مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

نتانياهو بين عباس ومشعل- عبدالله إسكندر


مع الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» لقطاع غزة، يدخل الملف الفلسطيني في مرحلة جديدة يسعى اليمين الإسرائيلي، وزعيمه بنيامين نتانياهو، إلى توظيفها في وأد الصدقية الفلسطينية إزاء السلام ووأد المفاوضات مع الفلسطينيين وإنهاء فكرة الدولتين.
أمام نتانياهو لتحقيق هذا الهدف فترة زمنية محددة تنتهي مع تولي الرئيس باراك أوباما ولايته الثانية رسمياً، مطلع السنة المقبلة، إذ إن التصويت على العضوية غير الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ترافق مع تأكيدات، سواء من الذين صوتوا إلى جانب القرار أو الذين امتنعوا عن التصويت، لضرورة أن يكون هذا الاعتراف مقدمة لبدء تنفيذ حل الدولتين. وأجمع هؤلاء على أن بدء هذا الحل يرتبط بالولايات المتحدة التي وحدها قادرة على الضغط على إسرائيل لجلبها مجدداً إلى المفاوضات. ويُعتقد بان مثل هذه المطالبات قد تشجع أوباما على معاودة الاهتمام بالملف الفلسطيني بعد إهمال، خلال الحملة الانتخابية. خصوصاً أنه تحرر، في الولاية الثانية من ضغوط اللوبيات المؤيدة لإسرائيل والتي وقفت إلى جانب نتانياهو خلال مرحلة برود العلاقة مع نتانياهو.
وفي الحسابات الإسرائيلية، خصوصاً لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، ينبغي استباق مثل هذا الوضع الجديد في الولايات المتحدة، وتحييد الضغوط الدولية، خصوصاً الأوروبية، والتي تدفع في اتجاه المفاوضات من اجل حل الدولتين.
وجاءت الخطة الاستيطانية التي أعلنت، فور التصويت في الأمم المتحدة على العضوية الفلسطينية، وقُدمت على أنها رد على الخطوة، لتكشف هذا الاستباق عبر جعل الاستيطان واقعاً يقضي على الدولة الفلسطينية من جهة، وتوجيه رسالة إلى العالم أن إسرائيل لن تتقيد بما يراه الغير من حلول.
ويمكن الاعتقاد بان طبيعة التحالف الانتخابي مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، والذي هندسه نتانياهو، يقع ضمن هذه الخطة الاستباقية من اجل تشكيل حكومة مقبلة متجانسة في التمسك برفض الدولة الفلسطينية.
في هذا السياق، جاءت الموافقة الإسرائيلية على زيارة مشعل للقطاع. إذ إن مناسبة الاحتفال بذكرة انطلاق «حماس» بعد صد العدوان الأخير على غزة، ستساهم بإظهار الدور القيادي لرئيس المكتب السياسي للحركة ولـ «حماس» أيضاً على المستوى الفلسطيني. بما يجعل ممكناً لإسرائيل استثمار الكلام الذي سيُقال خلال الزيارة من اجل استنتاج أن الفلسطينيين لا يزالون يريدون القضاء على دولة إسرائيل. وركزت الدعاية الإسرائيلية على كلام المناسبات لمشعل، خصوصاً لجهة عدم التنازل عن فلسطين التاريخية والمقاومة... إلخ، وتجاهلت إشارته السياسية البالغة الأهمية في شأن المصالحة الفلسطينية وتشديده على أن المرجعية الفلسطينية تبقى منظمة التحرير التي ما يزال يرأسها الرئيس محمود عباس، بما هي المؤسسة المخولة إدارة ملف المفاوضات.
لقد استثمر نتانياهو هذه الزيارة ليظهر أن الفلسطينيين لا يزالون يسعون إلى القضاء على إسرائيل، وانهم متطرفون ومتشددون وإرهابيون لا يمكن أن يكونوا شريكاً في سلام مع الدولة العبرية.
المقلب الآخر لهذا الاستثمار هو الحملة العنيفة على الرئيس عباس، من أجل نزع صدقيته. وترادفت هذه الحملة السياسية مع إجراءات على الأرض في الضفة تحرج الرئاسة الفلسطينية وتضعفها عملياً، سواء على الصعيد الفلسطيني عبر تكبير دور «حماس» أو على الصعيد الدولي عبر اتهامه بعدم إعلان مواقف صريحة منددة بالحركة الإسلامية.
ففي الحملة الدعائية الإسرائيلية، تشكل «حماس» القوية في القطاع والمتزايدة النفوذ في الضفة خطراً أمنياً كبيراً على إسرائيل نظراً إلى مواقفها المتشددة من الدولة العبرية، ولا يمكن ان تكون شريكاً في سلام. أما عباس فهو فاقد الصدقية وضعيف لا يمكنه أن يلبي الشروط الإسرائيلية للسلام.
هكذا تسعى إسرائيل أن تنسف مسبقاً أي مساع جديدة من اجل معاودة الحديث عن الحل الذي يقوم على الدولتين.
*كاتب لبناني

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026