السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

وعد بلفور المشؤوم- عادل عبد الرحمن


اليوم الجمعة الموافق الثاني من نوفمبر / تشرين ثاني تحل الذكرى الخامسة والتسعون لوعد بلفور المشؤوم . وعد وزير خارجية بريطانيا العظمى الاسبق في العام 1917، الذي تعهدت فيه الحكومة البريطانية بإقامة "وطن قومي" لليهود الصهاينة على حساب الارض والشعب العربي الفلسطيني. وهو ما تحقق فعليا في الرابع عشر من مايو / ايار 1948 بدعم قوى الغرب عموما وبريطانيا خصوصا.
ليس الهدف بعد مرور خمسة وتسعون عاما البكاء على الاطلال، واللطم على الخدود ، وندب الحظ الفلسطيني، انما السعي لاستخلاص بعض العبر والدروس، ووضع اليد على الجرح الفلسطيني والعربي. فما هي الدروس المستفادة عند التوقف امام الذكرى البشعة ؟ وماذا يريد الفلسطينيون من الذات الوطنية؟ والى متى ستبقى حالة التيه مستمرة؟
باختصار شديد الشعب الفلسطيني ، الذي امتشق راية الكفاح الوطني مع مطلع ال 1965 لتحقيق الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حل عادل للاجئين الفلسطينيين، أمسك منذ ذلك التاريخ، وتلك الانطلاقة بتلابيب الدروس والعبر، وادرك ان لا خيار لاعادة الاعتبار للقضية الوطنية ومصالح واهداف الشعب العليا إلآ باسماع العالم الصوت عاليا. الامر الذي ارغم العالم على الانصات لصوت الشعب العربي الفلسطيني، وصوت لصالحه في المنابر الدولية وخاصة مجلس الامن والجمعية العامة والمنظمات الاممية المتفرعة من الامم المتحدة.
لكن الانخراط في عملية التسوية على اساس اتفاقيات اوسلو، التي اسأت للحقوق والاهداف الوطنية، لا بل مسختها بطريقة غير مسبوقة، رغم بعض النقاط الايجابية، التي حملتها تلك الاتفاقات. فضلا عن عدم التطبيق الخلاق من قبل القيادات السياسية الممسكة بالقرار الوطني للاستراتيجية الوطنية، والسقوط في براثن اللعبة الصهيونية – الاميركية والنظام العربي الرسمي، أفقد القيادة العديد من اوراق القوة، ووضعها في مآزق خطيرة تلقي بظلالها على واقع الحال الوطني، حيث بات الانقسام والانقلاب والضعف والتآكل سيد الاحوال؛ وأخذ العرب يتواطأون على منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب، ويدعمون الانقلاب والانقلابيين الحمساوين، وعمليا نفضوا ايدهم من دعم المنظمة والسلطة وحكومتها الشرعية ، رغم القرارات المتتالية المؤكدة على "التزامهم بالدعم"؟ ، والعالم وخاصة الراعي الاساسي لعملية السلام ، الولايات المتحدة وقفت، وتقف بقوة وبثبات خلف دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وجرائمها وارهابها الدولاني؛ وباقي اطراف الرباعية لا تقوى على البوح بمواقفها خشية السوط الاميركي، اضافة الى ان بعضها يتساوق مع توجهات اسرائيل واميركا في السر والعلانية.
إذاً الحالة الوطنية لا تسر صديق ولا تكيد عدا. ما العمل ؟ العمل المناسب يتمثل في : اولا استعادة الوطنية الوطنية، والتخلص من الانقلاب الحمساوي بكل الوسائل المتاحة، لان اعادة الاعتبار للشعب واهدافه الوطنية، يكمن في استعادة وحدته الوطنية للرد على الاصوات العبثية المنادية ب"الفيدرالية" او "الكونفيدرالية"، وللرد على الانقلابيين، الذين يسيرون بخطى حثيثة لتأبيد الامارة في محافظات غزة بدعم من حركة الاخوان المسلمين وقطر والبحرين ومن لف لفهم. ثانيا المضي قدما في الحصول على عضوية دولة فلسطين غير الكاملة في الامم المتحدة، لايقاف الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على قدميه، وازالة الالتباس الناجم عن الاتفاقات الاوسلوية البائسة. ثالثا اعطاء المقاومة الشعبية شحنة قوية من التنظيم والتخطيط والدعم والارادة ، وعدم الخشية من الشعب، لانه دون تطور المقاومة ، وارتفاع منسوبها اليومي والاسبوعي سيبقى العالم في منأى عن مصالح الشعب الفلسطيني، والمكاسب والانجازات، التي حققها الشعب على مدار سني كفاحه الوطني ستذروها الرياح، كما ذهبت قرارات اممية عديدة تتعلق بالدولة الفلسطينية وحق العودة واشكال النضال وغيرها الكثير الكثير.؛ رابعا العمل على اشتقاق برنامج عمل وطني جديد يستجيب لمصالح الشعب الاستراتيجية والتكتيكية، لان برنامج العمل القائم إنتهت مدته وقابليته للحياة؛ خامسا على القوى الوطنية اعادة النظر في هياكلها وسياساتها واساليبها السياسية والتنظيمية والادارية والثقافية، لاسيما وان تجربة الانتخابات البلدية والقروية الاخيرة ، اكدت باليقين القاطع ان لا وجود ولا حضور بالمعنى الدقيق للفصائل في اوساط الجماهير الشعبية، وتغلبت العشائرية والمصالح الصغيرة على المصالح الوطنية، لان ابناء الشعب فقدوا الثقة بالقيادات الفصائلية والحزبية.
كما ان الذكرى الخامسة والتسعون للوعد المشؤوم تطرح الكثير الكثير من الاسئلة والاستخلاصات ، على كل إنسان في الشعب وخاصة القيادة الشرعية التوقف امام كل التساؤلات والافكار والتدقيق فيها، لاخذ المفيد منها والعمل على اساسه. وكفى انتظارا الشعب يريد الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194..
a.a.alrhman@gmail.com  

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026