الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

غزة والقدس- حافظ البرغوثي


تسير حركة حماس حثيثاً نحو الانفصال المادي والمعنوي عن جذرها الفلسطيني لتتحول إلى فرع لجماعة الاخوان في مصر.. وفي سبيل ذلك بدأت منذ تسلم الاخوان للحكم في مصر خطوات لتجسيد الانفصال ليس عن السلطة والضفة بل عن تنظيمها الفلسطيني. وقد لاحظت ذلك عملياً في مهرجان الأسرى بعد صفقة شاليط في 22/10 من العام الماضي حيث تم تغييب خالد مشعل نهائياً عن المهرجان وكأنه لم يكن وكتبت في ذلك التاريخ مقالة بعنوان «اطفاء مشعل» وحالياً تحاول حماس غزة الفكاك من أية شخوص في قيادتها من الضفة سواء خالد مشعل السلوادي أو محمد نزال أو العاروري وغيرهم وصولاً إلى أحمد الجعبري الخليلي المقيم في غزة منذ جدوده.
فحماس غزة عملياً تتحول إلى حزب مناطقي صغير وتريد من جناحها في الضفة أن يتحول هو الآخر إلى حزب مناطقي يتجه إلى اخوان الأردن فيما هي تتجه إلى اخوان مصر طالما أن الجميع لهم مرشد واحد مقيم في القاهرة..
وليس مهماً أن تنضم غزة إلى مصر أو إلى باكستان طالما أنها تنضم إلى بلد إسلامي باعتبار أن الضفة لم تدخل الإسلام بعد. ولعل انقياد حماس للمرشد في القاهرة وتدخله المباشر في تركيبة قيادتها وصياغة مواقفها ينبع من فهمها ذاك وارادت استغلال الفرصة بفتح الحدود واقامة منطقة حرة وكأنها تحلق بعيداً عن الوطن الفلسطيني لأسباب حزبية فقط. وقد اتخذ بعضنا في الضفة من خطوات حماس هذه مبرراً لكي يطالب في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية بالانفصال عن غزة ووقف الرواتب وتموين الشؤون والصحة والتربية هناك وهذا لعمري ما تطالب به حماس..
قد يكون هذا له أثر فاعل ومزلزل على حماس لو اتخذ في الأسابيع الأولى لانقلابها الأسود قبل أن تنزع السلاح وقبل أن تحكم قبضتها على شعبنا بالقمع والقتل والسجن إذ كان ذلك كافياً لافشال انقلابها خلال شهر واحد.. لكن الآن لا يمكن تطبيق مثل هذا الأمر لأن فيه تنفيذا للمخطط الإسرائيلي بالانسحاب الأحادي من غزة وتصديرها لمصر وفيه تشجيع لإسرائيل لكي تكرر الانسحاب الأحادي من الضفة مع احتفاظها بثلثي الأراضي، وفيه أيضاً تأييد لمخطط حماس الانفصالي. فالكل يريد تخريب البيت الفلسطيني بيده وكأن الشعور الوطني الجامع قد تلاشى تحت وطأة قسوة العيش وبعد المسافات.
إن غزة في هذه الحالة مثلها مثل القدس فانفصال حماس لا يعني انفصال غزة بل من واجبنا وان أدارت حماس ظهرها للمصالحة وللضفة ككل التمسك بغزة كما نتمسك بالقدس.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026