا تلك المكتبات..!!
وفي الانباء ان هذا الشارع حسب روايات الحكومة هناك، شارع يحرض بهذا المعنى او ذاك على " الزندقة " والارهاب، لان ما فيه من كتب لا تتفق مع روايات المرجعيات الدينية، والحال ان هذه هي ديمقراطية العراق الجديد ، لكن هذا امر يخص العراقيين لمعالجته والتصدي له ، غير اني اتحدث عن شارع لطالما عرفته ملاذا لساعات طويلة كنت اقضيها فيه ، اقلب على ذلك الرصيف تلك الكتب الغنية بالمعرفة، من هذا الباب اسجل حزني على شارع احببت ارصفته العامرة بالحكايات من كل لون ونوع ، شارع لطالما ادركني وأحسن استقبالي بأصحاب مكتباته الذين كانوا كثيرا ما يناقشون الكتاب الذي ابحث عنه وأريد.
وغير هذا لا ادري كيف يمكن لبغداد ان تغدر بشاعرها الكوفي وان تمحو من الشارع الذي يحمل اسمه ما يمحو اسمه وحضوره، ولعل المتنبي اليوم في قبره او في ذلك البرزخ والله تعالى ادرى واعلم ، لعله ينادي الآن مرة اخرى :انا في امة تداركها الله / غريب كصالح في ثمود..!!!
لا أدري ماذا اقول حقا، كيف يمكن ان يحدث ذلك في عاصمة الرشيد ، كيف ينزع عراقيو اليوم رداء التاريخ والمعرفة، عن شارع سيظل اسمه شارع المتنبي..؟؟ قيل قديما ان الكتب تطبع في القاهرة وبيروت وتقرأ في بغداد، فمن اين للمقولة هذه ان تظل على حالها بعد قليل، وشارع الكتب يذبح والمتنبي يصبح مطلوبا وملاحقا بمادة مكافحة الارهاب..؟؟
أهذا هو عصر المرجعيات الدينية وحدها فحسب ، ولعلنا بعد قليل سنرى مكتبة مدبولي في القاهرة وهي تحاول تدبير امرها مع كتبها التي تختلف مع مرجعيات الاخوان، وباختصار شديد كأننا نعود الى الوراء في كل شيء، وها نحن كأمة نخاف من الكتاب ان يكون معروضا على الرصيف ، لكن أحرق المغول ذات يوم كتب المكتبات في بغداد واحالوا لون مياه الدجلة الى لون ازرق وكان هذا هو لون حبر الكتب بل دمها الجميل ، غير ان الكتب عادت وعادت بغداد الى دورها في التاريخ المعرفي، تقرأ وتكتب وتقول شعرا هو اعذب الشعر واجمله.


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026