السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شارع المتنبي- محمود ابو الهيجاء


جرحتني الصور التي شاهدتها قبل ايام، لشارع المتنبي في بغداد، كانت صورا لمذبحة طالت مكتبات الرصيف، واحالت الشارع الى خراب ، لا شيء فيه غير اشلاء ممزقة لبقايا تلك المكتبات..!!
وفي الانباء ان هذا الشارع حسب روايات الحكومة هناك، شارع يحرض بهذا المعنى او ذاك على " الزندقة " والارهاب، لان ما فيه من كتب لا تتفق مع روايات المرجعيات الدينية، والحال ان هذه هي ديمقراطية العراق الجديد ، لكن هذا امر يخص العراقيين لمعالجته والتصدي له ، غير اني اتحدث عن شارع لطالما عرفته ملاذا لساعات طويلة كنت اقضيها فيه ، اقلب على ذلك الرصيف تلك الكتب الغنية بالمعرفة، من هذا الباب اسجل حزني على شارع احببت ارصفته العامرة بالحكايات من كل لون ونوع ، شارع لطالما ادركني وأحسن استقبالي بأصحاب مكتباته الذين كانوا كثيرا ما يناقشون الكتاب الذي ابحث عنه وأريد.
وغير هذا لا ادري كيف يمكن لبغداد ان تغدر بشاعرها الكوفي وان تمحو من الشارع الذي يحمل اسمه ما يمحو اسمه وحضوره، ولعل المتنبي اليوم في قبره او في ذلك البرزخ والله تعالى ادرى واعلم ، لعله ينادي الآن مرة اخرى :انا في امة تداركها الله / غريب كصالح في ثمود..!!!
لا أدري ماذا اقول حقا، كيف يمكن ان يحدث ذلك في عاصمة الرشيد ، كيف ينزع عراقيو اليوم رداء التاريخ والمعرفة، عن شارع سيظل اسمه شارع المتنبي..؟؟ قيل قديما ان الكتب تطبع في القاهرة وبيروت وتقرأ في بغداد، فمن اين للمقولة هذه ان تظل على حالها بعد قليل، وشارع الكتب يذبح والمتنبي يصبح مطلوبا وملاحقا بمادة مكافحة الارهاب..؟؟
أهذا هو عصر المرجعيات الدينية وحدها فحسب ، ولعلنا بعد قليل سنرى مكتبة مدبولي في القاهرة وهي تحاول تدبير امرها مع كتبها التي تختلف مع مرجعيات الاخوان، وباختصار شديد كأننا نعود الى الوراء في كل شيء، وها نحن كأمة نخاف من الكتاب ان يكون معروضا على الرصيف ، لكن أحرق المغول ذات يوم كتب المكتبات في بغداد واحالوا لون مياه الدجلة الى لون ازرق وكان هذا هو لون حبر الكتب بل دمها الجميل ، غير ان الكتب عادت وعادت بغداد الى دورها في التاريخ المعرفي، تقرأ وتكتب وتقول شعرا هو اعذب الشعر واجمله.


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026