الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

في شؤون القول- محمود ابو الهيجاء


في ثمانينيات القرن الماضي مات أهم فلاسفة النصف الثاني من هذا القرن، الفرنسي ميشال فوكو، هذا الفيلسوف الذي اكتشف ان للمعرفة تاريخا كتاريخ الحضارات والأمم، وإن ادراك اصول خطاباتها ومصطلحاتها ومنظوماتها الاخلاقية وغيرها، يتطلب حفريات كحفريات علماء الاثار، فكتب "اركولوجيا المعرفة" وهذا الكتاب في ظني من أهم ما كتب في الفلسفة، في النصف الثاني من القرن الماضي ولعله ما زال الاهم حتى اللحظة، لاهمية ما يقدم من معرفة في تاريخ اصول المعرفة.
في اركولوجيا فوكو سنعرف ان منظومات الحظر والنبذ والاقصاء والمنع، ومنع القول تحديدا، تأسست على قاعدة مصالح النخب دائما،النخب المسيطرة، ويقول فوكو في هذا السياق اننا لا نستطيع ان نقول كل شيء في اي وقت او متى نشاء، فالقول حتى الاعتراضي منه مرتبط بهذه المصالح التي قدست ضرورتها عبر المؤسسة صاحبة تلك المنظومات، ولهذا نرى القول ممكنا في اي شيء لكن ليس في كل وقت، بل انه يتبدل وفقا لحاجات تلك المصالح ورغباتها...!!
قد يبدو ما نكتب هنا في هذا السياق ترفا استعراضيا للمعرفة، لكني اتحدث عن الديمقراطية التي ما زلت اراها عندنا كمحسنات بديعية لخطاب سياسي واجتماعي وثقافي لا يسعى لتأصيل المبدأ والمفهوم والتجربة، بقدر ما يريد التماهي الشكلي مع متطلبات العصر، لهذا ثمة الكثير من النبذ والاقصاء والحظر للقول المعترض والناقد، لأمر او حالة او موقف او خطاب، وخاصة ما يتعلق بالموضوع الاجتماعي اكثر من اي موضوع خر.
عيني وقلبي على تجربة لا نريد لها ولهاً شكلياً، اعني تجربتنا الديمقراطية التي اثق تماما اننا بها، وحين ندرك تمام شروطها الحضارية والمعرفية، سنعبر بها الى المستقبل الذي نريد، مستقبل الحرية والاستقلال، ودعوني اقول بصريح العبارة: ان من شروط الديمقراطية الصحيحة، حسن ادارة الخلاف وقبل ذلك حسن الحوار ونزاهته الاخلاقية، واقول ذلك الى الذين عادوا الى الردح في حوارات المصالحة الوطنية...!!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026