مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

شارع المتنبي- محمود ابو الهيجاء


جرحتني الصور التي شاهدتها قبل ايام، لشارع المتنبي في بغداد، كانت صورا لمذبحة طالت مكتبات الرصيف، واحالت الشارع الى خراب ، لا شيء فيه غير اشلاء ممزقة لبقايا تلك المكتبات..!!
وفي الانباء ان هذا الشارع حسب روايات الحكومة هناك، شارع يحرض بهذا المعنى او ذاك على " الزندقة " والارهاب، لان ما فيه من كتب لا تتفق مع روايات المرجعيات الدينية، والحال ان هذه هي ديمقراطية العراق الجديد ، لكن هذا امر يخص العراقيين لمعالجته والتصدي له ، غير اني اتحدث عن شارع لطالما عرفته ملاذا لساعات طويلة كنت اقضيها فيه ، اقلب على ذلك الرصيف تلك الكتب الغنية بالمعرفة، من هذا الباب اسجل حزني على شارع احببت ارصفته العامرة بالحكايات من كل لون ونوع ، شارع لطالما ادركني وأحسن استقبالي بأصحاب مكتباته الذين كانوا كثيرا ما يناقشون الكتاب الذي ابحث عنه وأريد.
وغير هذا لا ادري كيف يمكن لبغداد ان تغدر بشاعرها الكوفي وان تمحو من الشارع الذي يحمل اسمه ما يمحو اسمه وحضوره، ولعل المتنبي اليوم في قبره او في ذلك البرزخ والله تعالى ادرى واعلم ، لعله ينادي الآن مرة اخرى :انا في امة تداركها الله / غريب كصالح في ثمود..!!!
لا أدري ماذا اقول حقا، كيف يمكن ان يحدث ذلك في عاصمة الرشيد ، كيف ينزع عراقيو اليوم رداء التاريخ والمعرفة، عن شارع سيظل اسمه شارع المتنبي..؟؟ قيل قديما ان الكتب تطبع في القاهرة وبيروت وتقرأ في بغداد، فمن اين للمقولة هذه ان تظل على حالها بعد قليل، وشارع الكتب يذبح والمتنبي يصبح مطلوبا وملاحقا بمادة مكافحة الارهاب..؟؟
أهذا هو عصر المرجعيات الدينية وحدها فحسب ، ولعلنا بعد قليل سنرى مكتبة مدبولي في القاهرة وهي تحاول تدبير امرها مع كتبها التي تختلف مع مرجعيات الاخوان، وباختصار شديد كأننا نعود الى الوراء في كل شيء، وها نحن كأمة نخاف من الكتاب ان يكون معروضا على الرصيف ، لكن أحرق المغول ذات يوم كتب المكتبات في بغداد واحالوا لون مياه الدجلة الى لون ازرق وكان هذا هو لون حبر الكتب بل دمها الجميل ، غير ان الكتب عادت وعادت بغداد الى دورها في التاريخ المعرفي، تقرأ وتكتب وتقول شعرا هو اعذب الشعر واجمله.


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026