مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

المعكرونة والكوشير في انتظار أوباما .. د.مازن صافي

 في الوقت الذي بدا الجميع يقرا ويحلل ماذا سيقدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة ، فإن  ما تم الإفصاح عنه يدلل على أن جعبة الرئيس فارغة من أي مضمون يقترب من أي حلول للقضية الفلسطينية أو أي من أجزائها الهامة .. وفي الوقت الذي يظهر للعيان أن أمريكا تحتضن المطالب الإسرائيلية وعلى رأسها الدولة اليهودية وشطب حق العودة والعودة الى المفاوضات لمجرد المفاوضات، يبدو أيضا أن إسرائيل لن تكون " كريمة " مع ضيفها الكبير
فالرئيس الأمريكي سيضطر لتناول الطعام المتوافق مع أحكام الدين اليهودي، خلال زيارته المقررة إلى إسرائيل في العشرين من آذار/مارس الحالي، ولن يتمكن من تناول أنواع أخرى من الطعام حتى داخل غرفته بفندق الملك داوود في القدس المحتلة... والسبب هو أن الرئيس الأمريكي سيحل ضيفاً على الإسرائيليين قبل أيام قليلة من عيد الفصح اليهودي، حيث سيكون الفندق الذي يقيم فيه قد غيّر لائحة الطعام بالكامل لتتوافق مع تعاليم الدين اليهودي، بما في ذلك اللحوم التي ستكون جميعها من "الكوشير". .. ولا نعرف هل يرغب الرئيس الأمريكي في تناول المعكرونة أم لا، فأطباق المعكرونة ستكون أيضاً متوافرة على مدار الساعة ..
حقوقنا الفلسطينية قد تم السطو عليها ، ولم يكن هناك أي محرمات تجاه الدم الفلسطيني، فكل شيء مباح ولا حظر على أي شيء .. الحرب المستمرة مباحة، الاجتياحات لا تتوقف، الاعتقالات تزيد ولا تنقص، حقوق معتقلينا مسلوبة ويعانون من كل ويلات الاعتقال، وما أن ننتزع حقا لنا حتى تثور أمريكا وتهدد بوقف المعونات وتقوم إسرائيل بخنق الاقتصاد الفلسطيني، يتم ربط لقمة العيش بالسياسة القذرة التي يمارسها الاحتلال وتباركها السياسة الأمريكية ..
الهمبرغر الأمريكي ينهزم أمام الكوشير اليهودي ، كما انهزمت مبادئ الثورة الأمريكية أما الحق الفلسطيني في عضوية الدولة في الأمم المتحدة وفي ابسط حقوق الإنسان وفي تطبيق الاتفاقيات ..
 لا ترى الغالبية الفلسطينية أي بصيص أمل في زيارة أوباما ، بل أن التوقعات تقول أن ما بعد 20 مارس سيكون أسوأ مما قبله ...
وليس مهما لنا كفلسطينيين ماذا سيأكل أوباما أو على ماذا ستجبره إسرائيل أن يلتزم من طعام خاص وخضروات ومشروبات ، ولكن ما يهمنا حقا هو ألا يتم الانجرار الأمريكي وراء الرغبة الإسرائيلية بأن يزور المسجد الأقصى تحت رعاية الاحتلال وربما إغلاق المسجد في وجه المسلمين " تأمينا " لزيارة أوباما .. ان  رمزية الزيارة ليست في زيارة أوباما بل في وجه الهيمنة والتهويد الذي تمارسه إسرائيل ضد مقدساتنا الإسلامية عامة وفي القدس والأقصى خاصة ... وإسرائيل سوف تستثمر الزيارة سياسيا لنقل سفارات العالم الى قلب القدس ووصولا إلى اعتراف العالم أن القدس عاصمة لإسرائيل ..
ودق ناقوس الخطر  الأخ حاتم عبد القادر مسئول ملف القدس في حركة فتح  حين قال : " زيارة أوباما لو كانت بتنسيق إسرائيلي وبرفقة أي مسئول إسرائيلي لن تكون زيارة عدائية للفلسطينيين فقط بل ستكون عدائية للمسلمين في كل مكان في العالم."
زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما تحمل الكثير من المتضامنين والأهداف التي لم تظهر للإعلام بعد ، وبما تحمل الكثير من عناصر المفاجأة، لهذا علينا أن لا نقع تحت ردود الأفعال .. كنت أتمنى أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد من الزيارة وان يكون هناك فعاليات موحدة تظهرنا للعالم كله ونحن نحمل علما فلسطينيا يوحدنا فوق الأرض الفلسطينية التي تحتاج منا أن نحميها .
إن زيارة أوباما سوف تضع النقاط فوق الحروف، بأن القدس هي مركز الاستقرار واللاستقرار في المنطقة وينعكس ذلك على المحيط الإقليمي والدولي .


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026