الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

إسرائيل مملكة الموت-عادل عبد الرحمن

إسرائيل كدولة قامت على ركائز مشروع كولونيالي استعماري إجلائي إحلالي على حساب ارض ومصالح الشعب العربي الفلسطيني في العام 1948. هذه الدولة الكولونيالية، تدعي أنها "واحة الديمقراطية" الوحيدة في المنطقة العربية! غير ان الحقائق ن التي تتكشف يوما تلو الآخر، انها دولة الموت ليس للفلسطينيين فحسب، بل لليهود ولكل من يتعارض مع خيارها الاستعماري في المنطقة والعالم.
آخر جرائم إسرائيل كانت إغتيال السجين إكس، اليهودي الاسترالي ، بن زاغر، الذي قدم لاسرائيل من ملبورن عام 2001، وغير اسمه الى بن ألون. وعمل عميلا للموساد.
في كانون الثاني 2010 في زنزانة العزل الانفرادي القسم (15) داخل سجن ايالون، لقي حتفه. لم تعلن الجهات الرسمية عن وفاة الاسرائيلي خشية الفضيحة، وبقي امر قتله سرا عند نتنياهو، الذي شاء طي صفحة زاغر دون ضجيج. غير ان الاعلام الاسترالي صحيفتان استراليتان، قامتا بنبش المستور. ثم قام النواب الثلاثة في الكنيست: زهافا غلئون واحمد الطيبي ودوف حنين بتعميم الخبر بعد ثلاثة اعوام خلت على الجريمة، التي نفذها قادة إسرائيل.
الجريمة الجديدة ليست الاولى في تاريخ الدولة المارقة والخارجة على القانون. وهو ما يشير الى ان دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، لا تستخدم سلاح الاغتيال والموت ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني وقياداته السياسية من مختلف القوى والفصائل فقط، بل ضد اليهود، الذين تفترض انهم تجاوزوا الخطوط الحمر الخاصة بها امثال بن ألون (زاغر). وهو ما يكشف، عن أن هذه الدولة غير آمنة، وهي لا تعدو أكثر من مملكة للموت كما سرطان إخطبوطي ينتشر في جسد الدولة والمنطقة.
وما يجري الان ضد اسرى الحرية المضربين عن الطعام امثال سامر العيساوي، الذي مضى على اضرابه عن الطعام (207) ايام والشراونة وغيرهم من ابناء الشعب الفلسطيني، يشير الى إتساع نطاق عمليات الاغتيال باساليب وطرق مختلفة ضد الفلسطينيين واليهود على حد سواء. لانه لا وازع اخلاقي او قانوني او انساني في مملكة الظلام الاسرائيلية. وكون إسرائيل وجدت لخدمة الراسمالية اليهودية المتشابكة المصالح مع الرأسمال المالي الغربي. وبالتالي لا قيمة لحياة اي يهودي او فلسطيني او عربي أمام المهمة الاساسية لدولة التطهير العرقي والارهاب العنصري.
ودون التوقف امام اسباب اعتقال وعزل ومن ثم اغتيال زاغر، ومن قبله في 2001 اسحق يعقوب، وغيرهم من حملة الجنسية الاسرائيلية، لان القتلة فيها يمكنهم تقديم مبررات كاذبة وواهية، لا تقدم ولا تؤخر في النتيجة، التي ادت لاغتيال اليهود. ولو كانت إسرائيل لديها الحد الادنى من ملامح الديمقراطية لما تم أغتيال اليهودي الاسترالي وغيره من ضباط الامن الاسرائيليين، ولامكن حصولهم على محاكمات عادلة امام القضاء.
ولكن القضاء الاسرائيلين الذي يحاول ان يلبس احيانا ثوب "الموضوعية" ، ليس سوى شريك اساسي في عمليات الاغتيال، لانه خادم امين للقيادة السياسية الاسرائيلية، وينفذ مهمته بخسة ودونية تحت يافطة "حماية أمن الدولة"!؟ اي دولة هذه التي تغتال ابناءها دون محاكمات عادلة؟ واي قضاء نزيه يقبل بقتل اليهود ولا نقول الفلسطينيين دون ان يتحرك ضد سياسات الحكام واجهزة الامن، المتجردة من اية احاسيس ومسؤليات اخلاقية وقيمية وقانونية وسياسية، وتتعارض مع مبادىء حقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة.
إغتيال بن زاغر، إضافة نوعية جديدة على مستقبل هذه المملكة الظلامية القاتلة، المستقبل الاسود، الذي سيكون وبالا على اليهود حملة الجنسية الاسرائيلية والفلسطينيين والعرب، لان السياسات، التي تنتهجها، لا تنتج إلا الموت والحروب والاستعمار الاستيطاني، ورفض معايير الديمقراطية وخيار السلام، خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام1967. الامر الذي يفرض على العالم الحرن إن كان معنيا بالسلام في المنطقة التدخل الفوري لحماية إسرائيل من قادتها مجرمو الحرب، ولمنع ولوج المنطقة لدوامة العنف نتاج الارهاب المنظم الاسرائيلي.
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025