مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

عن النخب وعذابها- فؤاد ابوحجلة


رقميا لا تمثل النخب الناشطة في السياسة والعمل العام أكثر من واحد أو اثنين في المئة من مجموع السكان في أي بلد، لكن صوت هذه الأقليات عال ومسموع بوضوح في ظل صمت الاغلبيات التي تختار الهدوء وراحة البال رغم دفعها أثمان أخطاء القرار السياسي وخطايا القرار الأمني في معظم الحالات.
ليس هذا تفردا عربيا بل هو واقع الحال في كل دول العالم حيث تقرر مجموعات صغيرة في الحكم وفي المعارضة واقع ومستقبل سكان الأرض.
في بلادنا يعتبر السياسيون مواطنيهم أغلبيات صامتة لا حول لها ولا قوة، ولذلك فإنهم يرسمون السياسات دون قياس توجهات الرأي العام ويتعاملون مع شعوبهم باعتبارها مجموعات من الكائنات عديمة الإرادة خلقت لتنفيذ سياساتهم والالتزام بها.
وفي الغرب، حيث يمتلك الانسان قيمة أكبر في الدولة وفي المجتمع تضطر الشعوب للمفاضلة بين سياسات وتوجهات محدودة ولا تملك القدرة على توسيع خياراتها وترجمة مطالبها إلى قرارات ملزمة.
لكن الفرق بين حالنا وحالهم كبير، فهم يعتنون بالنخب ويحرصون على تمكينها وعلى وصولها إلى مراكز صنع القرار بينما تلجأ أنظمتنا إلى محاربة الريادة وتحطيمها. ومن يقارن بين مستوى الوعي الفردي والجمعي في المجتمع الأميركي مثلا وبين مستوى الوعي في المجتمع العربي يجد أن الفارق كبير لصالح الانسان العربي الذي يتمتع بقدر من الذكاء والمبادرة.
في الولايات المتحدة بشر عاديون لا يتميزون عن غيرهم في القدرة على العمل والانتاج، لكن هناك مليون أميركي يحكمون سياسة واقتصاد وإعلام وثقافة البلاد ويحددون تفاصيل حاضرها ومسار مستقبلها، وكذلك هناك مليون روسي في الأطر النخبوية التي تقود مشروع المشاركة الروسية في حكم العالم، وربما يكون العدد أكبر من ذلك في الصين لكن من يضعون بكين في مقدمة عواصم النفوذ السياسي والاقتصادي في العالم لا يتجاوزون ملايين قليلة في بحر من البشر يفوق المليار مواطن.
هنا يتجلى الفرق واضحا بيننا وبينهم، فنخبهم تصنع قرار الحكم ونخبنا تواجه بطش الحكم. ولدى كل منهم مليون عبقري يعملون في مراكز صناعة القرار ولدينا مليون عبقري عربي يتوزعون على سجون الأنظمة. ولدى كل منهم أغلبيات صامتة لا تؤثر في السياسة لكنها تعيش برفاهية معقولة ولدينا أغلبيات صامتة تختار إغماض العيون والموت البطيء أمام شاشات التلفزيون.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026