السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سؤال برسم الدولة- حمدي فراج


باديء البدء ان اسرائيل التي امتعضت غضبا وامتقعت بؤسا زعافا ، جراء اعتراف العالم بدولة فلسطين ، كفيل ان يفسح للشعب الفلسطيني مجالا رحبا بالاحتفال والفرح و يؤسس للمزيد من الانتصارات التراكمية القادمة على طريق بدء العد التنازلي للظلم التاريخي الذي وقع عليه ، وهو في حقيقة الامر ظلم مركب مشوب بحالة مستفحلة من التآمر العالمي ، والذي تكشفت خيوطه واتضحت خطوطه من خلال الاجماع العالمي على الاعتراف بفلسطين ، من ان نخبة لا تشكل أكثر من 5%  من دول العالم تستطيع ان تتحكم فيه على النحو الذي عايشناه ورأيناه ، إن هذا ينسحب تقريبا على كافة قضايا العالم التي احتدم صراعها واستفحل وامتد لعشرات السنين ودفعت شعوبها عند مذبح تحررها دماء وتضحيات خيرة ابنائها .
وهنا يأتي السؤال الذي يحق لأطفالنا ان يجاهروه بصوت عال ، ما الذي منعنا من ان نذهب في هذا الاتجاه من قبل ، ونحن الذين نزعم بأن لدينا قيادة جماعية وتضم نحو عشرين فصيلا تمثل كافة الاطياف بدءا من اقصى اليمين الى اقصى اليسار .
ان حالة شبه الاجماع العالمي على الاعتراف بحقوقنا بما في ذلك الدولة ، هي حالة معروفة وموثقة بل ومجربة ، فلقد كانت الدول التي تعترف بمنظمة التحرير اكثر عددا من الدول التي تعترف بإسرائيل ، الا اذا كان هناك شرطا يربط الاعتراف بسنوات الاحتلال ومقاومته ، وهذا لم يحصل في آخر دولة تم الاعتراف بها مؤخرا وهي دولة جنوب السودان ، وكأن سكان جنوب السودان لم يكن لهم دولة ولم يكونوا سودانيين . وبالمناسبة ، فإن الاعتراف بهم كان كاملا و بعضوية كاملة .
ان السبب في عدم توجهنا من قبل هو ثقتنا بالولايات المتحدة ، وهي ثقة قديمة وعريضة تمتد على مساحة كل الوطن العربي ، ومفرطة للدرجة التي دفعت زعيما كالسادات للقول ان 90% من اوراق الحل بيدها ، لكنا في قضيتنا الفلسطينية منحناها ما يفوق هذه النسبة ، ولقد مضى على مؤتمر مدريد للسلام الذي عنه انبثقت اتفاقية اوسلو ما يزيد على عشرين سنة ، شهدت امريكا اربع رؤساء من الحزبين ، بوش وابنه ، وكلينتون واوباما ، وكلهم قدموا وعودا واضحة بإقامة الدولة الفلسطينية في سياقات زمنية محددة ، ولم تكن اكثر من أكاذيب واضاليل ، وبالمقابل كانوا يتسابقون على خطب ود اسرائيل وكأنها بالفعل دولة مقدسة انزلها الله من السماء الى الارض .
ان القصة الفلسطينية الاخيرة كانت بمثابة اسقاط ورقة توت اخرى عن عورة امريكا ، لكن هذه المرة بيد اممية عالمية ، بنحو مئة وثلاثين لغة ، لن تستطيع امريكا ومعها بنما الالتفاف على هذا الاجماع العالمي في ادانتها وادانة سياستها ، فتظهر بمظهر المتحضر ، و بقية دول الارض متخلفة .
لكن العودة للحضن الامريكي بعد اليوم على الغرار الماضي تعني إن وراء الاكمة ما وراءها .
  

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026