السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

خطط الاخوان للمرحلة القادم- عادل عبد الرحمن


رغم النكسات التي تتعرض لها جماعة الاخوان المسلمين، والهجوم المضاد من قبل قوى الثورة والمجتمع المدني في كل من مصر وتونس ضد سياسات ممثليها، تتابع جماعة الاخوان المسلمين التخطيط لكيفية فرض سيطرتها على الساحة العربية. لانها تعتبر اللحظة الراهنة، لحظتها بإمتياز، وليس امامها سوى مواصلة الحصاد السياسي بغض النظر عن الدماء، التي ستنزف، وأي كانت النتائج المترتبة على إمساك قياداتها في الدول العربية المختلفة على الشعوب العربية ومستقبل الانظمة السياسية.
في المؤتمر الثامن للتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، الذي عقد في السودان بحضور قيادات اساسية منها: المرشد العام للجماعة محمد بديع، وراشد الغنوشي، وعبد المجيد البنجار، عن حركة النهضة التونسية، وخالد مشعل وغيره عن فلسطين، ومحمد الهلالي ، عن حركة الدعوة والاصلاح الجزائرية، وسعدسلامة وبشير الكبتي، عن حركة الاخوان الليبية، وآخرون من ممثلي الجماعة في العالم. غاب عن الاجتماع الشيخ يوسف القرضاوي لاسباب صحية. ناقش المجتمعون مجموعة قضايا استراتيجية وتكتيكية لتعزيز مكانة الحركة على المستويات المختلفة وخاصة في العالم العربي. منها: اولا إنشاء هيئة إخوانية توازي في مكانتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، لتعكس مواقف الجماعة، وبحيث تشكل بديلا عن الجامعة والمنظمة الاسلامية، وتكون بوابتها للحوار مع الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا.
ثانيا مناقشة إقتراح قطري بان يتولى السيد خالد مشعل رئاسة الهيئة، لاسيما وان الرجل اعلن اكثر من مرة رفضه الترشح لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس. وهو المقيم في الدوحة، والمقرب من الامير القطري.
ثالثا الاطاحة بالانظمة السياسية، التي باتت وفق تقديرات الجماعة مهيئة للسقوط مثل: الاردن وليبيا والكويت. رغم ان بعض الزعماء يعتقدون ان الاولوية الان منصبة على كل من عمان وطرابلس الغرب قبل الكويت. فضلا عن متابعة الهجوم على  الانظمة المختلفة (السعودية والامارات والبحرين والجزائر وطبعا فلسطين) في المنطقة من خلال مواصلة التحريض والتعبئة ضدها وضد قياداتها، لاحداث شرخ في ركائزها وقواعدها السياسية والاقتصادية والامنية.
رابعا العمل على تعزيز وتدعيم انظمة الحكم في تونس ومصر والصومال والسودان وحيثما بات للاخوان نفوذ، من خلال دعوة رجال الاعمال في العالم لمضاعفة الاستثمار في تلك البلدان.
خامسا انتهاج سياسة مزدوجة في التعاطي مع الجماعات السلفية ، الوجه الاول ظاهر، ويتضمن إبراز الوجه المعادي لهم . وذلك لارضاء الغرب واميركا. والوجه الثاني خفي، ويرتكز على الحوار معهم واستمالتهم لتأييد سياسات الاخوان في البلدان، التي يحكمونها، وذلك للاستفادة من حضورهم وشعبيتهم في اوساط الجماهير العربية.
سادسا انتهاج سياسة المرونة السياسية اعلاميا في التعاطي مع القوى والقضايا المثارة في الساحات العربية الخاضعة لحكمهم، عبر استخدام اللغة المعتدلة خلال المرحلة الانتقالية ( مع ان التجربة اثبتت فشلهم في القدرة على تمثل الخطاب المعتدل) وعدم إثارة مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية. التي تثير ردود فعل في اوساط القوى السياسية والاجتماعية والثقافية – الفنية.  
سابعا إنشاء قناة الاخوان الفضائية، وسيكون مقرها القاهرة. كي تواصل مع القنوات السائرة في فلك الاخوان عملية الهجوم على الانظمة العربية المستهدفة، ولتطويع المزاج العام في الساحات العربية المختلفة بما يعزز هيمنة الاخوان في دول المنطقة.
جماعة الاخوان في مؤتمرها الدولي الثامن، الذي جاء إنعقاد مؤتمر الحزب الحاكم في السودان واجهة له، تريد بسط سيطرتها على العالم العربي عبر التنسيق والتناغم مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة. لذا تقوم الجماعة بين الفينة والاخرى لارسال وفود لواشنطن لطمأنة القيادة الاميركية، التي باتت غير متيقنة من إستقرار حكم الاخوان المسلمين في مصر وتونس.
الاخوان المسلمون يريدون وضع بصمتهم على المشهد العربي خلال الحقبة الحاضرة والقادمة إسوة بعبد الناصر والسعودية ، لذا شاؤوا تأسيس هيئة اخوانية كعنوان لهم في الحوار مع الغرب، وكي تكون بديلا لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، بهدف تصفية رموز ومظاهر  المرحلة التاريخية السابقة. وقادم الايام سيكشف خفايا عديدة تنفذها فروع وهياكل جماعة الاخوان المسلمين في العديد من الدول العربية.
a.a.alrhman@gmail.com   

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026