السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لماذا آثرت الرحيل ....؟!! - د. عبد الرحيم جاموس


 بالأمس يا أبا عمار أدركنا لماذا آثرت الرحيل ؟!! كنت ترى ما لا نرى ...، وتسمع ما لا نسمع .... ففضلت الرحيل شهيداً شهيداً شهيداً .... أبا عمار نعذرك في رحيلك المبكر !! قبل أن ترى شبلاً من أشبالك أو زهرة من زهراتك وهي ترفع علم فلسطين على اسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس !!! لأنه يحزنك أن ترى الوطن الذي وحدته وقد انقسم، والثورة التي صنعتها قد خرج من بين أبنائها من ينكر عليها حقَ الأسبقية !!! وينكر على شهدائها حقَ الاستشهاد !!! وينكر على بُناتُها حقَ البناء ...!!! بل ويشُكُ في شهادتك يا سيد الشهداء !!! ليتهم يدركون أن مدرسة ياسر عرفات باقية، وثورته باقية حتى يكتمل الحلم الذي ابتدأ معك يا سيدي وقائدي ومعلمي !!! إنهم يجهلون أنك صاحب ثورة وُجِدت لتبقى وتنتصر ....!!! لقد فرحوا برحيلك المبكر يا أبا عمار لأن كوفيتك كانت تُظللنا في شمس تموز وتحمينا من بَردِ كانون ....!!! إنهم يسعون إلى حرق التاريخ يا سيدي تماماً كما فعل هولاكو في بغداد ....!!! لأن تاريخك يا سيدي شاهد على تخاذلهم وخزيهم وعارهم، يومَ كنت تجوب الجبال والوديان والوهاد، يوم كنت تخاطب العالم وأنت تحمل غصن الزيتون الفلسطيني الأخضر بيد، وتحملُ بندقية الثائر باليد الأخرى .... لم يكونوا ضمن دائرة الفعل .... بل لم يكونوا في الوجود ....!!! كانوا قد آثروا القعود والجحود يا سيدي !!! كنت تدعو لهم ولا تدعو عليهم يا سيدي ... كنت تتأسى عليهم، لأنك الوالدُ والمعلمُ والقائدُ فلا يضرك من عقَكَ.. كنت الحازم والحليمُ وكنت الأمين على الوصايا وعلى الرسالة، وسلمتَ الأمانة لأشبالك وزهراتك ..... من يتجرأُ على تاريخك وحلمك يا سيدي سيكون من الخاسرين. نعم ... لقد آثرت الرحيل مبكراً ....!!! لكن بعد أن علمتنا كل الوصايا، وأودعت فينا الأمانة والرسالة. سنبقى أوفياء للحُلمِ الذي قضيت من أجله يا أبا عمار. ولكن نستميحك عـذراً أن نبكيـك في كل عـام وفي كل يوم .... لإنك الثـورة .... ولإنك التحرير ... ولإنك الدولة ... لك المجدُ يا أبا عمار ولك الخلودُ في عليين مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026