السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

دموع أم الدنيا- فؤاد ابو حجلة


دموع كثيرة تسيلها قنابل الغاز في الميادين وشوارع المواجهة وأكثر منها يسيلها الخوف على حاضر ومستقبل مصر، فالدولة التي تحررت من قبضة القمع الرجعي المدعوم أمريكيا في عهد مبارك لم تخرج من حصار الفقر والخوف والسياسات البائسة التي تسعى لشطب منجزات ثورة يوليو التي أنصفت المصريين قبل ستين عاما، وتحاول ترسيخ احتكار "الجماعة" للحياة السياسية في البلاد.
في الذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير تحولت شوارع مصر إلى ساحات مفتوحة للغضب والعنف الذي فجره الكبت والاحباط والاحساس بالخديعة. وكان واضحا منذ اللحظة الأولى لاعتصام ميدان التحرير أن الجموع المليونية توجه رسالة واضحة وصريحة بأن المناسبة ليست احتفالا بروتوكوليا في ذكرى الثورة بل هي بيان مكتوب بالدم وبالدموع يعلن استمرار هذه الثورة من أجل استعادة مسارها "المخطوف".
هكذا يقرأ الزائر لمصر ما جرى وما يجري في هذه الأيام الصعبة، وهذا ما يسمعه الزائر من المحتجين المعتصمين في الساحات وما يراه في عيونهم التي لا يطفئ الدمع التماع الغضب فيها.
كان المشهد واحدا في ميدان التحرير وفي ميداني اللوق وطلعت حرب وفي الشوارع القريبة من هذه الميادين وأمام دار القضاء العالي وقبالة قصر الاتحادية، وكان الهتاف موحدا في كل التجمعات الجماهيرية التي أشعلت شوارع القاهرة بالغضب وحولتها إلى جبهات للمواجهة بين قنابل الغاز المسيل للدموع والحجارة والعصي. وقد تحقق ما أرادته هذه الجموع فوصلت الرسالة بوضوح شديد لكن الرد عليها كان بتغريدة رئاسية على "تويتر"!
من الواضح أن ما يجري الآن بداية لمرحلة جديدة في الثورة السياسية ستتبعها مراحل كثيرة من الصراع السياسي بين النخب في الحكم والمعارضة وهو صراع يراقبه الشارع بأعين مفتوحة وعقول نشطة تعلمت الا تصدق الوعود الرسمية.
المصريون يمارسون واجبهم في الدفاع عن حاضرهم ومستقبلهم، والعرب يواصلون الصمت لأنهم منشغلون فقط باسقاط بشار الأسد. لكن مصر تظل أماً رؤوماً تحمي صغارها وتحنو عليهم ولا تنتظر الدعم من الصغار.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026