الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

ديمقراطية التقسيم- فؤاد ابو حجلة


لم يكتف الرئيس السوداني الاسلامي التوجه بتقسيم بلاده والتبرع بجنوبها كاملا الى الوثنيين ليقيموا جمهورية صديقة لاسرائيل، بل واصل عمر البشير الذي يجمع بين الهويتين العسكرية والاخوانية برنامجه الاصلاحي الذي يتجاوز حدود ما كان يسمى السودان ليخترق دول الجوار وليعبث في مصر.
إنه الآن يطالب بمثلث حلايب الحدودي، وهو المنطقة المختلف عليها بين مصر والسودان، وربما لا يشكل هذا الخلاف قضية كبيرة للشعب المصري أو الشعب السوداني، فكلاهما شعب عربي يؤمن بوحدة الأمة. لكن موقف الفريق عمر البشير يثير الكثير من التساؤلات ليس فقط عن مغزى فتح الملف في هذا التوقيت بالذات، وليس فقط عن محاولة استغلال حالة الضعف السياسي في مصر، ولكن عن جرأة هذا العسكري الإخواني في المجاهرة بالاستفزاز والاستهتار بعقول السودانيين والمصريين وكل العرب، فالفريق الذي يرقص بالعصا ويخطب بالعصا ويقمع المعارضة بالعصا سلم نصف بلاده للمتمردين الوثنيين المدعومين من اميركا واسرائيل ولم يرف له جفن بل واصل الرقص بالعصا وهو يعلن الاحتفال بتقسيم السودان.
الآن يريد البشير أن يستغل ظروف صديقه الرئيس المصري محمد مرسي ويراهن على أن الاخوة بين الجماعات والحركات الاسلامية ستجعل النظام في مصر قادرا على التبرع بمثلث حلايب للسودان. ويريد حامل العصا أن يقنع السودانيين بأنه مثلما تنازل عن نصف التراب الوطني فإنه قادر أيضا على تحصيل جغرافيا جديدة ولو كانت مقتطعة من الجوار العربي المسلم.
إنها مهزلة القيادة التي تتجسد في شخص البشير وأقرانه من الخارجين من تحت إبط جماعة الاخوان المسلمين، وهي مهزلة متواصلة ترعى اميركا التعتيم عليها بتمويل غطاء الورع والتقوى.
وهي مهزلة الديمقراطيات المصممة في واشنطن والتي انتعشت في خريف العرب لتقسيم البلاد والعباد، وما علينا سوى النظر الى ما حل بالعراق في عهده الديمقراطي الزاهر لنعرف إلى أين نسير تحت المظلة الاميركية.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026