السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

هدوء المقابر- فؤاد ابو حجلة


من أبلغ ما قرأت على الفيسبوك قول لا أعرف لمن أنسبه يؤكد أن هدوء المقابر لا يعني أن جميع الأموات في الجنة.
يحمل هذا القول وصفا دقيقا للهدوء الذي تعيشه دول عربية لم يجتحها الربيع حتى الآن، وهي دول تنام على فراش طمأنينتها المؤسسة على تقارير أمنية تؤكد أن «الأمور تمام يا افندم. الشعب سعيد ويغني للحكم المجيد».
ليس في هذا الهدوء ما يدعو للطمأنينة، ولا يحمل هذا السكون إلا طنينا ينذر باقتراب الانفجار ودنو تسونامي التغيير من شواطئ الوعي الجمعي لمجتمعات لم تفلح الثروة ولم ينجح النفط في إماتة روحها الوطنية وحسها الانساني.
كانت سوريا هادئة تماما في ذروة الربيعين التونسي والمصري، ولم يكن النظام السوري يستشعر التهديد عندما وصلت الأمور حد الحسم بالبنادق وبالسكاكين في ليبيا، ولك يكن أحد من مستشاري الرئيس السوري أو أعوان النظام قادر على التنبؤ بموعد الانفجار، بل إنهم كانوا يجمعون على تميز النموذج السوري الذي يبقي البلاد بعيدا عن الإعصار ويحمي العباد من ربيع يخضر بالبارود.
في لحظة بدت وكأنها خارج السياق سمع السوريون طلقة البداية، وفي زمن بدا وكأنه مقتطع من تاريخ سوريا الحديث اشتعلت حرائق درعا وحماة وحمص ووصل اللهب الى دمشق التي تحترق الآن وتحترق فيها أركان نظام كان ينام على طمأنينته الخادعة.
وإذا كانت عوالم الحكام محصورة في حدود قصورهم المحصنة فإن الشعوب التائقة للتغيير تكسر حصارات الجغرافيا وتستخف بالنموذج الكاذب وتعبر في ما أتيح من وسائل اتصال إلى مناطق الاشتعال وتستحدث وسائلها في التغيير.. وتؤمن بقدرتها على إعادة تشكيل حياتها.
رغم تعاقب اجتياحات الربيع لدول المنطقة الا أن أحدا لم يستوعب الدرس، ولم يستطع نظام عربي أن يقرأ تجربة نظام آخر في السقوط، فصارت الأنظمة تتدحرج كما أحجار الدومينو، وظل الواقفون في أواخر الصفوف مطمئنين إلى بقائهم واقفين في هذا السقوط الجمعي المريع
هدوء المقابر لا يعني أن جميع الأموات في الجنة وهدوء الشوارع العربية لا يعني أن العرب في نعيم.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026