مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ميسرة- محمود ابو الهيجاء

لم اعرف شخصيا الشهيد ميسرة ابو حمدية، لكني اعرف كتيبة الجرمق الفتحاوية، التي تخرج منها الشهيد ميسرة، اعرفها كظاهرة مشرقة في تاريخ حركة فتح والثورة الفلسطينية بصفة عامة، تاريخ الاقتحام والمواجهة والقتال والصمود، واعرفها كروايات ذاكرة محبة وسرد ادبي بانثيال حميم، كما جاء في كتاب صديقي العزيز فتحي البس " انثيال الذاكرة " وكنت قبل ذلك قد التقيت ذات يوم باحد ابطالها، الشهيد حمدي، الذي كلما جاءت سيرته اليوم، جاءت سيرة البطولة والتطهر الثوري الى حد الاسطورة، ولهذا تعلقت بالكتيبة الطلابية كمثل تاريخ شخصي وكظاهرة من انبل واجمل ما صنعت فتح من وقائع وتجارب وظواهر تاريخية في المقاومة والكفاح التحرري، ولأن الامر كذلك بكيت هذا الصباح عندما سمعت نبأ استشهاد ميسرة ابو حمدية، لأن بطلا واقعيا من ابطال الجرمق قد رحل وعلى هذا النحو المفجع والموجع، حيث حاصر السجان الاحتلالي البطل الاسير، بالاهمال الصحي ومنع عنه الدواء ليدفع بالمرض ليقوم بمهمته الاجرامية، انه قتل مع سبق الاصرار والتعمد، والا كان بوسع السجان الاسرائيلي ان يطلق سراح الاسير ابو حمدية ان كان لايستهدف مثل هذه النهاية المفجعة لاسير مريض...!!
وبالطبع لم يعد مجالا للشك ابدا، ان اسرانا الابطال في سجون الاحتلال ومع سياسة هذه السجون اللاانسانية، هم اليوم رهائن غايات اجرامية، وبعنصرية بغيضة لا تريد ان ترى على الاقل، احدا من ابطال فلسطين على قيد الحياة، انها سياسة الضغينة والكراهية التي لا يسجل لها التاريخ غير الجريمة، ولأن الامر كذلك فانه لابد ان تكون قضية اسرانا دائما، قضية نضال يومي وعلى كافة المستويات من اجل اطلاق سراحهم اولا وقبل كل شيء، وفي السياق والى ان يتحقق ذلك، لابد من العمل وعلى كافة المستويات والصعد لتأمين الحماية لهم داخل المعتقلات والسجون الاحتلالية، الحماية من بطش السجان وسياساته القمعية.
للشهيد ميسرة جنة الخلد في السموات العلى باذن الله تعالى ورحمته، وله الخلود في ذاكرتنا ورواياتنا، قد جاء من الجرمق في سيرته وتاريخه النضالي عاليا كمثل الجبل ذاته، فالجرمق هو اعلى جبال فلسطين وابناء الكتيبة الطلابية الذين حملوا اسمه، كانوا على قدر الاسم وعلوه في المعنى والغاية والتاريخ.
 
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026