السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الفائز المستتر- خيري منصور


أطلقت وسائل الإعلام صفات عدة على الانتخابات الأخيرة في “إسرائيل”، منها الفوز الضعيف لنتنياهو أو الفوز غير المرضي، أو الفوز الخاسر، فالمسألة على أية حال نسبية، إلا في حالات نادرة كتلك التي وقعت في عهد الجنرال ديغول عندما فاز بنسبة مئوية تقارب الثلثين من عدد الناخبين، لكنه رأى فيها نسبة متدنية لا تليق به، وآثر التقاعد السياسي . لكن حالة الجنرال تبقى خاصة، وهو الرجل الذي تشكل لديه شعور عميق بالاستحقاق باعتباره بطلاً قومياً لتحرير بلاده من الاحتلال النازي، مقابل ذلك ثمة حالات من الفوز المبالغ فيه تتحول إلى أعباء على الفائزين وقد تكسر ظهورهم، خصوصاً إذا كانوا من معارضات سياسية ذات باع طويل في الرصد والنقد، لكن باعهم قصير في البرامج والقدرة على إدارة الأزمات . بهذا المفهوم تصبح حتى النسب المئوية في الحصاد الانتخابي نسبية أيضاً، بحيث يعادل الواحد في المئة أكثر من عشرين في المئة في ظروف معينة والعكس صحيح أيضاً .
لكن ما يغيب دائماً عن راصدي الانتخابات ومواسمها الساخنة في الدولة العبرية أن هناك مرشحاً يفوز بالتزكية وشبه الإجماع، وهو ليس ليكودياً أو من حزب العمل أو حتى من حزب الحركة الجديد الذي تقوده ليفني، هذا المرشح الدائم والفائز بالأكثرية الساحقة هو مشروع إدامة الاحتلال، وتنفيذ استراتيجية الاستيطان، وكان من باب أولى أن تحمل الانتخابات شعار “إسرائيل صندوقنا” وليس بيتنا كما هو الحال في اسم تيار سياسي محدد، لأن التنافس المحموم بين الأطراف على اختلاف أسمائها وشعاراتها هو على استرضاء المستوطن أولاً، وعلى ترجمة ما تبقى من الحلم الصهيوني في تهويد القدس وعبرنة فلسطين كلها .
لهذه الأسباب قد يوصف فوز نتنياهو بأنه ضعيف أو أقل من توقعاته، لكن فوز المشروع ذاته ليس كذلك، لأنه في نهاية المطاف حاصل جمع الأصوات كلها مادامت الأطراف المتنافسة تجمع على الهدف البعيد ذاته، وليس بينها ما يهدد هذا الهدف أو يقلل من شأنه أو يسعى إلى اقتراح بدائل له .
ولعل ما قاله يوري أفنيري في أكثر من مناسبة عن الديمقراطية في الدولة العبرية يليق بهذه المناسبة أيضاً، فقد قال إن هذه الطبعة الخاصة من الديمقراطية لا مثيل لها في التاريخ، لأنها ديمقراطية اليهود فقط، لهذا يُلوى عنقها كي تلبي استراتيجية السطو المسلح، أما الآخر وهو العربي فهو محروم من نعمتها بل هو أحياناً ضحيتها .
إنها واحدة من حالات نادرة تلك التي تحول الديمقراطية إلى أداة لديكتاتورية العرق وأيديولوجيا المحتل .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026