الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

أيام مبارك السيئة!- فؤاد ابو حجلة


تتحفنا الإدارة الأميركية دائما بتصريحات تنم عن استهتارها بالعقل العربي وقناعتها بأن ذاكرتنا مشطوبة تماما.
آخر هذه التصريحات المستفزة والمثيرة للسخرية هو ما جاء على لسان ناطقة باسم الإدارة، حذرت المصريين من العودة إلى "أيام مبارك السيئة"، وكأن تلك الأيام كانت خارج نطاق الروزنامة الأميركية وكأن الرئيس المتنحي حسني مبارك كان زعيما ثوريا قاد مصر والأمة في النضال ضد المشروع الأميركي وضد الهيمنة الأميركية على المنطقة والعالم.
لا نعرف من هو العبقري الذي صاغ هذا التصريح لهذه المرأة، لكن المرء يستطيع الجزم بأن من كتب هذا الهذر شخص مهووس باستفزاز العرب أو أنه شخص عديم الحس وفاقد للذاكرة. فهو لم يتذكر، أو لم يرد أن يتذكر كيف دعمت واشنطن حسني مبارك ونظامه القمعي عشرات السنين، وكيف مكنت الولايات المتحدة طاغية مصر من إطالة أيامه السيئة وتحويل حياة المصريين إلى جحيم يومي في المدن والأرياف والنجوع التي عبثت فيها أجهزة الأمن والوفود الأميركية الزائرة والبعثات التي طبعت أيام المصريين بالسوء من خلال برامج التطوير وتنظيم الأسرة والتبشير بالسلام مع اليهود.
نعم كانت أيام مبارك سيئة جدا، لكن هذا السوء كان برعاية أميركية معلنة وكان نظام السوء يتمتع بحماية أميركية قل نظيرها، وكان المتحدثون باسم الإدارات المتعاقبة في البيت الأبيض يتسابقون في الدفاع عن مبارك وعن نظامه السيئ.
ما لم تتحدث عنه الناطقة الأميركية هو أيامنا السيئة في بلاد أخرى غير مصر يحكمها طغاة مثل مبارك ويتمتعون بحماية ورعاية واشنطن وتلميع الإعلام الأميركي لوجوههم الكالحة. ومن يقرأ خارطة التحالفات الأميركية يعرف عمن نتحدث في الحكم وفي المعارضة أيضا.
ربما ينبغي الآن ان يبادر سفراء أميركا في المنطقة الى إطلاع إدارتهم والناطقين باسمها على حقيقة الوضع في بلادنا ومستوى ذكائنا ونشاط ذاكرتنا الجمعية التي تحفظ الكثير من أيام السوء العربية المحمية بانحياز واشنطن للطغاة.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025