مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

بيت ابو خالد البطراوي- عادل عبد الرحمن


عشية رحيل المثقف العضوي محمد البطراوي، أثرت مع عدد من الزملاء والمنابر الثقافية موضوع إخلاء بيت شهيد الثقافة. وتم تقديم عدد من المقترحات امام جهات الاختصاص في الحكومة ومراكز القرار لتفادي اولا ترحيل ابو خالد وعائلتة من البيت؛ وثانيا لحماية المكان وتحويله بعد رحيل الراحل الى بيت للثقافة الوطنية، يحفظ إرث الرجل. وتم التداول بين العديد من اصحاب القرار وعائلة الفقيد وبعض المنابر ، منها : إمكانية شراء البيت أو مبادلة البيت بارض اخرى توازيه بالقيمة والاهمية ... الخ
لكن يبدو ان ما دار خلال تلك الفترة، لم يكن اكثر من مسكنات للعائلة واهل الثقافة من المهتمين بالبيت وصاحبه. لانه لم يحدث شيء مما جرى التداول بشأنه. وترك البيت لقرار القضاء، الذي لم تعامل مع المكان بشكل مجرد، دون الابعاد الثقافية، لانها ليست من اختصاص القضاء. وهكذا صدر القرار باخلاء البيت، وطرد ام خالد صنو وظل الراحل محمد البطراوي دون اي ترمش عين القضاء او المسؤولين، وقد يكون بعضهم ادخل الازمة المالية سبيلا للتهرب من مسؤلياته!
الثقافة ورجالها ومن ابرزهم ابو خالد، الذي شكل بيته منارة هامة في إحيائها، واحتضان روادها زمن الاحتلال الاسرائيلي المطلق، هانوا على اصحاب القرار المالي والاداري، وضمنا السياسي. ولم ترمش عيونهم خشية من روح الشهيد او من رواد الثقافة الوطنية، الذين لم ينسوا ابو خالد او غيره من رموز الثقافة الوطنية. لان الثقافة آخر همهم، ولا تعني لهم شيئا، رغم ان الكثيرين منهم يتبوأ دائما المقاعد الامامية في المناسبات الثقافية، ويطلقوا العنان للوعود ب"حماية" الثقافة والمثقفين. ولكن على الارض وفي الواقع لا تتناسب الاقوال مع الافعال نهائيا، باستثناء رموز بعينها، كان الاهتمام بها رغما عنهم، او لحسابات دعاوية لصالح القائمين على هذا الفعل او ذاك لتسويق الذات في محافل بعينها او لاعتبارات اخرى لا يعلمها سوى الله وحده.
مع ذلك حتى لو صدر قرار من القضاء مجددا لترحيل ارملة الفقيد محمد البطراوي، يمكن لاصحاب القرار ان يتفادوا هذا الامر، وان يعيدوا للبيت بهاؤه ورمزيته ومكانته باتخاذ قرار جريء يتناسب وقيمة ومكانة الرجل من خلال ايجاد اليات وحلول منطقية مع القضاء واصحاب البيت بالعودة لما تم تداوله سابقا,,
اي كان الموقف، فإن جبهة الثقافة ستبقى متقدمة على كل الجبهات، وسيبقى ابو خالد وغيره من رموز الثقافة حاضرين في المشهد الثقافي، وعناوين للدفاع عن راية الثقافة الوطنية.وسيبقى انتاجهم واسهامهم جزءا من خط الدفاع الامامي عن الثقافة والهوية الوطنية وعن الحقوق التاريخية للشعب العربي الفلسطيني.
a.a.alrhman@gmail.com   

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026