مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

جامعة بقرار عسكري!- عادل عبد الرحمن


متخطيا تحفظه السابق على تصويت حكومة اقصى اليمين الصهيوني على تحويل كلية أريئيل الى جامعة في مطلع ايلول / سبتمبر الماضي، ومتجاوزا مهاجمة ليبرمان له آنذاك، الذي ذكره بالبند رقم (64) من اتفاق الائتلاف، الذي اكد على ضرورة تحويل المركز الاكاديمي في أريئيل الى جامعة، أوعز إيهود باراك، وزير الحرب الاسرائيلي لقائد المنطقة الوسطى، الميجر جنرال نتزان ألون، بترقية وضع المركز الاكاديمي في المستعمرة أريئيل الى جامعة!؟
عاد باراك متصالحا مع إتفاق الإئتلاف الحاكم، ومنسجما مع رؤيته ومنهجه العدواني، ليبارك خيار الاستيطان الاستعماري في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 باصدار أمره العسكري لترقية مركز اريئيل الى جامعة ، رغم رفض مجلس التعليم العالي والجامعات الاسرائيلية لهذا التوجه. وادانة العالم للخطوة الاسرائيلية، التي تكرس سياسة تعميق الاستيطان، التي دافع عنها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ووزير خارجيتة المستقيل نتاج فضائح الفساد، ووزير المعارف ، غدعون ساعر، ووزير ماليته وغيرهم من اركان الحكومة الاكثر تطرفا في تاريخ دولة التطهير العرقي والابرتهايد الاسرائيلية.
تذرع وزير الجيش باراك بإقرار المستشار القضائي للحكومة لاجراء الاعتراف بالمركز الاكاديمي في مستوطنة أريئيل الى جامعة. مع ان رؤساء الجامعات الاسرائيلية تقدموا بالتماس الى المحكمة العليا ضد اقامة جامعة في المستعمرة اريئيل. لكن ايهود باراك، كان وقع قراره قبل قرار المستشار القضائي للحكومة بايام، غير انه انتظر الرأي القضائي ليتجاوز حاجز المحكمة العليا، في حال تم الاستئناف على امره العسكري.
القرار الجديد – القديم بترقية المركز الاكاديمي في أريئيل الى جامعة، كانت حكومة أريئيل شارون عام 2005، قررت ذات القرار، لكن قرارها باء بالفشل آنذاك. لكن حكومة اقصى اليمين ووزير الحرب، الذي مزق حزب العمل للمحافظة على تبعيته ودعمه لزعيم الليكود المعادي للسلام، تمكنت من تمرير القرار، الذي ادانته ورفضته زعيمة حزب ميرتس، زهافا غال –اون، وقالت :أن هذا القرار سيكلف إسرائيل مزيدا من العزلة في اوساط المجتمع الدولي.
الخطوة العسكرية تعكس روح مجتمع إسبارطة الاسرائيلي، وإله الحرب مارس، التي لاتقل خطورة عن عطاءات البناء في المستعمرات الاسرائيلية، بل انها الوجه الآخر لسياسة حكومة نتنياهو. وابعادها لا تقتصر عند حدود الحملة الانتخابية ، وان كانت  تندرج فيها، ولكنها في الجوهر، جزء من مخطط اعمق واشمل من الاعتبارات الانية، لانها مرتبطة بسياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة لتعميق الاستعمار الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، والتي لا تتوقف حدودها عند مدينة القدس الشرقية، بل تمتد لتطال كل الاراضي الفلسطينية. وهذا ما عبر عنه نتنياهو في ايلول الماضي، بالقول: أن "أريئيل جزء لا يتجزء من دولة اسرائيل، وهكذا ستبقى في اي تسوية مستقبلا".
الخطوة الاسرائيلية تحتاج الى رد فوري وقوي من القيادة الفلسطينية، لاتقل قوة عن موقفها من البناء في المنطقة E1، ولا يتوقف الرد الفلسطيني عند حدود الادانة ، التي صدرت عن وزارة التربية والتعليم، بل تحتاج الى موقف ابعد من ذلك، وطرحة في المنابر المختلفة الاسرائيلية والاقليمية والدولية، والتوجه للطلبة العرب، الذين يدرسون في المركز الاكاديمي وعددهم  حوالي ال (600) طالب، لحثهم لترك المركز اولا، وايجاد مواقع قبول لهم في الجامعات الفلسطينية بما في ذلك فلسطيني داخل الداخل، او الجامعات الاسرائيلية الاخرى ثانيا. كما تستدعي الضرورة التوجه  الى محكمة العدل العليا والمنظمات الاممية ذات الصلة لنزع الشرعية عن الاستيطان الاستعماري ككل رغم الفيتو الاميركي البشع، ومطالبة العرب، الذين يقيموا علاقات ديبلوماسية مع دولة الاحتلال أتخاذ مواقف جادة تتجاوز حدود الادانة الشكلية.
a.a.alrhman@gmail.com 
        

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026