مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الفائز المستتر- خيري منصور


أطلقت وسائل الإعلام صفات عدة على الانتخابات الأخيرة في “إسرائيل”، منها الفوز الضعيف لنتنياهو أو الفوز غير المرضي، أو الفوز الخاسر، فالمسألة على أية حال نسبية، إلا في حالات نادرة كتلك التي وقعت في عهد الجنرال ديغول عندما فاز بنسبة مئوية تقارب الثلثين من عدد الناخبين، لكنه رأى فيها نسبة متدنية لا تليق به، وآثر التقاعد السياسي . لكن حالة الجنرال تبقى خاصة، وهو الرجل الذي تشكل لديه شعور عميق بالاستحقاق باعتباره بطلاً قومياً لتحرير بلاده من الاحتلال النازي، مقابل ذلك ثمة حالات من الفوز المبالغ فيه تتحول إلى أعباء على الفائزين وقد تكسر ظهورهم، خصوصاً إذا كانوا من معارضات سياسية ذات باع طويل في الرصد والنقد، لكن باعهم قصير في البرامج والقدرة على إدارة الأزمات . بهذا المفهوم تصبح حتى النسب المئوية في الحصاد الانتخابي نسبية أيضاً، بحيث يعادل الواحد في المئة أكثر من عشرين في المئة في ظروف معينة والعكس صحيح أيضاً .
لكن ما يغيب دائماً عن راصدي الانتخابات ومواسمها الساخنة في الدولة العبرية أن هناك مرشحاً يفوز بالتزكية وشبه الإجماع، وهو ليس ليكودياً أو من حزب العمل أو حتى من حزب الحركة الجديد الذي تقوده ليفني، هذا المرشح الدائم والفائز بالأكثرية الساحقة هو مشروع إدامة الاحتلال، وتنفيذ استراتيجية الاستيطان، وكان من باب أولى أن تحمل الانتخابات شعار “إسرائيل صندوقنا” وليس بيتنا كما هو الحال في اسم تيار سياسي محدد، لأن التنافس المحموم بين الأطراف على اختلاف أسمائها وشعاراتها هو على استرضاء المستوطن أولاً، وعلى ترجمة ما تبقى من الحلم الصهيوني في تهويد القدس وعبرنة فلسطين كلها .
لهذه الأسباب قد يوصف فوز نتنياهو بأنه ضعيف أو أقل من توقعاته، لكن فوز المشروع ذاته ليس كذلك، لأنه في نهاية المطاف حاصل جمع الأصوات كلها مادامت الأطراف المتنافسة تجمع على الهدف البعيد ذاته، وليس بينها ما يهدد هذا الهدف أو يقلل من شأنه أو يسعى إلى اقتراح بدائل له .
ولعل ما قاله يوري أفنيري في أكثر من مناسبة عن الديمقراطية في الدولة العبرية يليق بهذه المناسبة أيضاً، فقد قال إن هذه الطبعة الخاصة من الديمقراطية لا مثيل لها في التاريخ، لأنها ديمقراطية اليهود فقط، لهذا يُلوى عنقها كي تلبي استراتيجية السطو المسلح، أما الآخر وهو العربي فهو محروم من نعمتها بل هو أحياناً ضحيتها .
إنها واحدة من حالات نادرة تلك التي تحول الديمقراطية إلى أداة لديكتاتورية العرق وأيديولوجيا المحتل .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026