السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الاستيطان وتهويد القدس في معركة «غزة»!!- موفق مطر


لو أن الشروط التي قدمت لاسرائيل لوقف اطلاق النار والعمل على هدنة على جبهة جنوب فلسطين «غزة» قد تضمنت شرطا بوقف الاستيطان بالضفة الفلسطينية عموما والقدس خصوصا كحد ادنى من المطالب لقلنا إن هدفا وطنيا فلسطينيا شاملا قد بلورته هذه الجولة من المواجهة المسلحة التي كانت قد افتقدته تلك المواجهة المسلحة في حرب الرصاص المصبوب قبل اربع سنوات على ذات الجبهة.. لكن بما ان الشروط المعلنة حتى الساعة لم تتضمن شرطا كهذا، فان التساؤل بحذر وقلق وتخوف عن اهداف المواجهة المسلحة بات مشروعا ويحتاج لاجابة من اعلى مستوى في القيادات الفلسطينية السياسية التي تبنت خيار المواجهة المسلحة في هذه الجولة وصاحبة القوة العسكرية الأقوى والأكبر، المستحكمة بزناد السلاح والتي بيدها قرار المواجهة وقرار وقف اطلاق النار .
كنا نتوقع ورود هذا الشرط في ظل حديث قيادات سياسية فلسطينية واعلامية عن توازن قوى عسكرية، وتوازن رعب وردع، باعتبار أن الخطاب السائد حتى اللحظة يتحدث عن «سلاح ومقاومة» وعن ضرورة وحدة وطنية قائمة على «برنامج المقاومة» والسؤال هنا كيف يمكن لهذا البرنامج أن يكون جامعا للأهداف الوطنية، ويحقق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وقيام دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية ما لم يتم أخذ القضايا الوطنية كرزمة واحدة في معركة يدفع الشعب الفلسطيني كله ثمنها .
اقتصار شروط وقف اطلاق النار «الهدنة» على غزة من حيث انهاء الحصار واستعادة المعابر وفتحها للبضائع والأفراد، والاشارة بقوة الى دور القيادة السياسية بمصر وقطر واغفال دور القيادة الفلسطينية ومساعيها وحرصها وقراراتها الفعلية والفورية لتأمين الحماية لملايين من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فهذا يعني أن مستجدات ستنشأ كنتيجة حتمية لهذه السياسة في التعامل مع «عملية عمود السحاب» الاسرائيلية قد تحمل في طياتها مخاطر على القضية الفلسطينية تخفيها سحب دخان القذائف والصواريخ الاسرائيلية وكرات اللهب المتصاعدة في سماء قطاع غزة وعلى مدى أرضه الضيقة جدا !!.
اعلن ابو مازن بأنه مهما حدث، فانه ذاهب الى الأمم المتحدة لنيل عضوية دولة فلسطين التي تضم الضفة الفلسطينية وقطاع غزة والقدس الشرقية، مستطلعا بذلك الهدف البعيد المدى من حرب اسرائيل على خاصرة فلسطين الجنوبية «غزة» فحكومة نتنياهو- ليبرمان هددت ابو مازن بدفع الثمن، وها هو جيشها ينفذ الآن, لكن الحكمة ألا تسمح الفصائل في غزة في خضم انشغالها بتكريس واقع قضم غزة من خارطة «دولة فلسطين»، ذلك ان حجم النيران التي قد يستخدمها جيش الاحتلال، والخسائر البشرية اضافة للدمار قد تؤدي لفرض هدنة، يكتشفون متأخرا أنها كانت خدعة اسرائيلية لكسر وقطع جناح الدولة الفلسطينية الجنوبي «غزة»، أما اذا كان هناك من يرسم على سلطة ما ونفوذ ما، أو مكانة سياسية واعتراف بها ليكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن اجمعت كل القوى الفلسطينية بما فيها أكبرها التي تخوض المعركة في غزة عليها كمرجعية فان الواجب الوطني يحتم اليقظة، والعمل على الوفاء للاتفاقات الموقعة في القاهرة، حتى لا نذهب جميعا ضحايا الخداع الاسرائيلي، ورغبة البعض في توظيف التضحيات الوطنية الفلسطينية لصالح قوى اقليمية، أو انشاء ظروف خادمة لتيارات وأنظمة حكم جديدة ناشئة على حساب المشروع الوطني الفلسطيني، فالاحتلال الاسرائيلي والاستيطان في الضفة الفلسطينية وتهويد القدس أخطر بكثير مما يحدث في غزة على مستقبل القضية الفلسطينية, والشعب الفلسطيني .. وهذا ما يجب أن يتنبه له الكل الفلسطيني، فالعمل بعقلية التفرد والاستفراد بالقرار لا تجني الا الخسارة عندما يتعلق الأمر بمصالح شعب وقضية يرتبط بحلها حلا عادلا أمن واستقرار المنطقة وازدهارها وانتشار السلام في بقاعها وبلدانها .


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026