إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

شارع المتنبي- محمود ابو الهيجاء


جرحتني الصور التي شاهدتها قبل ايام، لشارع المتنبي في بغداد، كانت صورا لمذبحة طالت مكتبات الرصيف، واحالت الشارع الى خراب ، لا شيء فيه غير اشلاء ممزقة لبقايا تلك المكتبات..!!
وفي الانباء ان هذا الشارع حسب روايات الحكومة هناك، شارع يحرض بهذا المعنى او ذاك على " الزندقة " والارهاب، لان ما فيه من كتب لا تتفق مع روايات المرجعيات الدينية، والحال ان هذه هي ديمقراطية العراق الجديد ، لكن هذا امر يخص العراقيين لمعالجته والتصدي له ، غير اني اتحدث عن شارع لطالما عرفته ملاذا لساعات طويلة كنت اقضيها فيه ، اقلب على ذلك الرصيف تلك الكتب الغنية بالمعرفة، من هذا الباب اسجل حزني على شارع احببت ارصفته العامرة بالحكايات من كل لون ونوع ، شارع لطالما ادركني وأحسن استقبالي بأصحاب مكتباته الذين كانوا كثيرا ما يناقشون الكتاب الذي ابحث عنه وأريد.
وغير هذا لا ادري كيف يمكن لبغداد ان تغدر بشاعرها الكوفي وان تمحو من الشارع الذي يحمل اسمه ما يمحو اسمه وحضوره، ولعل المتنبي اليوم في قبره او في ذلك البرزخ والله تعالى ادرى واعلم ، لعله ينادي الآن مرة اخرى :انا في امة تداركها الله / غريب كصالح في ثمود..!!!
لا أدري ماذا اقول حقا، كيف يمكن ان يحدث ذلك في عاصمة الرشيد ، كيف ينزع عراقيو اليوم رداء التاريخ والمعرفة، عن شارع سيظل اسمه شارع المتنبي..؟؟ قيل قديما ان الكتب تطبع في القاهرة وبيروت وتقرأ في بغداد، فمن اين للمقولة هذه ان تظل على حالها بعد قليل، وشارع الكتب يذبح والمتنبي يصبح مطلوبا وملاحقا بمادة مكافحة الارهاب..؟؟
أهذا هو عصر المرجعيات الدينية وحدها فحسب ، ولعلنا بعد قليل سنرى مكتبة مدبولي في القاهرة وهي تحاول تدبير امرها مع كتبها التي تختلف مع مرجعيات الاخوان، وباختصار شديد كأننا نعود الى الوراء في كل شيء، وها نحن كأمة نخاف من الكتاب ان يكون معروضا على الرصيف ، لكن أحرق المغول ذات يوم كتب المكتبات في بغداد واحالوا لون مياه الدجلة الى لون ازرق وكان هذا هو لون حبر الكتب بل دمها الجميل ، غير ان الكتب عادت وعادت بغداد الى دورها في التاريخ المعرفي، تقرأ وتكتب وتقول شعرا هو اعذب الشعر واجمله.


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026