الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

معرض فلسطين الدولي للكتاب-محمود ابو الهيجاء

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
حمل افتتاح معرض فلسطين الدولي الثامن للكتاب، دلالات بالغة الشغف ان صح التعبير، في احتفائه الحميم بالذاكرة الوطنية، بوصفها الشعلة الكبرى التي ستظل وحدها تنير لنا دروب الحرية والاستقلال، والتي تنبهنا دائما اننا من صناع التاريخ ومن كُتاب ملاحمه واساطيره الواقعية. ابتهج الحفل بمثل هذا الافتتاح وسالت دمعات جميلة من أعين البعض، وهي ترى ياسر عرفات بكامل عنفوانه وهو يعلن قيام الدولة في ذلك المجلس الوطني الذي احتضنته الجزائر في قصر الصنوبر، عام ثمانية وثمانين من القرن الماضي، ومن ثم وهي ترى وتسمع محمود درويش وهو يصعد بقصيدة فلسطين الى كمال الحقيقة وجمالها : على هذه الارض سيدة الارض / كانت تسمى فلسطين / صارت تسمى فلسطين.
كان افتتاحا مبهرا حتى بتواضعه في ترتيبات المكان، وكان جميلا بلطف كلماته القصيرة، ومتلهفا بتكريمه للابداع والمبدعين، وكان حارا بقسمات وجوه العاملين فيه، الذين أعدوه بزمن قياسي، ثم وضعوا لمساته الاخيرة في لحظة بدت انها مستحيلة، حملوا التعب الى معيار اخر، فجعلوه طاقة أخرى أكثر قوة ونباهة، أقول ذلك، لانهم يستحقون هذا القول وأكثر، ليس عرفانا فحسب وانما إعترافا ايضا، بقدرات وطاقات ابداعية، ما زالت مع الأسف الشديد ليست في موضع تقدير في دوائرها ومؤسساتها..!! حملوا المعرض على اكتافهم، لأنهم كانوا يريدون حمل فلسطين أساسا، ولأنهم كما اعرف بعضهم جيدا، يعرفون قيمة الكتاب واهميته، وقيمة القراءة وضرورتها، فتحزموا وانجزوا، لأننا بالقراءة نرتقي، وبمعارض الكتاب نصعد الى ما نسعى من حضور ثقافي يعيد فينا ولنا، قوة المعنى وضرورة القصيدة في معركة الخلاص من الاحتلال، وتحقيق الاستقلال.
ليس أمرا بسيطا ان ننجز معرضا دوليا للكتاب في فلسطين وخاصة في مثل المرحلة التي يشتد فيها الحصار علينا، بل كانه المستحيل الذي صار ممكنا، ونحن لانجد رصيدا يغطي رواتب الموظفين حتى الآن، اشتغل العاملون في المعرض وهم لايعرفون ان كانت رواتبهم ستكون في الصراف الآلي اليوم او غدا، مع ذلك اشتغلوا وانجزوا. أقول كيف سنقرا كل ذلك، كيف سنقرأ هذه الطاقات، وهذا الاصرار، وهذه الارادة، وهذا التوق الى الاحتفاء بطيران الكتاب في سماء فلسطين ومن أجل ان تحظى بفضاء المعرفة والحرية.
كيف سنقرأ كل ذلك، هذا سؤال لا بد من الإجابة عليه في المراجعة الضرورية لهذا الانجاز بعد ان تنتهي احتفالية المعرض، فلعلنا نعطي لكل ذي حق حقه.
 
 
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026