مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

هل ستبقى فلسطين تنزف في ظل "الربيع العربي"- د.محمود خلوف*


كثيرا ما اكتظ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بالأحداث المهمة والخطيرة، والأخرى التي عنوانها الإرهاب والقمع الصهيوني بحق أهالي الشعب الفلسطيني، ففي هذا الشهر أُطلق وعد بلفور المشؤوم، وخلاله ارتقى الشهيد القائد ياسر عرفات، وفيه ثارت القيادة وأطلقت إعلان الاستقلال من الجزائر عام 1988م، وها هي إسرائيل تغتال القيادي البارز في حركة حماس الشهيد أحمد الجعبري، وعدد آخر من المدنيين العزل في غزة هاشم.
إن إسرائيل تعد العدة بحق غزة الجريحة، وتعلن عن الشروع في مذبحة قد تطول تحت اسم "عنان السماء"، في المقابل العرب يجتمعون في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمحاولة تضليل الشعوب، والضحك على الذقون بحجة دعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، ...إن ما تم ويتم لا يخرج عن نطاق مرحلة عنوانها التخاذل والخنوع العربي الذي ما يزال ممتدا منذ ضياع فلسطين التاريخية.
لقد تحدثوا عن توفير شبكة أمان للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 100 مليون دولار شهريا؟!، ويتخذون قرارات لم تجد أية لحظة سبيلا لها نحو التنفيذ، وكما يبدو سيبقى مصيرها كسابقاتها(الوضع في أدراج المكاتب)، ...كما حصل في قرارات دعم القدس التي اتخذتها قمة سرت في شهر آذار/مارس 2010، وغيرها من القمم العربية والإسلامية، وقرارات المجالس الوزارية العربية.
إن قرار قمة سرت القاضي بضخ نصف مليار دولار سنويا لدعم المسجد الأقصى والمدينة المقدسة لم يصل في ضوئه حتى الآن سوى 67.5 مليون دولار، وقرارات شبكة الأمان بقيمة 100 مليون دولار لم يصل منها 100 فلس،...فالواقع يثبت بأن حال الأمة في تدهور مستمر حتى في ظل ما يسمى بالربيع العربي، فالخنوع ما يزال عنوان المرحلة، والكذب على الشعوب وتخديرهم هو الهدف الأسمى للساسة العرب.
لقد عملت من داخل حرم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ما لا يقل عن ثماني سنوات، وشاركت في قمم واجتماعات عربية كثيرة، وهذا لم يزدني كعربي وفلسطيني إلا إحباطا وإنزعاجا، ليس لأن طبيعتي متشائمة، بل بسبب الحقائق التي كنت أعرفها وغيري من الزملاء.
إن القناعة التي تبلورت لديّ تعتقد بأن سقف التفاؤل في هذه المرحلة لن يرتفع كثيرا؛ والسبب أن الصهاينة يدفعون بأمريكيا على مدار الساعة لإبرام صفقات مشبوهة مع الأنظمة العربية الجديدة- مستغلين رغبة هذه الأنظمة بالاستقرار والخروج من أزماتها المالية والداخلية- عنوانها "دع الفلسطينيين وشأنهم، وتفرج على آهاتهم، واتقن دغدغة عواطفهم وإيهامهم بالكلام بعيدا عن العمل".
إن الكلام قد يكون مزعجا لإسرائيل وحلفائها أحيانا، ولكن إن كان الأمر استكمالا لستة عقود من الخداع والخنوع وإطلاق بيانات الشجب والاستنكار، فلا قلق من ذلك.
قد يراهن البعض على قيام إحدى دول الربيع العربي بخطوة كاستدعاء السفير الإسرائيلي كما جرت عليه العادة، أو حتى سحب سفيرها من تل أبيب لفترة مؤقتة، ولكن يبقى الأمر في جوهره شكليًا ولا يمثل في جوهره أكثر من خطوة خجولة يراد منها امتصاص غضب الجماهير.
إن متطلبات المرحلة وحجم المؤامرات التي تحاك ضد فلسطين تتطلب القيام بخطوات استراتيجية، لا تنفيذ خطوات أقل أهمية مما قامت به دول أخرى في المنطقة مثل تركيا قبيل وبعد الهجوم الإسرائيلي الغادر على سفينة "مرمرة".
إن ما يقلق إسرائيل هو ربط مستقبل علاقاتها مع الدول العربية الموقعة على معاهدات سلام معها بمدى التزام دولة الاحتلال بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني ومقدساته، أو بمدى التزام إسرائيل بتنفيذ بنود ما تسمى بمبادرة السلام العربية.
ومن الواضح أن الكثيرين قد راهنوا على مواقف مغايرة تصدر من القاهرة وربما عواصم أخرى، وقد يعتبرون تصريح وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو بعد اغتيال الجعبري هو تعبير عن تغير ايجابي في موقف هذا البلد الكبير، ولكن كإنسان عاش الواقع في "أرض الكنانة"، وراقب وغطى لقاءات وزير خارجية مصر الأسبق أحمد أبو الغيط، أقول مثل هذه التصريحات كثيرًا ما اعتدنا عليها وسمعناها إبان حكم محمد حسني مبارك، فالرهان لا يكون على الكلام، بل على المواقف الجادة والأكثر قوة.
 كاتب وباحث إعلامي

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026