السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الإخوان" والحقيقة العارية"- فيصل عباس


منذ وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، حبس المراقبون أنفاسهم منتظرين أن تتجلى الصورة وتتضح النوايا، وازدادت الأسئلة عقب اتضاح وجود مساعٍ لتجميع السلطة في يد الرئيس محمد مرسي منذ فوزه كمرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الديمقراطية التي جرت بعد الإطاحة بنظام الرئيس المصري حسني مبارك في عام 2011.
لكن كل تلك التساؤلات تبددت خلال هذا الأسبوع عندما انتشر مقطع فيديو عن عنف الشرطة المصرية، قيل إنه تم تسجيله يوم الجمعة الماضي. ويظهر التسجيل عناصر الشرطة وهم يجردون شاباً - اسمه حمادة صابر - من ثيابه، ويبرحونه ضرباً من دون شفقة أمام القصر الرئاسي.

لا سبب للاحتفال
وكان المصريون عادوا إلى الشوارع منذ 25 كانون الثاني/يناير، لمناسبة مرور سنتين على انطلاق الثورة التي أنهت 30 سنة من حكم حسني مبارك، لكن سرعان ما تبين أن التجمهر لم يكن للاحتفال، بل لقيادة حركة احتجاجية جديدة، فالاقتصاد تدهور، والظروف المعيشية ساءت، وحال الطوارئ عادت تتحكم بحركة المواطنين، والحكم لا يبدو مهتماً إلا بخدمة الحزب الحاكم (وإن تغير اسمه اليوم ليصبح الإخوان المسلمين)، أو بمعنى آخر فقد عاد الوضع إلى المربع الأول في مسيرة استعادة الوطن.
بعد انقضاء ثمانية أشهر في الحكم، لا يمكن للإخوان المسلمين أن يتباهوا بإنجازاتهم (إذا استثنينا افتتاح أول مقهى "حلال"، يمنع فيه الاختلاط بين الرجال والنساء، كما تمنع فيه الموسيقى).
لكن، والحق يقال، الإخوان نجحوا فيما كان قد يكون مستحيلاً لمعظم الناس، فالأمر يتطلب قدرات فذة في مجال هدر الفرص وتضييعها كي يتمكن أي أحد من عدم الاستفادة من استعداد العالم لدعم نهضة مصر الجديدة وازدهارها.
ومن غير المفاجئ أن العديد من اللاعبين الدوليين باتوا مترددين في تقديم أية قروض مالية تحتاج إليها مصر بشدة حتى تتمكن من الوقوف على قدميها. صحيح أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عرض تقديم قروض مالية لمصر، لكن ذلك سيكون بمثابة "قبلة الموت"، حيث إن كل "مساعدة" تقدمها إيران لأي دولة تعني أمراً واحداً، وهو أن تلك الدولة باتت معزولة، ولم يعد لها من ينقذها من عزلتها.

موقف موحد
هذا لا يعني أن المصريين كانوا على خطأ في اختيارهم المسار الديمقراطي، ولا يمكن أن يعني أنه علينا أن نرفض حق المصريين في اختيار ممثليهم الذين اختاروهم نتيجة انتخابات ديمقراطية، ومع ذلك، فإنه لا يجوز أن نتغاضى عن الحقيقة وننسى أن ثورة 2011 لم يبدأها الإخوان ولا هم قادوها، لكن، وفي غياب كيان معارض واضح للاستفادة من انتصار هذه الثورة، لم يجد الإخوان من ينافسهم على قطف ثمارها.
كما أنه، وبسبب التجاذبات السياسية الداخلية، عندما حان موعد الانتخابات في عام 2012، وجد المصريون أنفسهم بين المطرقة والسندان، ولم يبق أمامهم سوى أن يختاروا بين مرشحين: واحد من الإخوان المسلمين، وآخر مرتبط بالنظام السابق.
بينما يمكن قول الكثير في انتقاد الإخوان المسلمين، لا بد من إبداء الإعجاب بحسن تنظيمهم، حتى إنه بدا واضحاً منذ بداية الثورة أن الإخوان المسلمين هم الأكثر استعداداً للاستفادة من انتصار الثورة المصرية.
يبقى على المعارضة الليبرالية أن تتحد خلف سياسي محنك وقوي، ويجب أن يتم ذلك اليوم قبل الغد، فإنه من دون قيام معارضة معافاة وقوية ومتماسكة، لن يتوقف المشهد المصري عند صورة معارض واحد يتم جره عارياً في الشارع، بل يمكن أن يمتد إلى البلد كله.

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026