السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الاخوان يحرقون مصر - عادل عبد الرحمن


انقلابان على الدولة والشعب المصري، قادهما الرئيس محمد مرسي. الاول إصدار الاعلان الدستوري، والثاني تمرير مسودة دستور رجعية والاستفتاء عليها يوم 15 كانون الاول / ديسمبر الحالي.
خطوتان اخوانيتان تهدفان الى فرض القبضة الحديدية للاخوان المسلمين على النظام السياسي ، كمقدمة لتفتيت الدولة المصرية، وتهديم اركانها وخاصة مؤسسة القضاء المشهود لها بتميزها واستقلالها. مما شحن القوى السياسية ومؤسسة القضاء والقطاعات والنقابات وعموم القوى الشعبية المناهضة لهمينة جماعة الاخوان على الدولة، ودفع الكل المعارض الى ميدان التحرير لحماية اهداف ثورة 25 يناير / كانون الثاني 2011.
سياسات الاستبداد التي يقودها مكتب الارشاد للاخوان المسلمين، وتحديدا المرشد نفسه عبر بوابة الرئيس الاخواني مرسي باصرار ، أدت الى اشتعال نيران الفتنة في الشارع المصري. لان جماعة الاخوان رفضت الاستجابة لصوت العقلن ليس هذا فحسب، بل قامت بانزال انصارها ومن يقف الى جانبها الى الميدان المحاذي لجامعة القاهرة. كما ان انصار الجماعة منعت المحكمة الدستورية البت في القضايا المرفوعة لها، وخاصة قضيتي اللجنة التأسيسية وشرعية مجلس الشورى. وتمادت حين قامت بزج بلطجيتها وزعرانها ل"حماية" قصر الاتحادية، الذي يقبع به مرسي، مما انتج حربا حقيقية بين المعارضين لقرارات وانقابات مرسي والمرشد، والمؤيدين لهم، فكانت حصيلة ليلة الاربعاء – الخميس خمسة شهداء و445 جريحا.
والمعركة لم تنتهي بعد.. لان الجماعة تعمل بايعاز واضح على فرض سطوتهم وقرارهم على مقاليد الامور في الساحة الوطنية، غير عابئين بالنتائج التدميرية، التي ستنجم عن الصدامات الدموية بين قطاعات الشعب المختلفة من جهة وجماعة الاخوان المسلمين من جهة اخرى. ولعل المواطن، الذي يقرأ ألآية القرانية، التي استخدمت كمدخل لاجتماع الهيئة، المثبتة  في احد محاضر اجتماعات هيئة مكتب الارشاد بحضور المرشد محمد بديع بتاريخ 24/11/ 2012 ، يعي الى اي منحى تأخذ الجماعة الشعب المصري :" قال تعالى (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهممرضوالمرجفون في المدينة لتغرينك بهم .لا يجاورونك فيها إلآ قليلا . ملعونين اينما ئُقفوا أُخذُوا وقتلوا تقتيلا . سُنّة الله في الذين خلوا من قتل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) هذه الآية تحرض ججماعة الاخوان على عملية القتل لكل قوى المعارضة بدم بارد .. اليس المرشد بديع أفتى بذلك؟ أليس الحكم بالنسبة لهم، هو حكم "رباني" كما فعلوا تلاميذهم واقرانه في الانقلاب الاسود على الشرعية الوطنية في محافظات الجنوب الفلسطينية؟!
الاية الكريمة المذكورة آنفا، تفتح شهية القتلة من جماعة الاخوان كما فعلوا اول امس، لسن رماحهم وبنادقهم وسيوفهم ضد القوى الوطنية وعموم الشعب . ولكن الشعب وقواه الحيثة، الذين خرجوا للكفاح السلمي للحؤول دون تنفيذ حكم الاعدام الاخواني على الثورة المصرية واهدافها، لم يعودوا يخشون شيئا .. ولن يخسروا سوى قيودهم ، التي فرضها، ومازال يوسع دائرة حدودها وتعميقها في ميادين الحياة المصرية المختلفة، ليتربع الفرعون الجديد بأمر من المرشد غير البديع على كرسي الحكم دون منازع .
 والخطاب، الذي من المفترض ان يتلوه الرئيس مرسي مساء (امس) حتى لوبدا فيه بعض التراجع الشكلي، فإن جوهر موقف الاخوان المضي قدما في إستباحة مصر والهيمنة على مقاليد الامور، وطي صفحة الشراكة السياسية، وتعزيز سياسة تكميم الافواه، وخنق الرأي الآخر.. لكن الشعب بالمرصاد لمرسي والمرشد والجماعة.. وبالضرورة سينتصر الشعب، رغما عن الجماعة وسياساتها، ورغما عن اميركا واسرائيل ومن دعم حكم الجماعة في مصر المحروسة.
a.a.alrhman@gmail.com    

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026