إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

ميسرة- محمود ابو الهيجاء

لم اعرف شخصيا الشهيد ميسرة ابو حمدية، لكني اعرف كتيبة الجرمق الفتحاوية، التي تخرج منها الشهيد ميسرة، اعرفها كظاهرة مشرقة في تاريخ حركة فتح والثورة الفلسطينية بصفة عامة، تاريخ الاقتحام والمواجهة والقتال والصمود، واعرفها كروايات ذاكرة محبة وسرد ادبي بانثيال حميم، كما جاء في كتاب صديقي العزيز فتحي البس " انثيال الذاكرة " وكنت قبل ذلك قد التقيت ذات يوم باحد ابطالها، الشهيد حمدي، الذي كلما جاءت سيرته اليوم، جاءت سيرة البطولة والتطهر الثوري الى حد الاسطورة، ولهذا تعلقت بالكتيبة الطلابية كمثل تاريخ شخصي وكظاهرة من انبل واجمل ما صنعت فتح من وقائع وتجارب وظواهر تاريخية في المقاومة والكفاح التحرري، ولأن الامر كذلك بكيت هذا الصباح عندما سمعت نبأ استشهاد ميسرة ابو حمدية، لأن بطلا واقعيا من ابطال الجرمق قد رحل وعلى هذا النحو المفجع والموجع، حيث حاصر السجان الاحتلالي البطل الاسير، بالاهمال الصحي ومنع عنه الدواء ليدفع بالمرض ليقوم بمهمته الاجرامية، انه قتل مع سبق الاصرار والتعمد، والا كان بوسع السجان الاسرائيلي ان يطلق سراح الاسير ابو حمدية ان كان لايستهدف مثل هذه النهاية المفجعة لاسير مريض...!!
وبالطبع لم يعد مجالا للشك ابدا، ان اسرانا الابطال في سجون الاحتلال ومع سياسة هذه السجون اللاانسانية، هم اليوم رهائن غايات اجرامية، وبعنصرية بغيضة لا تريد ان ترى على الاقل، احدا من ابطال فلسطين على قيد الحياة، انها سياسة الضغينة والكراهية التي لا يسجل لها التاريخ غير الجريمة، ولأن الامر كذلك فانه لابد ان تكون قضية اسرانا دائما، قضية نضال يومي وعلى كافة المستويات من اجل اطلاق سراحهم اولا وقبل كل شيء، وفي السياق والى ان يتحقق ذلك، لابد من العمل وعلى كافة المستويات والصعد لتأمين الحماية لهم داخل المعتقلات والسجون الاحتلالية، الحماية من بطش السجان وسياساته القمعية.
للشهيد ميسرة جنة الخلد في السموات العلى باذن الله تعالى ورحمته، وله الخلود في ذاكرتنا ورواياتنا، قد جاء من الجرمق في سيرته وتاريخه النضالي عاليا كمثل الجبل ذاته، فالجرمق هو اعلى جبال فلسطين وابناء الكتيبة الطلابية الذين حملوا اسمه، كانوا على قدر الاسم وعلوه في المعنى والغاية والتاريخ.
 
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026