مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

في شؤون القول- محمود ابو الهيجاء


في ثمانينيات القرن الماضي مات أهم فلاسفة النصف الثاني من هذا القرن، الفرنسي ميشال فوكو، هذا الفيلسوف الذي اكتشف ان للمعرفة تاريخا كتاريخ الحضارات والأمم، وإن ادراك اصول خطاباتها ومصطلحاتها ومنظوماتها الاخلاقية وغيرها، يتطلب حفريات كحفريات علماء الاثار، فكتب "اركولوجيا المعرفة" وهذا الكتاب في ظني من أهم ما كتب في الفلسفة، في النصف الثاني من القرن الماضي ولعله ما زال الاهم حتى اللحظة، لاهمية ما يقدم من معرفة في تاريخ اصول المعرفة.
في اركولوجيا فوكو سنعرف ان منظومات الحظر والنبذ والاقصاء والمنع، ومنع القول تحديدا، تأسست على قاعدة مصالح النخب دائما،النخب المسيطرة، ويقول فوكو في هذا السياق اننا لا نستطيع ان نقول كل شيء في اي وقت او متى نشاء، فالقول حتى الاعتراضي منه مرتبط بهذه المصالح التي قدست ضرورتها عبر المؤسسة صاحبة تلك المنظومات، ولهذا نرى القول ممكنا في اي شيء لكن ليس في كل وقت، بل انه يتبدل وفقا لحاجات تلك المصالح ورغباتها...!!
قد يبدو ما نكتب هنا في هذا السياق ترفا استعراضيا للمعرفة، لكني اتحدث عن الديمقراطية التي ما زلت اراها عندنا كمحسنات بديعية لخطاب سياسي واجتماعي وثقافي لا يسعى لتأصيل المبدأ والمفهوم والتجربة، بقدر ما يريد التماهي الشكلي مع متطلبات العصر، لهذا ثمة الكثير من النبذ والاقصاء والحظر للقول المعترض والناقد، لأمر او حالة او موقف او خطاب، وخاصة ما يتعلق بالموضوع الاجتماعي اكثر من اي موضوع خر.
عيني وقلبي على تجربة لا نريد لها ولهاً شكلياً، اعني تجربتنا الديمقراطية التي اثق تماما اننا بها، وحين ندرك تمام شروطها الحضارية والمعرفية، سنعبر بها الى المستقبل الذي نريد، مستقبل الحرية والاستقلال، ودعوني اقول بصريح العبارة: ان من شروط الديمقراطية الصحيحة، حسن ادارة الخلاف وقبل ذلك حسن الحوار ونزاهته الاخلاقية، واقول ذلك الى الذين عادوا الى الردح في حوارات المصالحة الوطنية...!!
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026