مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

عن لبنان المرتبك والضربة الإسرائيلية - روزانا بومنصف


على رغم ان الضربة الجوية الاسرائيلية يوم الاربعاء الماضي ركّزت على اهداف داخل سوريا، فإن ارتباكا كبيرا اصاب لبنان واركان سلطته مع تلقيهم الانباء عن الضربة خارج لبنان، وخصوصا مع التقارير التي نقلت على ألسنة مصادر امنية لبنانية رصدت الحركة الجوية الاسرائيلية، ومن بينها الطلعات الاستطلاعية فوق الاجواء اللبنانية. اذ بدا لبنان معنيا على نحو مباشر وان سارع كل افرقائه الى التنديد بالاعتداء الاسرائيلي على سوريا، بغض النظر عما يجري فيها، على رغم بروز مخاوف قوية من تداعيات يمكن ان تصيب لبنان نتيجة الاعتقاد ان الهجوم الاسرائيلي قد يكون وفّر لـ"حزب الله" الذي بدا معنيا بهذا الاستهداف الاسرائيلي، نظرا الى ما تردد انه قافلة صواريخ له من سوريا، الذريعة او الفرصة ليقوم بعمل عسكري اذا صح ان قافلة الصواريخ تخصه. لكن هذا الاعتقاد سرعان ما تراجع على قاعدة ان رد الحزب على ضرية حصلت داخل سوريا سيثبت ان قافلة الصواريخ كانت له على نحو سيناقض الكثير من منطقه حول ضرورة وقف تهريب السلاح الى سوريا، في حين انه يقوم بنقل السلاح من سوريا الى لبنان، كما انه قد لا يناسبه التورط في مواجهة اسرائيل عبر الرد على الضربة التي وجهتها الى سوريا لاعتبارات مختلفة، من بينها وفق ما يقول كثر انه هو من يختار توقيت الرد وليس اسرائيل من تستدرجه اليه، وان خوضه حربا ضد اسرائيل لن يكون لسبب يتصل بسوريا على رغم حيوية نظامها بالنسبة اليه، بل لسبب يتصل بايران واحتمال تعرضها لاعتداء اسرائيلي او اميركي او سواه بفعل الخلاف على ملفها النووي، وتاليا فانه لن يستنزف سلاحه الايراني المنشأ والذي بات يصعب استبداله في ظل الحرب في سوريا في غير موقعه. ومع ان مسؤولين ايرانيين كبارا نددوا بالاعتداء الاسرائيلي وهددوا بالرد عليه ومساعدة النظام السوري في هذا الاطار، فإن هذا الامر تم استبعاده في هذه المرحلة، بحيث تعتقد مصادر متابعة ان الضربة أدت غرضها وانتهت عند هذا الحد. اذ ان ايران يمكن ان تهدد اسرائيل، وهي لا تنفك تقوم بذلك يوميا، الا ان قدرتها على خوض معركة ضد اسرائيل للرد او حتى مساعدة النظام على ذلك سيقحمها في حرب تتجنبها، وتقدم الذريعة والفرصة لتشن اعتداءات على منشآتها النووية. وعلى رغم الاعتقاد ان فتح جبهة مع اسرائيل يمكن ان يساعده النظام في تحويل الثورة ضده في الداخل واحراج معارضيه، فان هذا الخيار لم يعد متاحا كما كان قبل سنتين، ولا يعتقد ان النظام ينوي المخاطرة بسلاحه الجوي الذي يستخدمه ضد المعارضين في الداخل في اتجاه اسرائيل، خشية فقدانه بالتزامن مع تراجع سيطرته في الداخل وأرجحية عدم قدرته على استعادة حشد السوريين من حوله.
ما بدا مربكا للدولة اللبنانية والحكومة من بين جملة امور، وعلى هامش المخاوف من تداعيات اقحام لبنان في الازمة السورية قسرا بفعل وجود عوامل مشتركة عدة في هذه المسألة، هو انتهاكات قوية للقرار 1701 عجزت الحكومة عن اثارتها في الطلعات الجوية الاسرائيلية المتجددة فوق لبنان تزامنا مع الاعتداء الاسرائيلي على اهداف في سوريا، ولو ان الطائرات المهاجمة لم تعبر الاجواء اللبنانية الى سوريا على نحو مباشر، وذلك في مقابل استهداف اسرائيل قافلة صواريخ موجهة لفريق اساسي داخل الحكومة، في حال صح ذلك، فيما ينص القرار 1701 على منع وصول الاسلحة اليه. واذ حددت اسرائيل وقبلها الولايات المتحدة اهداف العملية بمنع صواريخ معينة الى "حزب الله" حماية لاسرائيل، فان امن لبنان والمخاطر على توازنه السياسي الداخلي تبدو مغيبة عن الجدل الخارجي وحتى الداخلي، على رغم وقوف لبنان على حد سيف على هذا الصعيد.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026