مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

فريدمان يكتشف العجلة!-فؤاد ابو حجلة


مضحك ما يكتبه توماس فريدمان الكاتب الأميركي الأكثر شهرة والمقرب من رئيس أميركا باراك حسين اوباما، فهو يعيد طرح البديهيات وكأنه يكتشف العجلة، وينتقد اليمين الاسرائيلي الحاكم وكأنه يعبر عن موقف إدارة يسارية متطرفة في واشنطن!
في مقاله الذي احتفت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أمس هاجم فريدمان قائمة حزب "الليكود بيتنا" التي يقودها اليميني رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قائلا إنها قائمة لليمين المتطرف وتمثل المستوطنين.. شكرا للمعلومة ولعبقرية الاكتشاف.
فريدمان لم يتورع أيضا – يا لجرأته – عن انتقاد حزب العمل الاسرائيلي قائلا إن هذا الحزب لا يسعى الى التسوية ولا يملك برنامجا للحل، وهو بهذه الرؤية التحليلية الفذة ينبهنا الى حقيقة كانت غائبة عن أذهاننا وهي حقيقة قيادة حزب العمل لكل الحروب الاسرائيلية الكبرى على الفلسطينيين والعرب.
يكتب فريدمان أيضا أن اسرائيل، بسياستها الحالية، تبتعد عن حل الدولتين وتحث خطاها السياسية والعسكرية نحو "الدولة الواحدة" التي لم نسمع رأي الكاتب الأميركي في يهوديتها، ولم نقرأ تحليله للموقف الأميركي الداعم لهذا التوجه العنصري.
بالطبع، ينطلق فريدمان في نقده لاسرائيل من حرصه عليها ومن قناعته المتطابقة مع قناعة رئيسه بأن "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها" وهو يعتقد أن هذا الحق يتجسد في مشروع الدولتين ولا يمكن ضمانه في ظل التوجه الاسرائيلي الرافض لقيام دولة فلسطينية، لكن الكاتب الأميركي الأوسع انتشارا لا يقترح شيئا في هذا الشأن وكأن الأمر ينتهي باعلان اسرائيل قبولها بحل الدولتين مع المضي في الاستيطان اليهودي المدعوم والممول أميركيا لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية المحتلة ومنع انبعاثها واقعيا.
بدلا من هذا الهذر كان ينبغي أن يكتب فريدمان عن السياسة الأميركية تجاه اسرائيل وأن ينبه رئيسه الى مخاطر المضي في المغامرة الأميركية المستفزة والتي تتبنى الدفاع عن اسرائيل وتحمل الخسائر السياسية والاقتصادية الكبيرة لهذا الموقف المنحاز وتضحية واشنطن بالمحيط العربي برمته وبمستقبل وجودها في المنطقة جراء هذا الانحياز.
العالم لم يعد صامتا ومثلما تتحرك الشعوب العربية الآن لأجل حريتها ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الطغاة الحاكمين المرتبطين بالمشروع الأميركي, فإن شعوب العالم تتحرك في الأمم المتحدة لأجل حرية قرارها السياسي ودفاعا عن كرامتها في مواجهة الهيمنة الأميركية، ولعل الأميركيين يعرفون أن قضيتنا الوطنية هي مركز الجذب الأهم في هذا السياق.
لا تغيير في الموقف الأميركي، ومقال يكتبه فريدمان ليس مبررا للتراجع عن خطوات انهاء التفرد الأميركي بملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026