السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أقلام عارية- فؤاد ابو حجلة


تناول الصديق الزميل حافظ البرغوثي في مقالته المعنونة “السلطة الرابعة ضحية” مأساة الصحافة وتضحيات العاملين فيها والذين سقط الكثيرون منهم شهداء في بحثهم عن الحقيقة وسعيهم لكشف المستور في بلاد الربيع والخريف وكل فصول العام الماضي.
بالفعل، كانت 2012 سنة مأساوية للصحافة، فقد واجه الصحفيون في أشهرها الطويلة قمع الأنظمة الطاغية وبطش معارضاتها الغبية في الشوارع الملتهبة بالمواجهات، فمنهم من قضى ومنهم من جرح ومنهم من خطف، وما زال بعض زملائنا في عداد المفقودين.
لكن المؤسسات الصحفية التي ينبغي أن تكون جزءا من السلطة الرابعة لم تخسر شيئا بل استثمرت أجواء الصراع وتكيفت مع المتغيرات السياسية وانقلبت على ذاتها لتنسجم مع واقعها الجديد وتستفيد منه. حدث هذا في مصر وفي تونس وفي ليبيا، وقبل ذلك في العراق.
حلت صورة الزعيم الجديد محل صورة الطاغية المخلوع أو الهارب أو المقتول، واستبدلت افتتاحيات التمجيد لسياسات الحكم السابق بافتتاحيات الطعن في شرعية ذلك الحكم ونقد نهجه وتمجيد السياسات الجديدة، وتحول الكتاب في الصحف الحكومية من التغني بعبقرية قادة الحكم السابق الى تفنيد أخطائهم وخطاياهم.. تمسكت الجرائد بلغتها واحتفظ الكتاب بمفرداتهم، ولم يتغير شيء غير الأسماء.
هكذا اختارت السطة الرابعة أن تنتحر وأن تنحر أبناءها الرافضين لهذا العبث ولهذا الخراب. وهكذا واصلت المؤسسات الإعلامية الرسمية العربية أداء دورها التخريبي ومضت في نهج تزييف الحقائق وتزويق الخطايا وتخريب الوعي.
الموجع في هذا السياق ما تكشفه الآن صحف مستقلة عن بعض تفاصيل هذا الخراب، وبعض ملامح الخنوع الإعلامي ليس للأجهزة الأمنية فقط، ولكن للرؤساء والمسؤولين الذين كانت تسترضيهم الصحف بالأخبار.. وبالهدايا الثمينة. وقد استفزني ما نشرته صحيفة “الشروق” المصرية عن الهدايا التي قدمتها مؤسسة “الأهرام” للرئيس السابق حسني مبارك خلال السنوات الأربع الأخيرة من حكمه الطويل الثقيل، فقد بلغ مجموع أثمان هذه الهدايا ملايين الدولارات وكذلك أنفقت “الأهرام” ملايين كثيرة في شراء هدايا لزوجة الرئيس ولابنيه وزوجتيهما. وكان من بين هدايا الصحيفة للرئيس ساعة يد ضد الزلازل قيمتها 920 ألف جنيه مصري!
ما الذي يمكن أن يفعله رئيس الجمهورية بساعة يد مضادة للزلازل؟ بالطبع كانت الساعة عديمة الفائدة فهي لم تسعف مبارك في وقاية نفسه من الزلزال السياسي الذي أطاح بحكمه ولم تحمه من أي شيء في أوقاته الصعبة.
ربما يكون مبارك قد نسي ارتداء هذه الساعة قبل ثورة يناير، وربما يكون رئيس مجلس إدارة “الأهرام” قد نسي أن الزلزال الشعبي يتفجر في جزء من الثانية ولا يحتكم الى ساعة توقيت.
السلطة الرابعة في أي بلد عربي يستطيع أن يحكمها شاويش مخفر صغير والعاملون في الاعلام يواصلون مواجهة مصائرهم بأقلام عارية.


 
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026