الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

في شؤون القول- محمود ابو الهيجاء


في ثمانينيات القرن الماضي مات أهم فلاسفة النصف الثاني من هذا القرن، الفرنسي ميشال فوكو، هذا الفيلسوف الذي اكتشف ان للمعرفة تاريخا كتاريخ الحضارات والأمم، وإن ادراك اصول خطاباتها ومصطلحاتها ومنظوماتها الاخلاقية وغيرها، يتطلب حفريات كحفريات علماء الاثار، فكتب "اركولوجيا المعرفة" وهذا الكتاب في ظني من أهم ما كتب في الفلسفة، في النصف الثاني من القرن الماضي ولعله ما زال الاهم حتى اللحظة، لاهمية ما يقدم من معرفة في تاريخ اصول المعرفة.
في اركولوجيا فوكو سنعرف ان منظومات الحظر والنبذ والاقصاء والمنع، ومنع القول تحديدا، تأسست على قاعدة مصالح النخب دائما،النخب المسيطرة، ويقول فوكو في هذا السياق اننا لا نستطيع ان نقول كل شيء في اي وقت او متى نشاء، فالقول حتى الاعتراضي منه مرتبط بهذه المصالح التي قدست ضرورتها عبر المؤسسة صاحبة تلك المنظومات، ولهذا نرى القول ممكنا في اي شيء لكن ليس في كل وقت، بل انه يتبدل وفقا لحاجات تلك المصالح ورغباتها...!!
قد يبدو ما نكتب هنا في هذا السياق ترفا استعراضيا للمعرفة، لكني اتحدث عن الديمقراطية التي ما زلت اراها عندنا كمحسنات بديعية لخطاب سياسي واجتماعي وثقافي لا يسعى لتأصيل المبدأ والمفهوم والتجربة، بقدر ما يريد التماهي الشكلي مع متطلبات العصر، لهذا ثمة الكثير من النبذ والاقصاء والحظر للقول المعترض والناقد، لأمر او حالة او موقف او خطاب، وخاصة ما يتعلق بالموضوع الاجتماعي اكثر من اي موضوع خر.
عيني وقلبي على تجربة لا نريد لها ولهاً شكلياً، اعني تجربتنا الديمقراطية التي اثق تماما اننا بها، وحين ندرك تمام شروطها الحضارية والمعرفية، سنعبر بها الى المستقبل الذي نريد، مستقبل الحرية والاستقلال، ودعوني اقول بصريح العبارة: ان من شروط الديمقراطية الصحيحة، حسن ادارة الخلاف وقبل ذلك حسن الحوار ونزاهته الاخلاقية، واقول ذلك الى الذين عادوا الى الردح في حوارات المصالحة الوطنية...!!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025