إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

فريدمان يكتشف العجلة!-فؤاد ابو حجلة


مضحك ما يكتبه توماس فريدمان الكاتب الأميركي الأكثر شهرة والمقرب من رئيس أميركا باراك حسين اوباما، فهو يعيد طرح البديهيات وكأنه يكتشف العجلة، وينتقد اليمين الاسرائيلي الحاكم وكأنه يعبر عن موقف إدارة يسارية متطرفة في واشنطن!
في مقاله الذي احتفت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أمس هاجم فريدمان قائمة حزب "الليكود بيتنا" التي يقودها اليميني رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قائلا إنها قائمة لليمين المتطرف وتمثل المستوطنين.. شكرا للمعلومة ولعبقرية الاكتشاف.
فريدمان لم يتورع أيضا – يا لجرأته – عن انتقاد حزب العمل الاسرائيلي قائلا إن هذا الحزب لا يسعى الى التسوية ولا يملك برنامجا للحل، وهو بهذه الرؤية التحليلية الفذة ينبهنا الى حقيقة كانت غائبة عن أذهاننا وهي حقيقة قيادة حزب العمل لكل الحروب الاسرائيلية الكبرى على الفلسطينيين والعرب.
يكتب فريدمان أيضا أن اسرائيل، بسياستها الحالية، تبتعد عن حل الدولتين وتحث خطاها السياسية والعسكرية نحو "الدولة الواحدة" التي لم نسمع رأي الكاتب الأميركي في يهوديتها، ولم نقرأ تحليله للموقف الأميركي الداعم لهذا التوجه العنصري.
بالطبع، ينطلق فريدمان في نقده لاسرائيل من حرصه عليها ومن قناعته المتطابقة مع قناعة رئيسه بأن "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها" وهو يعتقد أن هذا الحق يتجسد في مشروع الدولتين ولا يمكن ضمانه في ظل التوجه الاسرائيلي الرافض لقيام دولة فلسطينية، لكن الكاتب الأميركي الأوسع انتشارا لا يقترح شيئا في هذا الشأن وكأن الأمر ينتهي باعلان اسرائيل قبولها بحل الدولتين مع المضي في الاستيطان اليهودي المدعوم والممول أميركيا لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية المحتلة ومنع انبعاثها واقعيا.
بدلا من هذا الهذر كان ينبغي أن يكتب فريدمان عن السياسة الأميركية تجاه اسرائيل وأن ينبه رئيسه الى مخاطر المضي في المغامرة الأميركية المستفزة والتي تتبنى الدفاع عن اسرائيل وتحمل الخسائر السياسية والاقتصادية الكبيرة لهذا الموقف المنحاز وتضحية واشنطن بالمحيط العربي برمته وبمستقبل وجودها في المنطقة جراء هذا الانحياز.
العالم لم يعد صامتا ومثلما تتحرك الشعوب العربية الآن لأجل حريتها ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الطغاة الحاكمين المرتبطين بالمشروع الأميركي, فإن شعوب العالم تتحرك في الأمم المتحدة لأجل حرية قرارها السياسي ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الهيمنة الأميركية، ولعل الأميركيين يعرفون أن قضيتنا الوطنية هي مركز الجذب الأهم في هذا السياق.
لا تغيير في الموقف الأميركي، ومقال يكتبه فريدمان ليس مبررا للتراجع عن خطوات انهاء التفرد الأميركي بملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026