السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سر كلمات مشعل- موفق مطر


بدأ رئيس المكتب السياسي لحماس بتفسير معنى البند الثاني في اتفاقية وقف اطلاق النار مع اسرائيل، ونصه حرفيا تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كل الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه اسرائيل بما في ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود « فاتخذ من قناة الـ cnn الأميركية منبرا لتوجيه رسالته الشخصية للأميركيين والأوروبيين باستخدامه عبارة «أنا اقبل بدولة فلسطينية وفقا لحدود العام 1967، مع القدس عاصمة لها، ومع حق العودة» ..ثم مضى بايصال رسالة «اخوانه« في الجماعة وحماس بقوله : «نحن مستعدون للجوء إلى الوسائل السلمية البحتة دون دماء وأسلحة، مجيبا على سؤال حول استعداد حماس للتخلي عن العنف.
  لم نتوقع رقما قياسيا مثل الذي سجله مشعل خلال سعيه الحماسي لطرق أبواب الادارة الأميركية واسرائيل بعبارة « أنا أقبل «، وان كنا قد توقعنا حجم الاستثمار السياسي لضحايا ودمار غزة في الاتجاه المعاكس لمسار ومقولة « الانتصار» بلغة عربية ولكنة « اسلاموية « خاطب بها مشعل الفلسطينيين تحديدا والعرب واقطاب نادي محور (قطر - تركيا - مصر)، حيث يتم ترويض حماس قبل تسويقها كعنصر أساس ،قوي لا بد من اشراكه في معادلة الاستقرار في المنطقة، وضبط الحلول وفق المنظور الأميركي – الاسرائيلي للحل النهائي للصراع، بعد ان تسببت سياسة واستراتيجية ابو مازن للدولتين بصداع مزمن بسبب اصراره تجسيم القرار الفلسطيني المستقل وتمثيل الارادة الفلسطينية في نيل عضوية دولة مراقب لفلسطين في الأمم المتحدة، وتغيير قواعد وقوانين الصراع وخلق وقائع جديدة قد تجبّ تلقائيا ما سبقها من وقائع وأحداث، وقد تفك وتحرر اتفاقات اوسلو من عُقدِ تحكم اسرائيلية أبقت روح المشروع الوطني الفلسطيني رهينة بيد اسرائيل ومنعت السلطة الوطنية من نقل الشعب الفلسطيني الى مرحلة الدولة المستقلة.
يؤشر موقف مشعل ان كان يعبر عن موقف حماس الجمعي على انتقال حماس من منطقة المراوحة في مربع «الخجل السياسي» في طرح المواقف، الى الفعل والشراكة في مربع البرنامج السياسي لمنظمة التحرير، اذ تتوقع حماس دفعة قوية من دول اقليمية كقطر ومصر، ودولية من الادارة الأميركية للوصول للتحكم بقيادة منظمة التحرير بعد استجابتها السريعة لطلب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالتوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار، اتفاق اطاح بالشروط الفلسطينية، واطاح بالبعد الوطني للمعركة، فالاتفاق خرج قاصرا، أمنيا وسياسيا ووطنيا، اذا قسناه بمعيار التضحيات الفلسطينية والوقائع العسكرية والميدانية المستجدة للفصائل .
نكتشف خلال قراءة دقيقة، بلغة عربية سليمة لنص الاتفاق أن الفصائل وعلى رأسها حماس باعتبارها سلطة الأمر الواقع بغزة « ستوقف الأعمال العدائية تجاه اسرائيل من قطاع غزة بما في ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود .. وبتفسير اسرائيلي نستخلص أن المسؤولية هنا على حماس هي منع الأعمال العدائية لاسرائيل التي قد تشمل حتى التحريض والمصطلحات العدائية في وسائل الاعلام، او التصنيع الحربي، او اي عمل يضر بأمن اسرائيل، ونلاحظ أن الاتفاق جعل من اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود جزءا من الكل الذي هو حسب نص الاتفاق عبارة عن «اعمال عدائية»، أما عبارة تقوم الفصائل بوقف الهجمات عبر الحدود، فانها تحدد مهمة سلطة حماس بقطاع غزة ومسؤوليتها عن اي هجمات قد تقع على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، أما اعتراف حماس والفصائل « بالحدود» بين غزة واسرائيل، فهذا أول غيث اعتراف حماس باسرائيل الذي نراه قد بدأ فعليا باتفاق من بضعة بنود، يسوق كانتصار باللغة العربية واللهجة الفلسطينية، ويسوق ككارت اخضر يسمح لحماس بدخول نادي القوى المؤثرة في المنطقة.
قد يقول قائل ان اسرائيل وافقت على وقف الأعمال العدائية في قطاع غزة برا وجوا – كما جاء في البند الأول للاتفاق إلا أن قراءة دقيقة للنص تتيح لاسرائيل تفسيرها حسب اللغة العربية بما يعني أن لاسرائيل الحق بالتدخل في قطاع غزة لوقف الأعمال العدائية برا وجوا، لأنه لو كانت اسرائيل معنية بوقف الأعمال العدائية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لأوردت نفس نص البند الثاني، حيث وجب التنصيص : «تقوم اسرائيل بوقف كل الأعمال العدائية تجاه قطاع غزة بما فيها الهجمات الحربية برا وجوا، وفي اطار ذلك يمكن قراءة امعان اسرائيل بخرق اتفاق وقف اطلاق النار في اليوم الثاني وقتل مواطن فلسطيني وجرح 16 على الحدود بين القطاع والسياج الأمني.
استغلت اسرائيل تسرع قيادات فلسطينية لأخذ مكانة تحت الأضواء للحصول على تنازلات سياسية، في الوقت الذي يسير فيه موكب دولة فلسطين نحو الأمم المتحدة، فقدمت اتفاقا لوقف اطلاق النار يفتح لها مسارات علاقات جديدة غير عدائية مع حماس، على أمل بعثرة أوراق « الخطر الأكبر» الذي هو عقل وحكمة ودهاء وقوة وصلابة وثبات ابو مازن المستمد من الشعب الفلسطيني، وتفجير موكبه نحو الدولة المراقب بوقائع جديدة، وربما ايجاد جدد لا يشكلون خطرا مصيريا عليها ومضمونين من محور (مصر - قطر - وتركيا) .

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026