الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

المصري / ليفي والتطبيع !- عادل عبد الرحمن


تلبية لدعوة من السيد منيب المصري، رئيس منتدى فلسطين عقد اجتماع في قصره في مدينة نابلس لعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية العربية والاسرائيلية يوم الاحد الماضي الموافق 4 نوفمبر / تشرين ثاني الحالي. من ابرز الشخصيات التي حضرت اللقاء السيد عمرو موسى الامين العام السابق لجامعة الدول العريبية ، والسيد رامي ليفي، الاقتصادي ( صاحب مجموعة المولات التجارية ، التي تحمل اسمه، والمنتشرة في إسرائيل والاراضي المحتلة عام 1967 ، وابرزها المول المقام على جزء من اراضي قرية مخماس ، جنوب شرق رام الله )/ السياسي ، واحد قطعان المستوطنين.
ونتيجة إستشعار بعض القيادات السياسية الابعاد غير الايجابية للقاء (الاخ غسان الشكعة، عضو اللجنة التنفيذية، ورئيس بلدية نابلس الجديد، والمحافظ جبرين البكري وغيرهم) انسحبوا بعد الجولة، التي جالوا بها مع مرشح الرئاسة المصرية  في البلدة القديمة لمدينة نابلس.
الاجتماع في دارة ابو ربيح مع رامي ليفي، لم يكن موفقا لا في التوقيت ، ولا في اختيار المكان، لاكثر من سبب: اولا رامي ليفي، مستوطن إسرائيلي. مراكز التسوق الخاصة به مقامة على اراضي محتلة؛ ثانيا حكومة اقصى اليمين الصهيونية، التي تمثل قطعان المستوطنين اغلقت كل ابواب ونوافذ التسوية السياسية. ليس هذا فحسب، بل انها تقوم باستباحة المصالح الوطنية العلياعلى كل الصعد السياسية والاقتصادية - المالية والثقافية والامنية؛ ثالثا من حيث المبدأ لا يجوز التطبيع مع الاسرائيليين طالما دولة التطهير العرقي لم تلتزم باستحقاقات التسوية السياسية؛ رابعا عشية التوجه للامم المتحدة لحصول دولة فلسطين على العضوية غير الكاملة، وتهديد نتنياهو وليبرمان وساعر ويعلون وغيرهم من اركان حكومة اسرائيل المتطرفة، ليس مقبولا ولوج مسار التطبيع، خاصة وان القيادة تتصدى لحملة شرسة من قادة وكوادر الانقلاب الحمساوي وقناة الجزيرة القطرية ومنابر الاخوان المسلمين، بالتناغم والتكامل مع قادة الحكومة الاسرائيلية؛
رغم التصريح الذي نفى به السيد منيب المصري ان يكون الاجتماع له صفة تطبيعية، وحرص على إصباغ الصفة السياسية عليه ، إلآ ان الوقائع لا تشير لما ذهب الية الملياردير المصري. وكان الاجدر بابو ربيح التنسيق مع القيادة السياسية لعقد اللقاء.
المرء ليس من حيث المبدأ ضد اللقاءات السياسية مع الاسرائيليين لاحداث إختراق في جدار التصلب والتعنت الاسرائيلي المعادي للتسوية السياسية بما في ذلك انمصار اليمين واقصى اليمين الصهيوني، ولكن لعقد هكذا لقاءات يفترض اختيار الزمان والمكان المناسب، تفاديا للمضاعفات السياسية والشعبية السلبية الناجمة عنها.
 لقاء المصري / ليفي وموسى لم يكن صائبا ولا موفقا، ولم يخدم التوجهات السياسية الوطنية. الامر الذي اثار ردود فعل شعبية وسياسية واسعة في اوساط الشعب وقواه السياسية وقطاعات الاتحادات والنقابات. ولعل الدرس، الذي على ابو ربيح وغيره من رواد التطبيع الاقتصادي والاشكال التطبيعية الاخرى، عدم إستغفال المواطنين وقواها السياسية، والتدقيق كثيرا، وكثيرا جدا قبل عقد اللقاء، اولا لحماية الذات ، وثانيا مصالح الرأسمال الوطني، وثالثا حماية الجبهة الداخلية، ورابعا عدم اعطاء إسرائيل فرصة للنيل من مكانة القيادة السياسية الشرعية، وخامسا تفويت الفرصة على الانقلابيين الحمساويين.
ولعل تصريح السيد منيب المصري بالنفي يشكل الاستخلاص الاولي لمخاطر الانزلاق، الذي وقع به. كما ان لا احد يريد الاساءة للرأسمالي منيب المصري، لانه منيب المصري، انما ردة الفعل دللت على إستشعار عال للشعب الفلسطيني للمخاطر، التي قد تنجم عن لقاءات او سياسات خاطئة هنا او هناك، الامر الذي يملي على كافة القيادات السياسية والاقتصادية – المالية والثقافية والاعلامية والاكاديمية الانتباه لسلوكياتهم وممارساتهم على مختلف الصعد والمستويات لتفادي الارباكات والتوصيفات، التي تسيء لمكانتهم وشخوصهم.
a.a.alrhman@gmail.com

    

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025