الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فريدمان يكتشف العجلة!-فؤاد ابو حجلة


مضحك ما يكتبه توماس فريدمان الكاتب الأميركي الأكثر شهرة والمقرب من رئيس أميركا باراك حسين اوباما، فهو يعيد طرح البديهيات وكأنه يكتشف العجلة، وينتقد اليمين الاسرائيلي الحاكم وكأنه يعبر عن موقف إدارة يسارية متطرفة في واشنطن!
في مقاله الذي احتفت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أمس هاجم فريدمان قائمة حزب "الليكود بيتنا" التي يقودها اليميني رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قائلا إنها قائمة لليمين المتطرف وتمثل المستوطنين.. شكرا للمعلومة ولعبقرية الاكتشاف.
فريدمان لم يتورع أيضا – يا لجرأته – عن انتقاد حزب العمل الاسرائيلي قائلا إن هذا الحزب لا يسعى الى التسوية ولا يملك برنامجا للحل، وهو بهذه الرؤية التحليلية الفذة ينبهنا الى حقيقة كانت غائبة عن أذهاننا وهي حقيقة قيادة حزب العمل لكل الحروب الاسرائيلية الكبرى على الفلسطينيين والعرب.
يكتب فريدمان أيضا أن اسرائيل، بسياستها الحالية، تبتعد عن حل الدولتين وتحث خطاها السياسية والعسكرية نحو "الدولة الواحدة" التي لم نسمع رأي الكاتب الأميركي في يهوديتها، ولم نقرأ تحليله للموقف الأميركي الداعم لهذا التوجه العنصري.
بالطبع، ينطلق فريدمان في نقده لاسرائيل من حرصه عليها ومن قناعته المتطابقة مع قناعة رئيسه بأن "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها" وهو يعتقد أن هذا الحق يتجسد في مشروع الدولتين ولا يمكن ضمانه في ظل التوجه الاسرائيلي الرافض لقيام دولة فلسطينية، لكن الكاتب الأميركي الأوسع انتشارا لا يقترح شيئا في هذا الشأن وكأن الأمر ينتهي باعلان اسرائيل قبولها بحل الدولتين مع المضي في الاستيطان اليهودي المدعوم والممول أميركيا لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية المحتلة ومنع انبعاثها واقعيا.
بدلا من هذا الهذر كان ينبغي أن يكتب فريدمان عن السياسة الأميركية تجاه اسرائيل وأن ينبه رئيسه الى مخاطر المضي في المغامرة الأميركية المستفزة والتي تتبنى الدفاع عن اسرائيل وتحمل الخسائر السياسية والاقتصادية الكبيرة لهذا الموقف المنحاز وتضحية واشنطن بالمحيط العربي برمته وبمستقبل وجودها في المنطقة جراء هذا الانحياز.
العالم لم يعد صامتا ومثلما تتحرك الشعوب العربية الآن لأجل حريتها ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الطغاة الحاكمين المرتبطين بالمشروع الأميركي, فإن شعوب العالم تتحرك في الأمم المتحدة لأجل حرية قرارها السياسي ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الهيمنة الأميركية، ولعل الأميركيين يعرفون أن قضيتنا الوطنية هي مركز الجذب الأهم في هذا السياق.
لا تغيير في الموقف الأميركي، ومقال يكتبه فريدمان ليس مبررا للتراجع عن خطوات انهاء التفرد الأميركي بملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026