اغتيال عباس سياسياً... وربما جسدياً! - راجح الخوري
ما لم يتراجع عن قراره أو يمنع من مغادرة رام الله أو يتعرض للاغتيال، فان محمود عباس سيقف يوم الخميس المقبل في الأمم المتحدة طالباً قبول فلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية، وهو ما تؤيّده أكثر من 135 دولة.
عشية وقف النار في غزة لم تذهب هيلاري كلينتون للقاء عباس حرصا منها على حفظ الأصول مع الشرعية الفلسطينية، بل لتوجّه أليه إنذاراً أخيرا بعدم الذهاب (وهو ما أشارت إليه هذه الزاوية الخميس الماضي)، فقد كشف صائب عريقات أنها هددته بأخطر من العقوبات قائلة :" إذا ذهبت ستدمر نفسك سياسياً وستدمر المشروع السياسي الفلسطيني... أطالبك بعدم الذهاب لأننا سنعمل في بداية السنة على إحياء المفاوضات". ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تلقى عباس في اليوم الثاني رسالة تهديد مشابهة من مجلس الشيوخ الأميركي!
هياج واشنطن ضد عضوية فلسطين بدأ قبل أشهر بمطالبة عباس بتأجيل الذهاب إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، فوافق كي لا يكسر جرّة الصوت اليهودي مع باراك اوباما الذي عاد واتصل به هاتفياً بعد الانتخابات مهدداً بأقصى العقوبات وقائلاً: " حصول فلسطين على العضوية يسقط مشروع السلام وقد يتسبب بحرب نووية"، كذلك أرسل مذكرة إلى الدول الأوروبية تطلب ممارسة الضغط على عباس كي لا يذهب !
سياسة تدمير عباس وإفشال الشرعية الفلسطينية مستمرة منذ زمن بعيد، ويكفي أن نتذكر فشل اوباما في مسألة الدولتين ورضوخه لتعطيل إسرائيل عملية التسوية لمعرفة وقاحة التهديدات المتصاعدة في وجه عباس ولو على طريقة "يرضى القتيل وليس يرضى القاتل"، فعندما تتعمّد واشنطن تهميش عباس في مسألة غزة وترتيبات وقف النار وتحجز مقعداً لـ"حماس" في واجهة "الإسلام السياسي" ومحوريته المصرية وتبرز صورة خالد مشعل في تغييب متعمد لصورة عباس المهمل، أوليس هذا من صلب ما تهدد به كلينتون، أي تدمير "أبو مازن" سياسياً، واستطراداً تدمير القضية الفلسطينية عبر ترسيخ صورة "الدولتين" دولة غزة ودولة الضفة هذه المرة ؟
لقد كنا بنكبة ضياع فلسطين، وما لم يتوحد الفلسطينيون سريعاً سنكون أمام نكبة أدهى، أي قيام دولتين فلسطينيتين. وعندما سيقف "أبو مازن" أمام الأمم المتحدة مطالباً بمقعد فلسطين، قد يقف من يسأله وأي فلسطين، بعدما أعطيت غزة شرعية معتمدة من عواصم الغرب ودول الإسلام السياسي الذي يرسم بالريشة الأميركية صورة "الشرق الأوسط الجديد... الملتحي"؟
أنا اعرف أن "أبو مازن" ذاهب لطلب العضوية، قد يمنعونه أو يقتلونه. عندما التقيته في الدوحة قبل أشهر. قلت له قد يغتالونك كعرفات، قال: "لست أفضل من الذين قتلوا لعيون فلسطين"!
نقدم هذا المقال هدية لكل الذين يتآمرون على الرئيس أبو مازن
عن النهار اللبنانية
zaعشية وقف النار في غزة لم تذهب هيلاري كلينتون للقاء عباس حرصا منها على حفظ الأصول مع الشرعية الفلسطينية، بل لتوجّه أليه إنذاراً أخيرا بعدم الذهاب (وهو ما أشارت إليه هذه الزاوية الخميس الماضي)، فقد كشف صائب عريقات أنها هددته بأخطر من العقوبات قائلة :" إذا ذهبت ستدمر نفسك سياسياً وستدمر المشروع السياسي الفلسطيني... أطالبك بعدم الذهاب لأننا سنعمل في بداية السنة على إحياء المفاوضات". ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تلقى عباس في اليوم الثاني رسالة تهديد مشابهة من مجلس الشيوخ الأميركي!
هياج واشنطن ضد عضوية فلسطين بدأ قبل أشهر بمطالبة عباس بتأجيل الذهاب إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، فوافق كي لا يكسر جرّة الصوت اليهودي مع باراك اوباما الذي عاد واتصل به هاتفياً بعد الانتخابات مهدداً بأقصى العقوبات وقائلاً: " حصول فلسطين على العضوية يسقط مشروع السلام وقد يتسبب بحرب نووية"، كذلك أرسل مذكرة إلى الدول الأوروبية تطلب ممارسة الضغط على عباس كي لا يذهب !
سياسة تدمير عباس وإفشال الشرعية الفلسطينية مستمرة منذ زمن بعيد، ويكفي أن نتذكر فشل اوباما في مسألة الدولتين ورضوخه لتعطيل إسرائيل عملية التسوية لمعرفة وقاحة التهديدات المتصاعدة في وجه عباس ولو على طريقة "يرضى القتيل وليس يرضى القاتل"، فعندما تتعمّد واشنطن تهميش عباس في مسألة غزة وترتيبات وقف النار وتحجز مقعداً لـ"حماس" في واجهة "الإسلام السياسي" ومحوريته المصرية وتبرز صورة خالد مشعل في تغييب متعمد لصورة عباس المهمل، أوليس هذا من صلب ما تهدد به كلينتون، أي تدمير "أبو مازن" سياسياً، واستطراداً تدمير القضية الفلسطينية عبر ترسيخ صورة "الدولتين" دولة غزة ودولة الضفة هذه المرة ؟
لقد كنا بنكبة ضياع فلسطين، وما لم يتوحد الفلسطينيون سريعاً سنكون أمام نكبة أدهى، أي قيام دولتين فلسطينيتين. وعندما سيقف "أبو مازن" أمام الأمم المتحدة مطالباً بمقعد فلسطين، قد يقف من يسأله وأي فلسطين، بعدما أعطيت غزة شرعية معتمدة من عواصم الغرب ودول الإسلام السياسي الذي يرسم بالريشة الأميركية صورة "الشرق الأوسط الجديد... الملتحي"؟
أنا اعرف أن "أبو مازن" ذاهب لطلب العضوية، قد يمنعونه أو يقتلونه. عندما التقيته في الدوحة قبل أشهر. قلت له قد يغتالونك كعرفات، قال: "لست أفضل من الذين قتلوا لعيون فلسطين"!
نقدم هذا المقال هدية لكل الذين يتآمرون على الرئيس أبو مازن
عن النهار اللبنانية