مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

وصلت رسالتكم .. ولكن!- د. صبري صيدم


وصلني الأسبوع الماضي رد من لجنة الانتخابات المركزية على ومضتي السابقة التي حملت عنوان: "لماذا العزوف؟". وقد قامت جريدة "الحياة الجديدة" مشكورة بنشر هذا الرد الذي أقدره واحترم ما ورد فيه رغم اختلافي مع بعض جوانبه.
ورغم أن الومضة المشار إليها لم تجعل لجنة الانتخابات المركزية موضوعها الرئيس وإنما ركزت على الانقسام والمصالحة والفصائل وعزوف المسجلين، إلا أنني أقدر للجنة أنها سخرت بعض الجهد للرد على ما ورد في المقال. كما وأنني أردت شخصيا الاستفادة من هذا النقاش مع زملائنا في اللجنة الموقرة على أرضية الانتقاد البنّاء أو بالأحرى على قاعدة وضع النقاط على الحروف لا تسجيلها في مدونة السلبيات.
وبداية أود التأكيد على احترامي للجنة وثقتي الكبيرة بها وبمهنيتها ونزاهتها. لكن وكما يقال: صديقك من صدقك وليس من صدّقك. وعليه أقول إن ما أورده ليس لغرض استقدام الردود لتفنيد التحديات بل لخلق الفرصة المناسبة لدى اللجنة لمراجعة الذات وتطوير الأداء. فنحن لا نعيش في زمن الأنبياء والملائكة لنتقن القول والفعل بل كلنا خطّاء ومعرّضٌ لاحتماليات كثيرة.
نعم كثير من الشكاوى سمعتها ومن كثير من الناس عن تباعد المراكز جغرافيا بين مراكز لجنة الانتخابات المركزية أثناء التسجيل الأخير وعدم الدراية الشعبية بوجود مراكز متنقلة وبطء عملية التحديث. نعم هذا ما سمعته وفي أكثر من مجلس واجتماع ولقاء.
هناك أيضا أمور أخرى تشغل البال لكنني سأختار مثالين محددين أقولهما اليوم وأعترف بأنهما كانا الدافع للرد على ما ورد من اللجنة رغم قناعتي بأن أمرهما ليس بيد اللجنة بصورة مطلقة لكنني أذكرهما اليوم ليأتيا بعيدين عن زحمة الانتخابات حتى لا يأتيني موظف ما في اللجنة العزيزة فيشتكي من ضيق الوقت المتاح فتضيع الاقتراحات والملاحظات في زحمة التحضير للانتخابات، وتجنبا أيضا لاعتبار الاقتراح في ذروة العمل وكأنه محاولة للانتصار لطرف ما.
نعم اليوم لدينا فرصة لمراجعة أمرين مهمين، سجلّوهما يا إخوتي في اللجنة ليس لتردوا عليّ بتعقيب لاحق بل لتبحثوا بهما.
أولهما: لماذا يتوجب علينا الاستمرار في تغطيس أصابعنا بحبر الغفران والشفاعة في كل مرة نتوجه للاقتراع؟ ولماذا نحتاج للوقوف في صفوف الناخبين كما وقف آباؤنا أمام مراكز توزيع الطحين والحليب ذات يوم؟ ألا يمكن أن نتبّنى استخدام التكنولوجيا في الاقتراع من خلال التصويت الإلكتروني في بلد يستخدم التكنولوجيا فيه حوالي 78 % من الشباب؟ وحوالي 60 % من غيرهم؟
أعرف تماماً أن الموضوع ليس سهلاً ويحتاج لتجهيزات مهمة وحملة توعوية كبيرة وقوانين ناظمة. لكنه ليس وليد اللحظة فقد طرح الأمر في العام 2005 وحتى أكون أكثر دقة ولا أحمل أحداً الإزر فإن هذا الأمر جاء بمبادرة منّي في ذاك العام بصفتي الوظيفية آنذاك وقد قدم الأمر للجنة الانتخابات المركزية لتجريبه لكنها أشارت إلى ضيق الوقت آنذاك وأهملت الأمر لكنها عادت وعبرت عن رغبتها متابعة الأمر بعد الانتخابات. ثم جاءت الانتخابات البلدية بعد أعوام طوال ولم نرَ مجرد تجربة للأمر، لنعود اليوم وبعد ما يقارب العقد من الزمن لنطالب من جديد بالتوجه إلى مراكز الاقتراع لتغطيس أصابعنا بالحبر الملائكي والاصطفاف في طوابير الفزعة الانتخابية.
وثاني القضايا أو الأسئلة خاصة بعد أن أنجزت الآن مرحلة تحديث البيانات هو التالي: لماذا لا نبقي التسجيل مفتوحا للجميع اليوم دون إغلاقه؟ مفتوحا للناس بكامل مشاربها وانتماءاتها؟ ولماذا يمس استمرار فتحه بالشفافية والمصداقية؟
أفهم أننا نحتاج لفرض آجال زمنية لخلق الحافزية لدى الناس للتسجيل. الآن وبعد أن فعلنا هذا الأمر، لماذا لا نعاود فتح الباب أمام تحديث السجل لمدة تنتهي قبل أسابيع من موعد الانتخابات؟
الرسالة للجنة الانتخابات اليوم بأننا جميعا نعي حجم الضغط الذي يعتليكم، لكننا أيضاً نؤمن كما تؤمنون بتطوير الجهد الانتخابي وضمان شفافيته ومحاكاته لشروط العصرنة التكنولوجية. لذا فإنني لا أنتظر منكم رداً مكتوباً وإنما اتصالاً هاتفيا بغرض التطوع للمساعدة. ولتكن الانتخابات المقبلة فرصة لتجربة التصويت الإلكتروني. فأن تأتي متأخرا خيرٌ من أن لا تأتي أبدا! ودمتم..
s.saidam@gmail.com


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026